رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يبحث عن قسيمة راتبه

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يبحث عن قسيمة راتبه
المصدر: القدس- (خاص) من ابتهاج زبيدات

يسود القلق في قيادة الجيش الإسرائيلي، هذه الأيام، بسبب فقدان قسيمة راتب القائد الأول للجيش، حيث روى شهود عيان أن عشرات المسؤولين والموظفين في مقر وزارة الدفاع في تل أبيب “الكريا”، يبذلون جهودا محمومة وينفذون حملة تفتيش شاملة للعثور على هذه القسيمة، ولكنهم لم يتوصلوا إلى نتيجة حتى الآن.

المعروف أن قسيمة راتب رئيس الأركان في إسرائيل تعتبر من أكثر المستندات حساسية، لأنها تتعلق بالراتب الشخصي للقائد الأول في الجيش الجنرال بيني غنتس، وهي وثيقة داخلية وسرية وفقدانها يشير إلى وجود عبث وربما اختراق لمقر القيادة، التي تعتبر من أكثر المرافق الإسرائيلية خضوعا للحراسة. ويتساءلون: هل هذه الوثيقة فُقدت نتيجة خطأ أو إهمال أو سُرقت، وفي الحالتين يعتبر الأمر فضيحة ، إذ ربما يكون وراء اختفائها جهات صحفية ممن يكافحون ضد التبذير الكبير في الميزانية العسكرية الذين لا يتورعون عن المساس بهيبة الجيش ومكانته العالية في إسرائيل.

ففي السنوات الأخيرة يجري تسريب وثائق عديدة عن تبذير الجيش الى الصحف من بينها ما يشير إلى أن كل ضابط برتبة رائد فما فوق يصبح مليونيرا عندما يخلع بزته العسكرية ويخرج إلى التقاعد في عمر الأربعينات وحتى الثلاثينات، لأن قيمة التعويضات تتجاوز المليون شيكل (الدولار الأمريكي يساوي 3.5 شيكل). وهناك نقاش حاد في المجتمع الإسرائيلي حول هذه السياسة.

وقال ضابط يخدم في بناية هيئة الأركان العامة لوسائل الاعلام المحلية، إنّ نَشْر قسيمة الراتب علنًا لن يُربِك الجيش فحسب، بل أيضًا رئيس الأركان بشكل شخصيّ، لأنّ فيها مكوّنات أجر مختلفة، يتكوّن منها راتبه، بما في ذلك بنود حصص التقاعد، والإضافات المتعلقة بمستوى الثقافة والأقدمية والخبرة، وغيرها.

وانتشر حديث في مقرّ وزارة الدفاع أنّ الحادث ربما لا يكون بالصدفة. وجرى تسجيل توبيخ لرقيب أوّل بارز في ملفّه الشخصيّ إثر ضياع القسيمة.

وحسب مصادر صحفية مقربة من الجيش فإن دخل رئيس الأركان هو أعلى دخل يحصل عليه موظف في الدوائر الحكومية في إسرائيل، وهو أعلى من دخل رئيس الدولة ورئيس الحكومة والوزراء والقضاة.

ووفق التقرير الأخير للمحاسِب العامّ للأجور في القطاع العام، يبلغ راتب رئيس الأركان غير الصافي نحو 77605 شواقل شهريًّا (ما يناهز 22172 دولارًا)، وتساءل موقع إخباري محلي، الأربعاء، لماذا يعتبر أجر رئيس الأركان سريّا طالما يدفع من خزينة الدولة، فلماذا يحسب مسألة حسّاسة؟ ولماذا لا يُكشَف عنه للمواطنين دافعي الضرائب؟ ويضيف: “لمَ لا ينتقل الجيش الإسرائيلي إلى قسائم رواتب رقميّة وآمنة؟ هكذا يمكن أن يوفّر علينا كلّ هذا السيرك، ويزيد من صيانة خصوصيّة الفرد، ويكون التوفير الاقتصادي والبيئي كبيرًا”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث