هل ينهي أوباما الحرب الباردة بين إيران والسعودية؟

هل ينهي أوباما الحرب الباردة بين إيران والسعودية؟
المصدر: واشنطن

لا يتدخل الرؤساء الأميركيون عادة في الخلافات الدينية، ولكن محاولات الرئيس أوباما لضبط العلاقات مع كل من إيران والمملكة العربية السعودية، سوف تصطدم بالعداوة التاريخية بين الشيعة والسنة.

وإذا استطاع أوباما على الأقل تمهيد الطريق لهذين الخصمين في العالم الإسلامي للتوافق على بناء علاقات على مستوى الدولة، فإنه يمكن أن يساعد ولو بشكل بسيط على تجسير الفجوة الكبيرة بين الطائفتين الرئيسيتين في الإسلام.

وتكمن الإجابة على ذلك في حدثين مقبلين، أولهما بدء المحادثات النووية في 18 شباط / فبراير للخروج بالاتفاق النووي النهائي ،الذي قد يؤدي إلى تحول استراتيجي في دور إيران في الشرق الأوسط ومع الولايات المتحدة، وفقا لتحليل لكريستيان ساينس مونيتر.

وفي أواخر مارس/آذار، سيقوم أوباما بزيارة إلى المملكة العربية السعودية في محاولة لإقناع الملك عبد الله أن الولايات المتحدة يمكن أن تنزع السلاح النووي الإيراني ، وتخلق توازنا سلميا للنفوذ السياسي في المنطقة.

وربما قد حان الوقت لأوباما لتحقيق النجاح ، فالحرب الأهلية في سوريا، التي أنتجت حرباً باردة بين إيران و السعودية ، أصبحت كارثة إنسانية على نطاق عالمي ، وألقت بظلالها على البلدان المجاورة، وهددت أمن المنطقة بأكملها .

وفي العراق أيضا اندلع العنف مرة أخرى بين النظام الشيعي المدعوم من إيران والأقلية السنية في البلاد.

وبينما يحاول وزير الخارجية الأمريكي جون كيري التفاوض على اتفاق سلام بين إسرائيل والفلسطينيين، قال إنه يحتاج إلى دعم تكتيكي من إيران والمملكة العربية السعودية معاً لعقد أي اتفاق.

وسوف يكون أمام أوباما خلال زيارته إلى السعودية الكثير من التحديات ، مثل استبعاد المملكة خلال المحادثات الأمريكية الإيرانية السرية العام الماضي ، والتراجع عن ضرب نظام الأسد .

وإذا نجحت مساعي أوباما الجديدة مع إيران والسعودية ، سوف تظهر نتائجها على الأرجح أثناء أي جولة جديدة من المحادثات بين النظام السوري والمعارضة السياسية في جنيف.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث