داعش يتبنى هجوم باريس.. وأولاند يدعو لاجتماع طارئ (صور وفيديو)

داعش يتبنى هجوم باريس.. وأولاند يدعو لاجتماع طارئ (صور وفيديو)

أعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن هجوم وقع مساء أمس الخميس وسط باريس وأدى إلى مقتل شرطي وإصابة اثنين آخرين بجروح خطيرة، فيما دعا الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند إلى اجتماع أمني طارئ.

وذكرت وكالة الأنباء الفرنسية أن وكالة أعماق التابعة لتنظيم داعش، أعلنت تبني الأخير للهجوم.

وأشارت “أعماق” إلى أن منفذ الهجوم “يدعى أبو يوسف البلجيكي، وهو أحد مقاتلي داعش”. وأشارت الشرطة الفرنسية إلى أن “منفذ اعتداء باريس كان مشتبهًا به في قضايا إرهابية”.

ودعا الرئيس أولاند، لاجتماع عاجل لمجلس الدفاع في الثامنة من صباح اليوم الجمعة، لـ”بحث تفاصيل الاعتداء ضد عدد من عناصر الشرطة”.

جاء ذلك في كلمة مختصرة له بعد انتهاء اجتماع الأزمة الذي جمعه بكل من رئيس الوزراء الفرنسي برنار كازانوف، ووزير الداخلية ماتياس فيكل، عقب وقوع حادث الاعتداء.

وقال أولاند، إن “التفكير حاليًا لا بد أن يكون في أُسر هؤلاء الضحايا، وكيفية تنظيم وداع وطني يليق بالشرطي القتيل”، مشيرًا إلى أن “مسارات التحقيق في الواقعة تشير جميعها إلى كونه عملًا إرهابيًا”.

وأضاف أن “الشرطة الفرنسية عرضة للخطر حاليًا، لكنه يحاول من جانبه توفير جميع الضمانات التي تساعد رجال الشرطة والجيش على القيام بمهامهم، فضلًا عن توفير الحماية لكافة المواطنين”.

ولفت إلى أن “جميع الأجهزة الأمنية الفرنسية ستكون في حالة يقظة مطلقة من أجل تأمين الانتخابات الرئاسية المقبلة، المقرر انعقاد جولتها الأولى في 23 من أبريل/ نيسان الجاري”.

وعلى إثر الهجوم، أكدت مصادر في “الإيليزيه” أن الرئيس الفرنسي ألغى زيارته الرسمية إلى مقاطعة بريطانيا، غرب فرنسا، والتي كان مقررًا لها أن تبدأ، اليوم الجمعة، بحسب ما ذكرته وسائل الإعلام الفرنسية.

من جانبه، دعا فرانسوا فيون المرشح المحافظ في انتخابات الرئاسة الفرنسية، إلى تعليق الحملات الانتخابية بعد الهجوم، مشيرًا إلى أنه ألغى لقاء ضمن حملته الانتخابية كان مقررًا اليوم الجمعة.

وأفادت الشرطة بأن الهجوم وقع في الساعة التاسعة مساء بالتوقيت المحلي. وذكرت تقارير وسائل الإعلام المحلية أنه وقع بالقرب من نهاية قوس النصر في شارع شانزليزيه الشهير، الذي يحظى بشعبية لدى زوار باريس.

وأغلقت الشرطة الفرنسية مكان الهجوم، فيما داهمت منزل منفذ الهجوم، وقال مسؤولون فرنسيون إن الادعاء العام لمكافحة الإرهاب تولى التحقيق بحادث إطلاق النار.

وأكد المتحدث باسم وزارة الداخلية، بيير هنري برانديه، لمحطة “بي اف ام تي في” أن المهاجم قتل بالرصاص.

وقال برانديه إن “المهاجم أوقف سيارته قبالة سيارة الشرطة وفتح النار، ما أسفر عن مقتل شرطي. ثم حاول الفرار مسرعًا على الأقدام، بينما استمر بإطلاق النار”.

وأضاف “يبدو أن شخصًا واحدًا فقط -استنادًا إلى أقوال الشهود- كان وراء الهجوم المميت، لكن هذا الأمر غير مؤكد على نحو قاطع”، لافتًا إلى أنه “لم تعد هناك خطورة على حياة الشرطيين المصابين”.

من جهته، قال فرانسوا مولان مدعي باريس، إن “السلطات حددت هوية المسلح” لكنها لن تعلن اسمه “إلى أن يتأكد المحققون مما إن كان له شركاء”.

وقال مولان للصحفيين: “هوية المهاجم معروفة وتم التأكد منها. لن أعلن اسمه لأن التحقيقات والحملات مستمرة”.

وأصدرت الشرطة الفرنسية أمرًا للقبض على مشتبه به ثان في حادث إطلاق النار. وقال أمر الاعتقال إن الرجل وصل إلى فرنسا بالقطار قادمًا من بلجيكا.

وأُغلقت منطقة الشانزليزيه وكذلك ثلاث محطات للقطار. فيما عملت فرقة للكشف عن المتفجرات على فحص سيارة المشتبه فيه. وقالت الوزارة إنه لا تجري أية عمليات شرطية أخرى.

وشاهد مراسل من “رويترز” طائرة هليكوبتر تحلق فوق وسط باريس في إطار متابعة عملية الشرطة فيما يبدو.