بوسكيتس لـ إرم: استقرار العرب ضروري لأمن أوروبا

بوسكيتس لـ إرم: استقرار العرب ضروري لأمن أوروبا
المصدر: مدريد - حاورته غادة خليل

ادواردو لوبيز بوسكيتس هو دبلوماسي إسباني، يتولى حاليا منصب مدير البيت العربي بمدريد. عمل سفيرا لبلاده في الكثير من الدول من بينها إيران والجزائر وموزمبيق وكولومبيا والمكسيك، كما تقلد عددا من المناصب الهامة ابرزها مستشارا لمكتب وزير الدفاع ومستشارا لمكتب التحليل والتوقعات في وزارة الشؤون الخارجية والتعاون بالحكومة الاسبانية.

“إرم” التقت بوسكيتس في هذا الحوار:

* كيف تصف الوضع في العالم العربي؟

_ أعتقد أن العالم العربي يسير نحو مرحلة استقرار وتحوّل هامة في تاريخه، يجب أن نكون متفائلين، بالرغم من أن هناك أزمات “تنزف” مثل الأزمة السورية التي بالطبع تؤثر على الوطن العربي بأكمله، بل تلقي بظلالها أيضا على القارة الأوروبية.

* هل تعتقد أن أوروبا تقوم بالدور المنوط بها إزاء التطورات المتلاحقة في العالم العربي؟

_ الاتحاد الأوروبي هو كيان من ٢٨ دولة، ومن الطبيعي أن تكون هناك آراء متباينة لدوله- لكنها ليست متناقضة بطبيعة الحال- وفي وجهة نظري يكمن نجاح الاتحاد الأوروبي في قدرته على إنشاء علاقات متعددة مع الدول المجاورة تصب جميعها في الحفاظ على أمن وسلامة القارة الأوروبية، خاصة في حالة الدول العربية، حيث أن استقرارالأوضاع فيها يعني الحفاظ على على أمن أوروبا بأكملها.

* هل تعتقد أن وصول التيار اليميني إلى كرسي الحكم في بعض الدول الاوروبية يؤثر على القرار الأوروبي تجاه الدول العربية؟

_ الاتحاد الأوروبي – الذي يشكل 15٪ من اجمالي دول العالم – تقع على عاتقه مواجهة الكثير من المشاكل ، فلا يمكننا تناسي أن اوروبا مطالبة بمواجهة الكثير من الصعاب والأزمات المتعلقة بانضمام دول اوروبا الشرقية للاتحاد، و أعتقد أنه في الوقت الحالي يقتصر دور أوروبا مع الدول العربية – خاصة دول جنوب البحر الأبيض المتوسط- على “التنسيق”، بمعنى أنها تحاول المساعدة بقدر المستطاع دون الانخراط في قرارات خاصة بالدول العربية نفسها. أعتقد أن التيارات اليمينية ليس لها دورا واضحا- حتى الآن- في هذه العملية.

* ما هي أكبر التحديات التي تواجهها الدول العربية حاليا؟

_ إن التحدي الأكبر – من وجهة نظري- مزدوج الأبعاد، فالجانب الاقتصادي اصبح شأنا مُلحّا، لذلك يجب النهوض بالاقتصاد بأسرع وقت ممكن لتلبية حاجات الشعوب، والشق الثاني يكمن في إعادة هيكلة المجتمعات العربية، وهو شئ أعتبره غاية في الأهمية، خاصة أنه الضمان الوحيد للحفاظ على المكتسبات السياسية والاقتصادية.

*هل تعتقد أنه يجب الاستثمار في مجالات محددة للنهوض السريع بالاقتصاد؟

– السياحة هي واحدة من أهم الصناعات في الوقت الحالي، فالاستثمار في هذا المجال هو أيضا استثمار في المجال الثقافي والفني، بالإضافة إلى دعمها للاقتصاد بشكل الكبير.

أعتقد أن الدول العربية يجب أن تكثّف استثماراتها في هذا القطاع، خاصة وأنها تملك إرثا أثريا وحضاريا كبيرا. وفي هذا الصدد، يمكننا أخذ اسبانيا “نموذجا” ناجحا، حيث أن الدولة التي نعيش فيها اليوم لا تشبه -بأي صورة -اسبانيا التي كانت منذ اربعين عاما.

لقد لعبت السياحة دورا كبيرا في التقدم الذي حققته البلاد وبالتالي أصبحت اليوم ثالث أكبر دولة سياحية على مستوى العالم، حسب منظمة السياحة العالمية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث