روسيا والصين تقاطعان مشروع قرار عن مساعدات لسوريا

روسيا والصين تقاطعان مشروع قرار عن مساعدات لسوريا

قال دبلوماسيون إن روسيا والصين قاطعتا الاثنين مفاوضات بشأن مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي لاتخاذ إجراءات لتسهيل توصيل المساعدات في سوريا.

وقدمت استراليا ولوكسمبورج والأردن الخميس الماضي مشروع قرار للدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن، وكان من المقرر أن تجتمع معها جميعا الاثنين لكن مندوب روسيا في الأمم المتحدة فيتالي تشوركين ومندوب الصين في المنظمة الدولية ليو جي يي لم يحضرا.

وقال تشوركين في وقت لاحق إنه لا داعي لعقد اجتماع لأن نص المشروع “سيئ إلى درجة يتعذر معها تحسينه”. وأضاف أن روسيا سترفض بحق النقض (الفيتو) مشروع القرار الذي تسانده بلدان عربية وغربية إذا عرض للتصويت. مؤكداً أن “هذا المشروع لن يتم تبنيه”.

وقال إن هذا التحرك يهدف إلى “إذكاء التوترات السياسية بشأن سوريا، ولسنا في حاجة إلى هذا الآن ولاسيما في سياق مفاوضات جنيف 2 وأيضا للأغراض المتصلة بالاحتياجات العملية للجهات الإنسانية”.

وقال دبلوماسيون إنه من المرجح أن توزع مسودة القرار على بقية أعضاء المجلس الذي يضم 15 دولة في وقت مبكر من الثلاثاء على أن يعقد المجلس المفاوضات بشأنها بعد ظهر الثلاثاء.

وقال دبلوماسي طلب عدم الكشف عن اسمه “ما زلنا نأمل أن تشارك (روسيا والصين)”.

ونجحت روسيا بدعم من بكين في حماية سوريا في مجلس الأمن خلال الحرب الأهلية المستمرة منذ ثلاثة أعوام. واستخدمت الدولتان حق النقض (الفيتو) لإحباط 3 قرارات تدين الحكومة السورية وتهددها بعقوبات محتملة.

وتعبر أحدث نسخة من مسودة النص الخاص بالمساعدات عن النية لفرض عقوبات على الأفراد والكيانات التي تعرقل المساعدات الإنسانية، إذا لم تلب بعض المطالب الواردة في القرار خلال 15 يوما من اعتماده.

وقال تشوركين للصحفيين إن روسيا تناقش ما يمكن أن يتخذه مجلس الأمن من إجراءات لتحسين الأوضاع الإنسانية في سوريا. ولم يستبعد احتمال الحاجة إلى إصدار قرار في المستقبل، لكنه قال إن موسكو لا تعتقد أن مثل هذا التحرك ضروري الآن.

وأضاف “موقفنا هو أننا يجب أن نعمل من منظور واقعي. فلو كان شيئا ما يعتبر مفيدا ولن يعتبره الناس استفزازيا ولكنه شي يهدف حقا إلى تحسين الأوضاع الإنسانية فأعتقد أنه ينبغي عدم استبعاده”.

وتقول الأمم المتحدة إن نحو 9.3 مليون سوري أو قرابة نصف سكان البلاد يحتاجون للمساعدة، وعبرت مسؤولة المساعدات بالأمم المتحدة فاليري آموس مرارا عن استيائها من أن العنف والروتين يتسببان في بطء تسليم المساعدات الإنسانية بشدة.

وستطلع آموس مجلس الأمن الخميس على المشكلات التي تواجهها في الوصول إلى من هم أشد الحاجة في سوريا. فيما قال دبلوماسيون إنه من غير المرجح أن تطرح المسودة للتصويت قبل ذلك الحين.

ويدرس أعضاء غربيون بمجلس الأمن قرارا بشأن المساعدات منذ قرابة عام. وبعد شهور من المحادثات تبنى المجلس في نهاية المطاف بيانا غير ملزم في الثاني من اكتوبر/ تشرين الأول يدعو إلى إتاحة وصول المزيد من المساعدات.

لكن هذا البيان لم يتمخض عن تقدم إداري يذكر مثل إصدار التأشيرات لعمال الإغاثة والإذن للقوافل بالدخول. ولم يتخذ أي إجراء بشان قضايا كبرى مثل إنهاء عسكرة المدارس والمستشفيات وكذلك إتاحة دخول المناطق المحاصرة وتلك التي يصعب الوصول اليها.

وتقول الأمم المتحدة إن عددا أكبر كثيرا من 100 ألف شخص قتلوا في الحرب الأهلية السورية. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن أكثر من 136 ألف شخص قتلوا منذ اندلاع الانتفاضة على الرئيس بشار الأسد في مارس/ آذار عام 2011.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث