أوباما يحمل روسيا مسؤولية تجويع السوريين

وكالة: موسكو ستصوت ضد مشروع قرار المساعدات الإنسانية

أوباما يحمل روسيا مسؤولية تجويع السوريين

موسكو- نقلت وكالة الإعلام الروسية عن نائب وزير الخارجية الروسي جينادي جاتيلوف قوله الأربعاء إن روسيا تعتقد أن الصيغة الحالية لمشروع قرار للأمم المتحدة بشأن دخول المساعدات إلى سوريا تهدف إلى التمهيد إلى تدخل عسكري وإن بلاده ستصوت ضد الوثيقة بشكلها الحالي.

ونقلت الوكالة عن جاتيلوف قوله بشأن مشروع القرار الذي جرت صياغته بمشاركة غربية وعربية وناقشه مجلس الأمن الدولي الثلاثاء “هو غير مقبول بالنسبة لنا بالشكل الذي يجري إعداده الآن ونحن بطبيعة الحال لن ندعه يمر.”

من جهته، حذر الرئيس الأمريكي باراك أوباما في وقت سابق، من أنه إذا حالت روسيا دون صدور قرار من الأمم المتحدة في شأن تسهيل المساعدات الإنسانية في سوريا، فإنها تتحمل مسؤولية منع هذه المساعدات عن المدنيين السوريين.

وقال أوباما إنه يوجد اجماع كبير بين معظم دول مجلس الأمن حول هذا القرار، مؤكداً أن وزير خارجيته جون كيري أبلغ الروس أنهم لا يستطيعون أن يقولوا إنهم قلقون على وضع الشعب السوري في الوقت الذي يجوعون فيه المدنيين.

وأضاف أوباما في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الفرنسي فرنسوا هولاند، إنه ليس النظام السوري فقط هو المسؤول عن عدم وصول المساعدات للمدنيين، بل الروس كذلك، إذا منعوا مرور هذا القرار.

على الصعيد نفسه، بدأ مجلس الأمن الدولي الثلاثاء مناقشة مشروع قرار عربي غربي بشأن توصيل المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين في سوريا وصفته روسيا بأنه “منفصل عن الواقع”.

وأكد دبلوماسيون أن استراليا ولوكسمبورج والأردن قدمت مشروع القرار الذي يهدف إلى زيادة المساعدة لسوريا إلى مجلس الأمن بكامل اعضائه الخمسة عشر الثلاثاء. وكانت هذه الدول قدمت المشروع الأسبوع الماضي إلى الدول الخمس الدائمة العضوية في المجلس ومن بينها روسيا التي سارعت إلى انتقاده قائلة انه لا يؤدي إلى شيء ايجابي.

وقال السفير الروسي في الأمم المتحدة فيتالي تشوركين للصحفيين بعد الاجتماع دونما إسهاب “أجرينا مناقشات جيدة بشأن تحديات الوضع الإنساني.”

وبين السفير الفرنسي جيرار آرو للصحفيين أن تشوركين أبلغ المجلس إن موسكو مستعدة للتعاون بشأن قرار ما يتعلق بالمساعدات ولكن ليس مشروع القرار الحالي. وقال أيضا إنه لم يتضح متى سيجري المجلس تصويتا على النص. وأضاف أن المفاوضات بدأت لتوها.

وأشار عدة دبلوماسيين إلى أن هذا لن يحدث على الأرجح قبل الأسبوع القادم نظرا لمعارضة روسيا الأولية للمشروع وخشية إفساد محادثات السلام الهشة بين الحكومة السورية والمعارضة التي استؤنفت هذا الأسبوع في جنيف.

وذهب فيتالي تشوركين سفير روسيا لدى الأمم المتحدة إلى ابعد من ذلك حيث توقع الإثنين عدم اقرار المشروع. وقال “دعوني اخبركم إن هذا المشروع لن يقر.”

وقالت سفيرة واشنطن لدى الأمم المتحدة سامنثا باور إن الولايات المتحدة تؤيد بشدة فكرة هذا القرار.

وأضافت في بيان “تجاهل نظام الأسد لرفاه الشعب السوري واضح وضرورة ازالة العقبات التي تعترض وصول المساعدات الإنسانية أكثر من ملحة.”

وقالت “يجب أن يتحدث مجلس الأمن بصوت واحد. كل يوم يمر يصمت فيه المجلس نخذل فيه الشعب السوري ولا نؤدي دورنا كامناء على السلم والأمن الدوليين.”

وحث الائتلاف الوطني السوري المعارض المجلس على اعتماد مشروع القرار وقال في بيان إن على المجلس اتخاذ اجراءات تضمن التوقف الفوري للعنف ووصول المساعدات لكل من يحتاجون إليها في سوريا.

وقال روبرت كولفيل المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنيف إن الحكومة السورية أخلت بالتزاماتها بموجب القانون الدولي الذي يلزم الدول بتوفير الحد الأدنى من الإمدادات الغذائية والأدوية الأساسية والمياه النقية.

ووافقت الحكومة السورية والمعارضة على هدنة من اجل الاغراض الإنسانية للسماح بتوصيل المساعدات إلى حمص ثالث اكبر المدن السورية واجلاء المدنيين لكن موظفي الإغاثة تعرضوا لاطلاق النار في مطلع الأسبوع.

ويندد مشروع القرار ايضا بانتهاك السلطات السورية والجماعات المسلحة لحقوق الإنسان ويطالب الحكومة بوقف كل اشكال القصف الجوي للمدن والبلدات واستخدام القنابل والصواريخ والأسلحة ذات الصلة دون تمييز. ويدين أيضا “الهجمات الإرهابية المتزايدة” ويدعو إلى انسحاب جميع المقاتلين الأجانب من سوريا.

ودعت فاليري آموس منسقة شؤون الإغاثة الإنسانية في الأمم المتحدة المجلس مرارا إلى استخدام سلطته لتحسين الوضع الإنساني المتردي في سوريا لكنها لم تصل إلى حد المطالبة بقرار ملزم قانونا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث