جولة جديدة من المفاوضات بين حكومة جوبا والمتمردين

جولة جديدة من المفاوضات بين حكومة جوبا والمتمردين

أديس أبابا- أكد وفد جنوب السودان أنه يحمل تفويضا كاملا من الرئيس سلفا كير للتفاوض حول جميع القضايا الخلافية بين الحكومة والمتمردين، بقيادة النائب السابق للرئيس رياك مشار في الجولة التي ستبدأ الإثنين في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا. واستبعد مسؤول حكومي إمكانية مشاركة سبعة من المعتقلين السياسيين من قيادات حزب الحركة الشعبية الحاكم أفرجت عنهم جوبا، نهاية الشهر الماضي، وجرى إرسالهم إلى العاصمة الكينية نيروبي.

وقال وزير الإعلام في جنوب السودان، المتحدث باسم الوفد الحكومي، مايكل مكوي لصحيفة خليجية، إن وفد حكومته سيذهب إلى مفاوضات أديس أبابا حاملا تفويضا كاملا من كير لحل جميع القضايا الخلافية في الجولة الثانية من التفاوض، مستبعدا مناقشة قضيتي تقاسم السلطة والثروة مع المتمردين، قائلا: “لن نقبل أي حديث عن حكومة انتقالية من جانب المتمردين، وهم يسعون إلى الحصول على مقاعد في الحكومة التي كانوا فيها من قبل لأكثر من ثماني سنوات”.

وشدد مكوي على أن القيادات السبعة المفرج عنهم لن يشاركوا في التفاوض، وقال إنهم “إذا أرادوا المشاركة، فسنعدهم ضمن التمرد. ولا نقبل بأي طرف ثالث في المفاوضات”، مشيرا إلى أن دول إيقاد (شرق أفريقيا) فشلت في تشكيل آلية للمراقبة والتحقق لتنفيذ اتفاق وقف الأعمال العدائية بين الحكومة والمتمردين، الذي جرى توقيعه في 23 يناير / كانون الثاني الماضي في أديس أبابا.

في غضون ذلك، قال عضو فريق الوساطة التابع لدول إيقاد، محمد أحمد الدابي، في تصريحات، الأحد، إن جلسة المفاوضات ستضع الخطوط العريضة للمباحثات وليس أجندة، موضحا أن هناك جلسات منفردة مع كل من الوفدين لتقريب وجهات النظر للاتفاق على أجندة التفاوض.

وأشار إلى أن مشار، الذي التقى بالوسطاء، السبت، أكد مشاركة وفده. وأن الوسطاء أجروا لقاء آخر مع الرئيس كير في جوبا، الذي نقل لهم أن وفده ملتزم بمقررات الوسطاء للتهدئة.

من جانبها، طالبت الولايات المتحدة حكومة كير بالإفراج عن المعتقلين الأربعة الباقين في جوبا، الذين ترفض الحكومة إطلاق سراحهم قبل محاكمتهم بتهمة المشاركة في “الانقلاب”. ودعت واشنطون لانسحاب القوات الأجنبية من جنوب السودان، في إشارة إلى القوات الأوغندية التي تدخلت في الحرب الدائرة بين قوات الجيش الشعبي ومجموعة المتمردين بقيادة مشار.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية، جين ساكي، في تصريحات لها مساء السبت إن بلادها تشعر بقلق عميق بسبب التقارير التي تحدثت عن انتهاك كل من الحكومة والقوات المناهضة لاتفاق وقف إطلاق النار. وأضافت: “نحث على إعادة نشر أو الانسحاب التدريجي للقوات الأجنبية التي دعاها أي من الجانبين، ونحذر من العواقب الوخيمة التي قد تنجم عن أي أقلمة لهذا الصراع”. وأكدت المتحدثة أن بلادها ترحب بوصول أول دفعة من فريق المراقبة، مضيفة: نحث بقوة جوبا على تسهيل العمل المهم لفريق المراقبة، الذي سيوفر للجانبين آلية للإبلاغ عن أي خرق للاتفاق.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث