المعارضة السورية: نظام الأسد لا يملك قراره

المعارضة السورية: نظام الأسد لا يملك قراره

موسكو- اعتبر كبير مفاوضي وفد الائتلاف الوطني السوري هادي البحرة أن إعلان الروس استعداد نظام الأسد لحضور الجولة الثانية من مفاوضات جنيف يدلّ على عدم استقلالية النظام في اتخاذ قراره.

وكان نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف قال إن وفد النظام السوري سيشارك في الجولة الثانية من جنيف 2 التي ستبدأ في العاشر من شهر فبراير.

وتأتي هذه التصريحات بعد زيارة لوفد الائتلاف السوري المعارض إلى موسكو، طالب خلالها أحمد الجربا، رئيس الائتلاف روسيا بممارسة ضغوط على حليفها بشار الأسد للقبول بهيئة حكم انتقالي خلال الجولة الثانية من مفاوضات جنيف التي تبدأ في العاشر من الشهر الحالي. كما أكد الجربا أن الائتلاف سيدرس المقترح الروسي بتشكيل لجان نوعية تتخصص بدراسة كل ملف.

من جهة أخرى، ندد وزير الخارجية الأمريكي جون كيري بالاستخدام “الوحشي” للبراميل المتفجرة من قبل قوات الأسد في مناطق عدة من سوريا، خصوصا في حلب.

وقال كيري في بيان “إنه مع مواصلة استخدام البراميل المتفجرة يوميا في قصف حلب، فإن نظام الأسد إنما يكشف عن وجهه الحقيقي أمام العالم”. وأضاف أن تلك البراميل تستهدف أبرياء، ولذلك لا يمكن للشعب السوري أن يقبل بحكومة يكون الأسد طرفا فيها.

على صعيد متصل، اعتبرت الإدارة الأمريكية أن النظام السوري يحاول المماطلة واللعب على عامل الوقت في تسليم ترسانته الكيماوية، حيث إنه لم يتم تسليم سوى 4% من الترسانة المعلنة والمقدرة بـ1300 طن، أما الخارجية الروسية فدافعت عن النظام وطالبت بعدم تهويل أمر التأخير.

ومع حلول اليوم تنتهي المهلة التي منحتها الإدارة الأمريكية لتسليم الأسلحة الكيماوية السورية تمهيدا لنقلها في بارجات مخصصة لتفكيكها في البحر.

واعتبرت الإدارة الأمريكية التأخير محاولة من نظام الأسد للمماطلة واللعب على عامل الوقت والتهرب من تسليم كامل مخزونه من الأسلحة الكيماوية.

وقال مدير المخابرات الوطنية الأمريكية إن الاحتمالات في الوقت الحالي تشير إلى أن الأسد أصبح الآن في وضع أقوى فعليا مما كان عليه عندما تمت مناقشة موضوع الكيماوي السوري العام الماضي، حيث لم يسلم الأسد سوى 4% أي ما يعادل 53 طناً من ترسانته المعلنة والمقدرة بـ 1300 طن.

وأعلنت الحكومة الأمريكية أن حمولتين صغيرتين فقط من المخزون الكيماوي السوري غادرتا ميناء اللاذقية وهو ما وصفته بأنه نقل بإيقاع بطيء.

وفيما طالبت الخارجية الفرنسية نظام الأسد باحترام الالتزامات التي تعهدت بها، دافع نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف عن هذا النظام مؤكدا أن التأخير كان نتيجة ظروف غير متوقعة ومسائل أمنية، مشيرا إلى أن دمشق تعتزم نقل شحنة ضخمة هذا الشهر.

دفعة جديدة وعد نظام الأسد بها الأميركان عن طريق حليفه الروسي بهدف إسكاتهم مجددا بعد أن تعالت الأصوات مع تأخر دمشق عن تسليم كامل مخزونها من الأسلحة الكيمياوية، وهو ما قد يشير إلى أن الأسد وبمساعدة الروس في طريقهم إلى مزيد من المماطلة وكسب الوقت، وهو ما يضع إدارة الرئيس أوباما أمام المزيد من الحرج تجاه المجتمع الدولي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث