الـ”إيغاد” تبدأ نشر فريق المراقبين بجنوب السودان

الـ”إيغاد” تبدأ نشر فريق المراقبين بجنوب السودان
المصدر: الخرطوم- (خاص) من ناجي موسى

بدأت الهيئة الأفريقية للتنمية “إيغاد” الأربعاء نشر فريق مراقبة بدولة جنوب السودان لمتابعة عملية وقف إطلاق النار بين حكومة جوبا والمتمردين بقيادة نائب رئيس الجمهورية المقال، ريك مشار، التي دخلت حيز التنفيذ الجمعة.

وضم فريق المراقبة جميع دول الـ”ايغاد” الست، وهي أوغندا وكينيا وجيبوتي وإثيوبيا وتنزانيا واريتريا، بواقع أربعة أفراد من كل دولة.

وفي الخرطوم، أعلن الفريق محمد احمد الدابي، عضو الوساطة الأفريقية بشان النزاع في دولة جنوب السودان، وصول فرقة المراقبة السودانية لمراقبة وقف إطلاق النار إلى مدينة ملكال، الخميس لاستلام مهامها.

وأشار الدابي في تصريحات صحفية الأربعاء، بـ أديس أبابا إلى انتشار خمسة فرق مراقبة من دول الـ”ايغاد”، وقال إن فرق المراقبة جاهزة للانتشار في مناطق عدة في الجنوب منها بور وبانتيو واكوبو وملكال وجوبا، مبيناً أن رئاسة الفرق مقرها في جوبا ويرأسها ضابط إثيوبي، بينما يتولى السودان نائب رئيس لجنة وقف إطلاق النار التي تتخذ من جوبا مقرا لها.

وأضاف الدابي أن الوساطة تتحرك وسط أطراف النزاع بشان الجولة المقبلة بعد اكتمال انتشار فرق المراقبة العسكرية خلال اليومين القادمين.

وينتظر أن تنطلق في السابع من شباط / فبراير المقبل جولة جديدة من التفاوض المباشر بين الحكومة والمتمردين في أديس أبابا.

وأفرجت حكومة جنوب السودان عن سبعة من أصل 11 سياسيا كانت تحتجزهم منذ إعلانها عن اكتشاف مؤامرة للقيام بانقلاب الشهر الماضي، الأمر الذي كان يشكل عقبة في طريق المفاوضات ووقف إطلاق النار.

وفي السياق، قال الناطق الرسمي باسم جيش جنوب السودان، العقيد فليب أغوير: “إن غياب آلية المراقبة من قبل الـ”ايغاد” بحسب الاتفاق المبرم جعل المتمردين يستمرون في شن هجمات متكررة على مدينة بور وملكال”، مشيرا إلى أن مجموعة مشار شنت خمس هجمات منذ دخول اتفاق وقف العدائيات حيز التنفيذ الجمعة.

واعتبر أغوير ذلك انتهاكا صريحا للاتفاق، ولكنة أكد على التزام جوبا بالاتفاق برغم الخروقات التي وقعت من قبل المتمردين، رافضا اتهامات المتمردين لقواته.

وفي المقابل، قال الناطق الرسمي باسم المتمردين، لول رواي كونغ، إن حكومة جوبا هاجمت مواقعهم بولايتي الوحدة وجونقلي، معتبرا أن ذلك يعد انتهاكا لاتفاق وقف العدائيات.

وأكد في بيان أن قواتهم ردت على الهجوم دفاعاً عن النفس وشدد على التزامهم بالاتفاق.

وكان الناطق الرسمي باسم الأمم المتحدة، فرحان حق، كشف في وقت سابق عن اشتباكات متقطعة بالجنوب بعد وقبل دخول الاتفاق حيز التنفيذ .

وفي غضون ذلك، دعا الخبير بشؤون الجنوب ورئيس جمعية الأخوة السودانية، محجوب محمد صالح إلى الإسراع في نشر فرق المراقبة للتحقق من تلك الخروقات أولا بأول، والإسراع في إخراج القوات الأجنبية، في إشارة إلى قوات أوغندا التي ساندت جوبا في حربها على المتمردين.

وقال صالح إن الموقف في جنوب السودان لازال في مرحلة الخطر، لاسيما وأن الاتفاق الأخير أوقف إطلاق النار مع إبقاء قوات كل طرف في مكانها، مضيفا أن أي تعثر في الموقف الحالي وفي التفاوض يقود لانفجار الوضع، ووصف اتفاق وقف إطلاق النار بالهش باعتبار أنه لم يوقع بين جيشين حكوميين وإنما مع ميلشيات، الأمر الذي ينذر بمزيد من الخروقات.

وصاحب عملية تنفيذ اتفاق وقف العدائيات الذي تم التوقيع عليه في العاصمة الإثيوبية، الخميس اتهامات متبادلة بين جوبا والمتمردين بخرق اتفاق وقف العمليات العسكرية، حيث اتهم الجيش الحكومي المتمردين بشن سبع هجمات على مدينتي بور وملكال بولايتي جونقلي وأعالي النيل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث