الائتلاف المعارض: روسيا تملي القرارات على الأسد

الائتلاف المعارض: روسيا تملي القرارات على الأسد
المصدر: دمشق- (خاص)

اعتبر كبير مفاوضي الوفد المفاوض للائتلاف الوطني السوري المعارض هادي البحرة إعلان الروس عن استعداد نظام الأسد حضور الجولة الثانية من مفاوضات جنيف، أنه يدلّ على عدم استقلالية الأخير في اتخاذ قراره وأنه مرغم من قبل روسيا على حضور جنيف2 تنفيذا لقرار 2118.

وأضاف البحرة أن الائتلاف اتخذ قراره على لسان رئيسه منذ انتهاء الجولة الأولى للمفاوضات، ما يدل على استقلاليته وجديته في الوصول إلى حلّ سياسي.

من جانب آخر أكد كبير المفاوضين على ضرورة رفع الحصار بشكل كامل ودائم عن المدن المحاصرة وعدم الاكتفاء بإدخال بعض المساعدات لفترة وجيزة، وقال: “مطلبنا بغاية الوضوح رفع الحصار عن كافة المدن وبصورة دائمة”، مشيراً إلى أن: “سياسة التجويع والحصار والتهجير التي ينتهجها نظام الأسد بحق الأهالي في حمص وغيرها من المدن السورية، جريمة حرب لا بدّ من إيقافها وبشكل عاجل”.

وردا على طلب الروس الداعي إلى توسيع الوفد المفاوض بـ”جنيف2″، قال البحرة: “هذا قرار متعلق بالائتلاف، وهو الوحيد من يقرر حجم الوفد والأطراف المشاركة فيه وفق المصلحة الوطنية التي يراها مناسبة”.

في السياق ذاته استغرب الناطق الرسمي للائتلاف الوطني لؤي الصافي في وقت سابق أثناء عقد مفاوضات جنيف تلميحات الإبراهيمي إلى ضرورة توسيع الوفد المفاوض للائتلاف، وقال: “إن تدخل الإبراهيمي غير مقبول في تحديد ماهية الوفد المفاوض، وتدخله في مثل هذه الأشياء لا يدفع الأمور إلى الأمام”. وأردف صافي أن: “قرار توسعة وفد المعارضة خلال المؤتمر سيكون من مهام الائتلاف وحده، الذي يشكل أوسع تشكيل للمعارضة السورية، دون إقصاء لأحد وبحضور العديد من القوى الأخرى التي تمثل كافة أطياف الشعب السوري”.

وذكّر الناطق الرسمي بأن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عندما وجه دعوته لحضور جنيف، دعا طرفين وحيدين للتفاوض هما، وفد الائتلاف ووفد نظام الأسد، موضحا أن الائتلاف: “يمثل شرائح اجتماعية أكبر بكثير من الشريحة التي يمثلها نظام الأسد”. وختم تصريحه بأنه: “لا يعلم من أين يستمد الإبراهيمي معلوماته أو حتى كيف يمكن له أن يحدد ماهية الوفد إن كان ضيقاً أو واسعاً”.

فيما قال ميشيل كيلو عضو الائتلاف تعليقاً على اللقاء الجاري بين الائتلاف والروس: “أتينا إلى موسكو كي نطلب من الروس أن يمارسوا ضغوطاً على النظام ليقبل بوثيقة “جنيف”1 أولاً بدون أي تحفظات، وأن يبدأ بها حسب قرار مجلس الأمن الدولي بتشكيل هيئة حكومة انتقالية؛ لأن النظام يريد أن يبدأ بوقف إطلاق النار وإدخالنا في متاهة تفاصيل لها أول وليس لها آخر، في ظل انقسام وحرب وتطاحن”.

وكانت المعارضة السورية طالبت موسكو على لسان رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض أحمد الجربا بالضغط على الأسد لإيجاد تسوية سلمية للمواضيع العالقة التي ستناقش مع استئناف المفاوضات في الشهر الجاري.

ونقلت وسائل إعلام روسية عن الجربا قوله، الثلاثاء، أثناء لقائه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في موسكو، بحضور الأمين العام للائتلاف السوري المعارض بدر جاموس: ” إن الائتلاف سيشارك في الجولة الثانية من مفاوضات “جنيف-2”.

وأضاف أن وفد الائتلاف الوطني وافق في السابق على حضور مؤتمر “جنيف-2” من أجل تنفيذ بيان “جنيف-1″، مؤكداً أن المشاركة بالمفاوضات: “تقوم على نية صادقة في التحرك قدماً، على طريق التسوية السياسية للأزمة السورية”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث