إسرائيل تعتبر “المقاطعة” معاداة للسامية

إسرائيل تعتبر “المقاطعة” معاداة للسامية

تل أبيب- ازدادت التعليقات في الآونة الأخيرة على دعوات المقاطعة، التي تستهدف المنتجات الإسرائيلية المصنوعة في مستوطنات الضفة الغربية، وفي بعض الحالات، جميع الشركات والمؤسسات الإسرائيلية، التي وصفها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنها “غير أخلاقية”.

ويذكر أن المقاطعة استخدمت تاريخيا كأداة سياسية غير عنيفة، إذ رفض المسيحيون البريطانيون في القرن الثامن عشر شراء السكر الذي ينتجه العبيد، وفضل السود المشي على الجلوس في الجزء الخلفي من الحافلات في أمريكا.

ولكن بالنسبة للكثير من الإسرائيليين، فالمقاطعة التي تتبادر إلى الذهن هي تلك التي قادها النازيون ضد الشركات المملوكة لليهود، وانتشرت في الثلاثينات في ألمانيا وفي جميع أنحاء أوروبا وخارجها، وفقا لتقرير لصحيفة نيويورك تايمز.

وبالمقابل فإن نتنياهو لا يعارض جميع أنواع المقاطعة، بل على العكس من ذلك، فهو لاعب رئيسي في الضغط من أجل فرض عقوبات اقتصادية على إيران بشأن برنامجها النووي.

وربما يأتي وصف نتنياهو والعديد من قادة إسرائيل للمقاطعة بأنها “غير أخلاقية” من الاعتقاد بأنها جاءت بدافع معاداة السامية، وأن هدفها النهائي ليس السياسة الإسرائيلية، وإنما حق إسرائيل في الوجود.

وتأتي هذه الجزئية كسبب لإصرار نتنياهو وغيره من القادة الإسرائيليين على أن الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية يجب تضمينه في أي اتفاق مع الفلسطينيين.

ويعتقد بعض الإسرائيليين أن الاستجابة المناسبة للمقاطعة المتزايدة هو الرد بالمثل، إذ اقترح داني ديان رئيس مجلس المستوطنين أن تقوم شركة طيران العال الإسرائيلية بالتعامل مع شركة بوينغ الأمريكية بدلا من شركة ايرباص الأوروبية.

وقال ديان: “لا ينبغي أن تكون المقاطعة من جانب واحد”، وأضاف: “حتى الآن تبنت إسرائيل سياسة “الأرصاد الجوية”، فنحن نتحدث كثيرا عن أحوال الطقس، ولكننا لا نملك شيئا لتغييرها، أما المقاطعة فإنها ليست مطرا، ويمكننا تحديها”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث