نتنياهو يحارب النفوذ الإيراني في أمريكا الجنوبية

نتنياهو يحارب النفوذ الإيراني في أمريكا الجنوبية
المصدر: القدس – (خاص) من ابتهاج زبيدات

قرر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، تأدية زيارات رسمية في شهر نيسان/أبريل القادم، إلى كل من كولومبيا والمكسيك، وربما يزور دولا أخرى، وذلك في إطار خطة لتوسيع العلاقات مع دول أمريكا اللاتينية ودحر النفوذ الإيراني في القارة.

وقال مصدر في مكتب نتنياهو، في حديث مع الصحفيين، إن هذه الزيارة، التي تعتبر الأولى من نوعها لرئيس حكومة إسرائيلي في العقدين الأخيرين، تأتي بعد جهود كبيرة واتصالات تمهيدية مكثفة.

وكشف أن نتنياهو تحدّث في الأيام الأخيرة مع قادة كل من المكسيك وكولومبيا وتشيلي والبيرو وحظي بتأييدهم لانضمام إسرائيل إلى “تحالف المحيط الهادئ” بصفة مراقب، وهي منظّمة للدول الموالية للولايات المتحدة في أمريكا اللاتينية.

وتعوّل اسرائيل على هذه الزيارة ل صد نفوذ ايران في القارة الأمريكية اللاتينية، حيث أن طهران تقيم علاقات واسعة مع هذه الدول.

فمنذ العام 2005 الذي اختير فيه محمود أحمدي نجاد لرئاسة إيران، افتتحت حكومته ستّ سفارات جديدة في أمريكا الجنوبية، وأسست 16 “مركزًا ثقافيًا” في البلدان المختلفة.

وحاولت تشكيل محور مضاد للولايات المتحدة بقيادة الرئيس الفنزويلي، هوغو شافيز.

وقد تشجعت إسرائيل ومن ورائها واشنطن، لصد النفوذ الايراني عقب وفاة شافيز قبل عام وانتهاء مدّة رئاسة أحمدي نجاد، خصوصا في بوليفيا ونيكاراغوا والإكوادور، التي تقيم علاقات جيدة مع إيران.

كما شجع اسرائيل والولايات المتحدة تغيير موقف البرازيل وتحالفاتها السياسية في المنطقة. فبعد أن كانت في الماضي جزءًا مهمّا من المحور الإيراني – الفنزويلي، تميل الآن أكثر إلى الولايات المتحدة.

وكان الرئيس البرازيلي السابق، لويز دا سيلفا، أحد أبرز أصدقاء إيران في القارة الأمريكية وقام بزيارة رسمية لطهران وأصبحت بلاده أكبر مصدّر للّحوم إلى إيران، تسير الرئيسة الجديدة، ديلما روسيف، منذ انتخابها قبل أربع سنوات، في اتجاه انفتاح أكبر إلى الغرب.

وقال الخبير الإسرائيلي للشؤون الإيرانية مئير رازيم، إن المسؤولين الإيرانيّين يعتبرون روسيف “مدمّرة سنوات من العلاقات الجيّدة بين البلدين”. لكنهم لا يسارعون في التراجع عن العلاقات معها.

وأكد المصدر الاسرائيلي المذكور أن ايران تبني علاقاتها مع دول أمريكا اللاتينية على أسس اقتصادية بالأساس، علما بأنها رابع مصدر للنفط في العالم.

ولكنها تضع في صلب نشاطها الموضوع الأمني. بالمقابل، فإن فنزويلا تنافسها في النفط، إذ أنها خامس أكبر مصدر للبترول في العالم، إلا أن طهران تعهدت لها بعدم المساس بمصالح فنزويلا النفطية خصوصا في هذه القارة.

وأضاف أن نتنياهو سيسعى خلال زيارته لكولومبيا والمكسيك إضعاف القبضة الإيرانية عن القارّة، من خلال تقديم معلومات عن النشاط العسكري الإيراني في أمريكا، بواسطة عناصر من حزب الله اللبناني ومن مخابرات الحرس الثوري الإيراني والتحذير من أثرها على الاستقرار الأمني في هذه الدول.

ولكن الاسرائيليين يتحدثون عن هدف آخر أيضا، هو تعزيز العلاقات الإسرائيلية مع المجتمع من أصول إسبانية في الولايات المتحدة.

وفي زيارته للولايات المتحدة أيضًا المقرّرة في بداية شهر آذار/مارس، سيعمل نتنياهو كثيرًا على تحقيق هذا الهدف حين يزور جنوب كاليفورنيا المأهولة بالكثير من الأمريكيين من أصول إسبانية، لتعزيز العلاقة معهم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث