10 أسباب تدعو واشنطن للرحيل من الشرق الاوسط

10 أسباب تدعو واشنطن للرحيل من الشرق الاوسط
المصدر: إرم- (خاص) إميل أمين

يحتاج الحديث عن الرؤى والتوجهات الأمريكية بالنسبة للشرق الأوسط إلى دراسات تحليلية قائمة مستفيضة؛ لاسيما وأنها المنطقة التي باشرت فيها واشنطن نفوذا مباشرا منذ نهايات الحروب العالمية الثانية وحتى زمن الربيع العربي المنحول.

وحتى نفهم ماذا سيكون من شأن تلك المنطقة فإنه يتعين علينا قراءة ما نسبته صحيفة النيويورك تايمز في أواخر شهر تشرين أول /أكتوبر الماضي إلى مستشارة الأمن القومي الأمريكي سوزان رايس والتي قالت إن الولايات المتحدة قامت بمراجعة لسياستها في الشرق الأوسط، بحيث باتت تعتمد حاليا: “إستراتيجية أكثر تواضعا في هذه المنطقة الأكثر اضطرابا في العالم” في هذا التصريح قالت رايس إن هدف الرئيس باراك أوباما هو ألا تبلغ أحداث الشرق الأوسط جدول أعماله للسياسة الخارجية. وكما حصل مع الرؤساء السابقين، وأنه لا يمكن أن تستهلكنا منطقة واحدة 24 ساعة في اليوم أو سبعة أيام في الأسبوع، والرئيس يعتقد أن الوقت حان للتراجع وإعادة تقييم نظرتنا إلى المنطقة بطريقة ليس فيها أي تحفظات.

هل يمثل هذا التوجه الجديد ابتعادا عن سياسة الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش فحسب ؟ ليس هذا فحسب، بل ربما يختلف المشهد عن السياسة التي كان أوباما حدد ملامحها منذ عامين قبل أن يتحول الربيع العربي إلى عنف طائفي وقمع وحشي وتطرف … هل الموقف الأمريكي الجديد له علاقة بالإستراتيجية الأمريكية الجديدة أيضا التي تبلورت وخرجت إلى النور في الصيف الماضي؟.

ذلك حتما كذلك، إذ تستند الإستراتيجية الجديدة التي تمت صياغتها خلال الصيف، في اجتماعات في البيت الأبيض إلى براجماتية تستبعد استخدام القوة إلا في حال مهاجمة الولايات المتحدة أو حلفائها أو عرقلة إمدادات النفط أو ضد شبكات إرهابية لتدمير أسلحة دمار شامل، والمثير في هذه الإستراتيجية بحسب النيويورك تايمز هي أنها لا تحدد نشر الديمقراطية، بوصف الأمر محددا ومصلحة جوهرية أمريكية.

لماذا يرى البعض أن هناك أسبابا جوهرية تستدعي حالة الانسحاب الأمريكي من الشرق الأوسط ؟

هناك في واقع الحال عشرة أسباب ربما تدعو واشنطن بالفعل، لا إلى الرحيل بمعناه الحصري، بل الرمزي، بمعنى تقليص القوات والوجود العسكري، ويمكن الإشارة إليها فيما يلي:

نهاية الحرب على الإرهاب:

لم تعد قضية مطاردة الإرهاب والإرهابيين تشغل أمريكا بعد 12 سنة على أحداث 9 أيلول/سبتمبر، ونهاية الحرب في أفغانستان، ونهاية حرب العراق.

تطور العلوم الحربية:

ومعنى ذلك تحويل القوة الأمريكية في العقود القليلة القادمة إلى قوة أصغر وأقل تكلفة وأكثر قوة وكثافة وشدة نيران.

في أمريكا نفط أيضا:

الاكتشافات الحديثة والوسائل الجديدة للوصول إلى النفط عبر الصخور التي تملأ جبال وأودية أمريكية عديدة سيجعلها قريبا المنتج الأول للنفط في العالم.

نهاية مفهوم القوة العظمى:

لم تعد القوة العظمى حول العالم هي قوة التسلح أو عدد الرؤوس النووية حول العالم، إذ أثبتت تجربة الحرب الباردة أنها أسلحة غير قابلة بالفعل للاستخدام.

إعادة تمحور السياسة الخارجية:

السباق الأمريكي مع الصين لم يفرض على أمريكا الالتفات إلى شؤون الاقتصاد على حساب الدفاع بالمطلق، بل فرض أن تنقل الولايات المتحدة تركيزها من الشرق الأوسط إلى الشرق الأدنى.

نهاية المحافظين الجدد:

كانت رؤية هؤلاء الذين تبخر معظمهم بعد إدارة جورج بوش الثانية تتمحور حول ضرورة قيام الولايات المتحدة بنشر مبادئها الديمقراطية والليبرالية الاقتصادية، وإن لا خير في استخدام القوة العسكرية الأمريكية للقيام بدور “الهندسة الاجتماعية” في بناء البلدان والدول وتحويلها إلى ديمقراطيات على غرار ما فعلت أمريكا في ألمانيا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث