سوريا تستنكر استخدام أوروبا أرصدتها لتمويل تدمير الكيماوي

سوريا تستنكر استخدام أوروبا أرصدتها لتمويل تدمير الكيماوي
المصدر: دمشق- (خاص)

استنكرت الخارجية السورية قرارا صادرا عن الاتحاد الأوروبي، يقضي بتحرير أرصدة الحكومة السورية المجمدة لدى دول الاتحاد لتمويل تكاليف تدمير الترسانة الكيماوية السورية، معتبرة إنه إجراء “غير قانوني”.

وقال مصدر في وزارة الخارجية، في بيان وزعته وكالة “سانا”: “في خطوة هي الأحدث في سلسلة الإجراءات غير القانونية، أقرَّ وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي، الإثنين، تعديلا على الإجراءات التقييدية المفروضة على سوريا، بما يتيح تحرير أرصدة سورية مجمدة لدى دول الاتحاد الأوروبي لتمويل تكاليف تدمير الأسلحة الكيماوية السورية”.

وأضاف البيان إن: “الوزارة إذ تستنكر هذا السلوك الأوروبي الانتقائي تطالب الاتحاد الأوروبي ودوله بالرفع الفوري لعقوباته غير الأخلاقية ضد سوريا”.

ورأت الخارجية في هذا الإجراء: “الهادف إلى التهرب من تعهدات دولية تجاه تمويل عملية تدمير الأسلحة الكيماوية السورية ترجمة لنيات مبيتة، وتعبيراً عن سياسة المراوغة والنفاق التي تمارسها بعض الدول المتنفذة داخل الاتحاد الأوروبي في وقت يجري فيه رفض تحرير الأرصدة المجمدة لتمويل شراء الأغذية والأدوية التي تعدّ أولوية للدولة السورية”.

وكان الاتحاد الأوروبي عدّل التدابير التقييديّة ضد سوريا بما يتيح تحرير أرصدة مجمدة لمصرف سوريا المركزي والمؤسسات العامة السورية بهدف تمويل الأنشطة المتصلة بمهمة التحقق من تدمير الأسلحة الكيماوية، إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.

إلى ذلك، طالبت رئيسة البعثة المشتركة للأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية في سوريا سيغريد كاغ- في مقابلة تلفزيونية- دمشق بتكثيف جهودها من أجل تسريع عملية التخلص من ترسانتها الكيماوية، معربة في الوقت ذاته عن “ثقتها” بالالتزام بالموعد المحدد للانتهاء من هذه العملية في 30 حزيران/ يونيو المُقبل.

وأكدت “كاغ” وجود تعاون سياسي وفني بنّاء مع السلطات السورية، موضحة أن من المشاكل التقنية واللوجستية التي تمت مواجهتها الإضراب في الجمارك اللبنانية والطقس السيء.

وأضافت: “إلا أن العامل الأكبر، الذي لا يمكن التكهن بتطوراته هو الوضع الأمني، إما بسبب المعارك في أمكنة معينة وإما بسبب التخوف من تعرض موكب أسلحة كيماوية لاعتداء ما في طريقه إلى مرفأ اللاذقية”، موضحة: “إننا نتعامل مع ذلك بجدية ونأخذه بالحسبان باستمرار”.

على صعيد آخر، تستعد مدينة “جويا تورو” الايطالية لاستضافة عملية نقل الأسلحة الكيماوية السورية بين هواجس سكان هذه المدينة الساحلية الإيطالية وآمالهم بإنعاش أكبر مرفأ في البحر المتوسط لتفريغ الحاويات.

وكان يفترض أن تصل العناصر الكيماوية منتصف الشهر الحالي من سوريا، على أن تنقل في غضون 24 ساعة إلى سفينة “كايب راي” الأمريكية المكلفة بإتلافها، لكن هذه العملية، التي تجري بإشراف بعثة للأمم المتحدة والمنظمة الدولية لحظر الأسلحة الكيميائية، تأخرت وجرى حتى الآن إخراج خمسة في المئة من المكونات الكيمياوية من سوريا.

وقال مدير “مدسنتر كونتشيب”دومينيكو باغالا التي تتولى إدارة مرفأ الحاويات في “جويا تورو”: “لا نعرف متى ستصل السفينة ولا كيف ستنقل الحاويات إليها. ما زال علينا أن نقرر الخطوات التي سنقوم بها”.

وأعلنت الحكومة الايطالية أنها عناصر كيميائية من فئة 6,1 التي تمر بشكل عادي عبر “جويا تورو”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث