التواجد العسكري في الضفة يعيق محادثات السلام

التواجد العسكري في الضفة يعيق محادثات السلام

عبّر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، خلال مؤتمر أمني إسرائيلي عن وجهات نظرهما المختلفة والمتضاربة حول حل الدولتين.

وفي مقابلة مسجلة بثت في المؤتمر، أصر عباس على انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية في غضون ثلاث سنوات بعد التوصل لاتفاق سلام، حسب صحيفة لوس أنجلوس تايمز.

واقترح عباس وجود طرف ثالث، مثل منظمة حلف شمال الأطلسي، للإشراف على الانسحاب الإسرائيلي والحفاظ على الأمن على المدى الطويل في المنطقة.

ورفض نتنياهو الذي تحدث في المؤتمر، الثلاثاء، فكرة الانسحاب الإسرائيلي الكامل، وأصر على التواجد العسكري الإسرائيلي في الضفة الغربية قائلا إن المهمة الأمنية هي واحدة من المسائل التي يجب أن تبقى”في يد إسرائيل”.

وكان دور القوات الإسرائيلية في الدولة الفلسطينية المستقبلية واحداً من المسائل التي تعيق الالتزام بمهلة نيسان/أبريل التي وضعها جون كيري لاختتام مفاوضات السلام، الأمر الذي أدى إلى الاتهامات المتبادلة بين الطرفين بتخريب المحادثات.

وكانت هذه التحديات قد وضعت أمام مؤتمر الثلاثاء، والذي تم تنظيمه من قبل مركز أبحاث إسرائيلي، وعقد في قاعة متحف تل أبيب للفنون.

وقال عباس في خطابه المسجل إنه لن يقرّ اتفاقا لا يعرف بالقدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية. وبعد عدة ساعات، خاطب وزير الاقتصاد الإسرائيلي نفتالي بينيت المؤتمر قائلاً إن القدس الشرقية هي “أرض إسرائيل”.

وقال بينيت إن “أجدادنا لن يغفروا لأي زعيم إسرائيلي يفرط بأرضنا ويقسم عاصمتنا”، وأضاف: “لقد كانت القدس لنا منذ أربعة آلاف سنة، وسوف تبقى لنا لأربعة آلاف سنة أخرى”.

ولم يقتصر رفض المفاوضات على الجانب الإسرائيلي، فقد قال نبيل شعث، وهو عضو بارز في حركة فتح التي يتزعمها عباس، إنه يشعر بخيبة أمل من أن المفاوضات ركزت على المسائل الأمنية بدلا من رسم الحدود.

وبينما لطالما عارضت حركة حماس في الماضي المفاوضات، إلاّ أن عباس أشار في خطابه إلى أن الحركة وقعت معه اتفاقا لدعم المحادثات.

وإذا كان الاتفاق لا يمكن التوصل إليه بالوسائل الدبلوماسية، يقول منظمو المؤتمر إن على إسرائيل الانسحاب من جانب واحد من 85٪ من الضفة الغربية مع الحفاظ على السيطرة العسكرية على وادي الأردن.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث