الإسرائيليون والفلسطينيون اتفقوا على بقاء مستوطنين في الدولة قبل 19 عاما

الإسرائيليون والفلسطينيون اتفقوا  على بقاء مستوطنين في الدولة قبل 19 عاما
المصدر: القدس - (خاص) من ابتهاج زبيدات

استغرب يوسي بيلين، المفاوض الاسرائيلي الرئيسي مع الفلسطينيين في فترة اتفاقيات اوسلو، الضجة التي تقوم في اسرائيل وفي فلسطين حول اقتراح رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، بالإبقاء على مستوطنين ومستوطنات يهودية في تخوم الدولة الفلسطينية في حال التوصل إلى اتفاق سلام بين الطرفين. وقال ان هذا مشروع قديم تم بحثه والتفاهم عليه في حينه.

وقال بيلين، في حديث مع “إرم”، إن هناك رائحة كريهة في الضجة المقامة حول الموضوع. فالقادة الاسرائيليون والفلسطينيون يعرفون ان هذا الاقتراح قديم ويوجد تفاهم حوله. فقد كنت تداولت فيه مع السيد محمود عباس (أبو مازن)، عندما كان رئيس الوفد الفلسطيني المفاوض، سنة 1995. واتفقنا يومها على ان هناك مستوطنين سيحاربون ضد ترحيلهم عن المستوطنات وسيكون مجديا أكثر البحث عن حل خلاق يمنع المواجهة معهم وفي الوقت نفسه يطرح تحديات أمامهم تقاس فيها مدى قدرة هذا السلام على الصمود والتغلغل في نفوس الاسرائيليين والفلسطينيين. ومنطلقنا في ذلك أن من الصعب علينا ان نفسر لشعبنا لماذا يكون داخل اسرائيل فلسطينيون يشكلون حوالي 20% من السكان، هم فلسطينيو 48، بينما يمنع اليهود من السكنى في دولة فلسطين. وقد اعترض أبو مازن يومها قائلا: وكيف لي ان اقتنع بأن الحديث يجري عن بضعة مستوطنين عقائديين. وكيف يكون وضعهم القانوني وكيف نضمن انهم سيكونون مواطنين مخلصين، ثم ما الذي يضمن لنا ان لا تقوم حكومتكم بتعمد ابقاء المستوطنين لأغراض سياسية.

ويضيف بيلين: عندها اتفقنا على ما يلي: أولا، كل مواطن يهودي يبقى في الدولة الفلسطينية يجب ان يتعهد بأن يقبل بالسيادة الفلسطينية ويجب أن يعرف ان الدولة الفلسطينية ستعامله بأفضل الشروط. واتفقنا على انه مقابل كل مستوطن يبقى في الدولة الفلسطينية تسمح اسرائيل للاجئ فلسطيني أن يمارس حق العودة في اسرائيل. فلكي اقنع ابو مازن بان نوايانا طيبة حقا، أوضحت له ان الاسرائيليين لا يتحمسون لعودة لاجئين فلسطينيين، لذلك نربط الأمرين معا. فإذا اختار عشرة آلاف يهودي ان يعيشوا في فلسطين، ستسمح اسرائيل للاجئين فلسطينيين بنفس العدد ان يعودوا إلى اسرائيل.

وسألنا بيلين، عن رأيه في سبب تفجير هذه القضية على هذا النحو، وفي هذا الوقت بالذات. فأجاب: “قد تفاجأون برأيي. فعلى عكس الآراء السائدة في معسكرنا نحن في اليسار، أنا أعتقد ان جهود وزير الخارجية الأمريكي جون كيري تكللت بالنجاح، ولو جزئيا، وتوصل إلى اتفاق مع كل من نتنياهو وابو مازن على خطوط عريضة عديدة، منها فتح المجال امام يهود ان يبقوا في المستوطنات مقابل فتح مجال لعودة لاجئين بنفس العدد. وقد اراد نتنياهو فحص رد فعل الشارع اليميني، ففجر هذه القنبلة. لكنه فعل ذلك بفشل ذريع، لأن طريقته أثارت اليمين ضده. فاليمين الذي يقوده ليس سلاميا، ونتنياهو نفسه ما زال مترددا وخائفا ولا يعطي فرصة السلام السانحة حقها. ولا تنسوا ان الطرف الفلسطيني ضعيف بسبب الانقسام، وهذا هو سبب آخر لخوف اليمين.

فسألناه: إذن، لماذا دخلا هذه المفاوضات أصلا؟

فأجاب: وهل يوجد لهم خيار آخر؟! الادارة الأمريكية والمجتمع الدولي يمارسان ضغوطا من الخارج. وهناك ضغوط غير قليلة في الداخل، حيث ان غياب السلام يهدد الاقتصاد ويثير المعارضة الداخلية. فلا بد من استمرار المحاولات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث