إسبانيا تدعو السفارديم للعودة بعد خمسة قرون من الفرار

إسبانيا تدعو السفارديم للعودة بعد خمسة قرون من الفرار

مدريد- بعد أكثر من خمسة قرون على إجبار اليهود في إسبانيا على الفرار، أو التحول إلى الكاثوليكية أو مواجهة الإعدام دون محاكمة، قامت إسبانيا بدعوة أحفادهم إلى العودة والحصول على الجنسية الإسبانية.

وقد وافقت الحكومة الإسبانية على مشروع القانون الذي يسمح لأحفاد اليهود السفارديم الذين طردوا في عام 1492، في ظل الحكم الكاثوليكي للملك فرديناند والملكة إيزابيلا، بالحصول على الجنسية المزدوجة، وفقا لصحيفة “ديلي تلغراف”.

ويفتح القانون آفاقا جديدة أمام 3.5 مليون يهودي في جميع أنحاء العالم للحصول على جواز سفر الاتحاد الأوروبي، الكثير منهم في إسرائيل، ويُعتقد إن الباقي يقيم في فرنسا، والولايات المتحدة وتركيا والمكسيك والأرجنتين وتشيلي.

وكان ما يقدر بـ 300 ألف يهودي قد أقاموا في إسبانيا قبل انتشار محاكم التفتيش الإسبانية في القرن الخامس عشر عندما استعاد “رييس كاتوليكوس” إسبانيا من الحكام العرب، وأمر اليهود والمسلمين باعتناق العقيدة الكاثوليكية أو مغادرة البلاد.

وقبل عامين أعلنت إسبانيا أن منح الجنسية سيكون تلقائيا لليهود من أصل السفارديم في لفتة لرد اعتبارهم، ولكن كان هناك عدد قليل من منتقدي القانون الذين أصروا على تخلي اليهود عن جنسياتهم الحالية للحصول على الجنسية الاسبانية.

ولكن الحكومة المحافظة لرئيس الوزراء ماريانو راخوي ذهبت إلى أبعد من ذلك، وجعلت الأمور سهلة بالنسبة لليهود السفارديم للحصول على الجنسية المزدوجة.

وقال وزير العدل البرتو رويز جالاردون بعد إقرار مشروع القانون الجمعة الماضي : “إن هذا القانون له معنى تاريخي عميق: ليس فقط لأنه يتعلق بأحداث في ماضينا لا ينبغي لنا أن نفخر بها، مثل قرار طرد اليهود في عام 1492، ولكن لأنه يعكس واقع إسبانيا باعتبارها مجتمعاً منفتحاً وتعددياً “.

ويأتي معنى السفارديم من كلمة “إسبانيا” باللغة العبرية، وسيكون الموعد النهائي لتقديم طلبات الحصول على الجنسية بعد سنتين من موافقة مجلس النواب الاسباني على مشروع القانون.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث