دخول المساعدات الإنسانية لسوريا يحددها القرار الروسي

دخول المساعدات الإنسانية لسوريا يحددها القرار الروسي

دمشق- لعبت روسيا دورا آخر على الساحة الدولية في الأيام الأخيرة، إلى جانب استضافة دورة الألعاب الاولمبية الشتوية، فقد دفعت حليفتها سوريا للسماح لحافلات الأمم المتحدة بإنقاذ مئات الأشخاص الذين يتضورون جوعا في مدينة حمص المحاصرة.

وحتى لو كانت هذه البادرة الإنسانية لموسكو صغيرة ومتأخرة في الحرب المستمرة منذ ما يقرب من ثلاث سنوات، فإنها على الأقل تضع بذرة من الأمل على طريق معاناة الشعب السوري.

ولا يمكن استمرار تجاهل العالم للضرورات الإنسانية الهائلة داخل المدن السورية ، وربما لن يستخدم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حق النقض ضد قرار لمجلس الأمن الدولي يهدف إلى مساعدة 9.3 مليون سوري – أو نصف السكان – الذين نزحوا بسبب الحرب.

أما فرنسا، التي يقوم رئيسها بزيارة رسمية للولايات المتحدة ، فتعتزم طرح مشروع قرار في مجلس الأمن تطالب فيه بحرية وصول عمال الإغاثة إلى المناطق المنكوبة داخل سوريا.

وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس: “من المخزي تماما أننا نستغرق كل هذا الوقت لمناقشة هذا القرار، بينما السوريون ما زالوا يتضورون جوعا”.

ولكن بما أن أوروبا وأمريكا أهملتا القضية السورية بشكل أو بآخر، فيجب عليهم على الأقل إقناع دول مثل روسيا لوضع البعد الإنساني قبل البعد السياسي، وهذا هو السبب في أن إنقاذ حمص ليس حدثا صغيرا.

وفي آب / أغسطس الماضي، قدمت فرنسا والولايات المتحدة تهديدا عسكريا حقيقياً ضد الأسد بعد أن استخدمت قواته الأسلحة الكيماوية ضد المدنيين، ومثلما نجح الرئيس أوباما والرئيس الفرنسي فرانسوا اولاند في التخلص من هذه الأسلحة، ينبغي عليهم وقف الفظائع الجماعية الموجودة في سوريا.

وليس من السهل إغاثة المدنيين أثناء العمليات العسكرية، ولكن بما أن محادثات السلام بين النظام السوري والمعارضة بدأت، فالآن هو الوقت المناسب للأمم المتحدة لكي تصر على ممرات للمساعدات الإنسانية في سوريا ، وما حدث في حمص هو مثال على ما يمكن القيام به.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث