مستشار الرئيس الإيراني: آليات القضاء منتجة للجرائم

مستشار الرئيس الإيراني: آليات القضاء منتجة للجرائم
المصدر: طهران - (خاص) من أحمد الصعيدي

شن مستشار الرئيس الإيراني لشؤون الأقليات القومية و الدينية الشيخ “علي يونسي” هجوماً حاداً على السلطة القضائية وأساليبها المتبعة في القضاء والإدعاء العام وعموم المحاكمات في البلاد، وقال “إن الآلية المتبعة في القضاء هذه الأيام منتجة للجرائم”.

وقال يونسي تولى وزارة الاستخبارات في حكومة الرئيس الأسبق محمد خاتمي في حديثه لوكالة مهر شبه الرسمية إن “الطريقة المتبعة في الأجهزة القضائية في البلاد هي السبب في الترويج لإحساس المواطنين بفقدان الأمان وفقدان الثقة بالأجهزة القضائية وهذا تسبب في إحداث شرخ كبير بين المواطنين والقضاء”.

وأشار إلى انتشار الجريمة والتمادي في انتهاك حرمة المجتمع والأعراف وقوانين العفة “للأسف بات إطلاق سراح شخص ما من السجن لا يشعره أبداً بالعار والخجل بسبب ما اقترفه من جرائم بل أصبح الآن يفتخر بما فعله، وفي الثمانينات من القرن الماضي لم تكن الأمور كما هي الآن”.

وانتقد يونسي الآلية المتبعة في سير الإجراءات الخاصة بالإدعاء العام خصوصاً مع المعارضين السياسيين وسجناء الرأي، مشيراً إلى المدعي العام السابق سعيد مرتضوي المتهم بجرائم قتل واغتصاب على خلفية الاحتجاجات التي اندلعت عقب الإعلان عن نتائج الانتخابات الرئاسية التي جرت خلال صيف 9200 والتي أفضت لإعادة انتخاب محمود أحمدي نجاد لفترة رئاسية ثانية.

وقال “أثناء تولي مرتضوي رئاسة الإدعاء العام في البلاد، كان يتم استدعاء الأبرياء للمحاكم بشكل عشوائي، وكانوا يسعون لفضحهم في المجتمع واغتيال شخصياتهم الاجتماعية بتلفيق التهم الباطلة لهم، وكنتُ قد اعترضت حينها على ذلك”.

وأكد أن على الأجهزة القضائية إتباع الشفافية والعدالة في آلياتها وإجراءاتها في محاكمة المتهمين والجرائم. وإن منع المتهمين حتى ممن يوصفون بالمجرمين من اللقاء بمحامي الدفاع أو توكيل محامين لهم تخلق الأرضية لتشكل الفساد وظلم المتهمين لم تثبت عليهم ارتكاب الجرائم.

وكشف يونسي على أن القضاة يواجهون ضغوطاً من قبل بعض المسؤولين، قائلاً “من يعرفون القوانين ويملكون السلاح و يتجاهلون القوانين، لديهم دعم كامل من خارج السلطة القضائية، فيرن هاتف القضاة أثناء إصدار الحكم، ويكون الاتصال سواء من نائب في البرلمان أو المحافظ وغيرهم وهذا يعني أن القضاة المستقلين يواجهون ضغوطاً لا حصر لها”.

وانتقد يونسي عدم وجود قانون يعرّف بالجرائم السياسية وحل الشرطة القضائية وأوضح “للأسف سمعت بأن الجهاز القضائي يدير شركات تجارية وهذا ليس بالأمر الحسن”. وتأتي انتقادات مستشار الرئيس الإيراني في شؤون الأقليات العرقية والدينية في الوقت الذي وجهت منظمات حقوقية ومدافعة عن حقوق الإنسان انتقادات مشابهة خلال السنوات الماضية للسلطة القضائية في إيران بسبب ما تصفها بانتهاكات وتجاوزات لحقوق الإنسان أثناء سير العمليات القضائية ومحاكمة المتهمين السياسيين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث