انتقادات واسعة لقوانين الإنترنت الجديدة في تركيا

انتقادات واسعة لقوانين الإنترنت الجديدة في تركيا

فرض البرلمان التركي قيوداً مشددة على الانترنت الليلة الماضية أدت إلى انتقادات واسعة حول ارتفاع مستوى الرقابة وتدني مستوى الحريات العامة.

وتسمح التعديلات القانونية الجديدة للسلطات بحجب صفحات الويب وإغلاق المواقع الالكترونية دون أمر من المحكمة، وإجبار مزودي خدمة الإنترنت على تخزين كافة بيانات المستخدمين لمدة تصل إلى سنتين، وتسليمها للحكومة عند الطلب.

وجاءت هذه التعديلات وسط مخاوف من تدهور الحريات الإعلامية، وبعد قيام إحدى القنوات التلفزيونية الخاصة ببث تسجيلات هاتفية تكشف عن قضايا فساد في حكومة رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان.

وأدان الاتحاد الأوروبي هذا القانون الذي يحتاج إلى توقيع الرئيس عبد الله غول قبل تطبيقه ، وناشدت جماعات حقوقية مثل هيومن رايتس ووتش وفريدوم هاوس الرئيس بمنع هذا القانون ، على الرغم من أنه نادرا ما استخدم هذه السلطة في الماضي.

وقال بيتر ستانو، المتحدث باسم المفوضية الأوروبية إن “هذا القانون يثير قلقاً كبيراً “، بحسب صحيفة كريستيان ساينس مونيتر.

وأضاف ” يستحق الرأي العام في تركيا المزيد من حرية المعلومات والمزيد من الشفافية، وليس المزيد من القيود، ويحتاج هذا القانون إلى تعديل يتماشى مع المعايير الأوروبية”.

وتواجه حكومة أردوغان موجة من اتهامات الفساد التي هزت حزب العدالة والتنمية الحاكم ، وخاصة قبل الانتخابات البلدية الشهر المقبل ، ويُعتقد أن هذا القانون جاء في محاولة للحد من التسريبات التي غذت هذه الاتهامات.

ويسمح القانون الجديد لمديرية الاتصالات الحكومية بحجب المواقع الالكترونية التي “تنتهك الخصوصية” أو “تسبب الإساءة” دون الرجوع إلى المحكمة.

وفي العام الماضي احتلت تركيا المركز 154 من أصل 179 حسب تصنيف الحريات الصحفية لمنظمة “مراسلون بلا حدود” ، بالإضافة إلى المركز الأول في العالم بعدد الصحفيين المعتقلين الذي وصل إلى 40 صحفياً وراء القضبان.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث