نتنياهو يهدد بتصعيد سياسة الاغتيالات في قطاع غزة

نتنياهو يهدد بتصعيد سياسة الاغتيالات في قطاع غزة
المصدر: القدس- (خاص) من ابتهاج زبيدات

في أعقاب اغتيال مسؤول الصواريخ في تنظيم “الجهاد الإسلامي” في قطاع غزة، أحمد سعد، الأحد، هدد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بتصعيد الاغتيالات إلى الدرجة التي كانت سائدة فيها قبيل التوصل إلى تفاهمات التهدئة مع حركة حماس.

وقال في جلسة الحكومة، صباح الأحد، إن “السياسة الإسرائيلية الأمنية المتبعة في هذه المنطقة تتمثل في عمليات لاحباط اعتداءات تخريبية قبل تنفيذها وفي الرد بشدة على أي محاولة للمساس بنا”. ودعا نتنياهو حركة حماس إلى أن تحمل هذه السياسة على محمل الجد.

وكانت طائرة إسرائيلية بلا طيار قد ألقت على سعد قنبلة قاتلة، خلال ركوبه دراجة نارية في منطقة الصفطاوي شمال قطاع غزة، بدعوى أنه “مسؤول الوحدة الصاروخية لحركة الجهاد الإسلامي”.

وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن سعد كان المسؤول المباشر عن اطلاق القذائف الصاروخية باتجاه مدينة أشكلون الخميس الماضي فضلا عن ضلوعه في عمليات مماثلة خلال العامين الآخيرين مشيرة إلى أنه خطط ايضا لتنفيذ اعتداءات أخرى ضد إسرائيل. وذكرت مصادر فلسطينية أن صبيا يبلغ من العمر اثني عشر عاما أصيب أيضا بجروح متوسطة في هذه الغارة.

وادعت إسرائيل أن هجومها جاء ضمن سلسلة عمليات نفذت ردا على اطلاق قذيفة صاروخية من غزة على أراضي المجلس الإقليمي “شاعَر هنيغِف” في النقب الغربي الليلة الماضية، وعلى ست قذائف أخرى اطلقت خلال الأيام السابقة، و18 قذيفة منذ مطلع السنة.

وافادت وكالة أنباء معا الفلسطينية أن الغارة الأولى استهدفت موقعا لأحد التنظيمات الفلسطينية في بلدة بني سهيلا شرق خانيونس بينما استهدفت الغارة الثانية موقعا يتبع لكتائب عز الدين القسام الجناح المسلح لحركة حماس شمال مخيم النصيرات.

وكانت إسرائيل، قد حولت في نهاية الأسبوع، تهديدات شديدة اللهجة إلى حكومة حماس في قطاع غزة، بواسطة مصر، بهدف وقف التدهور على حدود القطاع.

ويسود الانطباع لدى الجهاز الأمني في إسرائيل، بأن التهديد الإسرائيلي المصري المشترك يترك تأثيره الواضح على حماس، وأن قيادتها تنوي العمل لكبح اطلاق النيران من القطاع باتجاه النقب، بأي ثمن وأنها لن تنتظر بعد وعودا بلا تغطية على الأرض من حماس.

واعترفت المصادر الإسرائيلية بأن “اطلاق الصواريخ ليس مقبولا على حماس ويسود الشك حتى بأن القيادة العليا للجهاد الإسلامي صادقت عليه”.

وقالت صحيفة “معريب” إن الانطباع السائد لدى اجهزة الاستخبارات الإسرائيلية هو أن التنظيمات الكبيرة في قطاع غزة ليست معنية بالمواجهة العسكرية، حاليا، مع إسرائيل. وأن الاطلاق يتم بواسطة بعض المتمردين الفلسطينيين على تنظيماتهم. ومع ذلك تم اغتيال أحمد سعد. وذكرت مصادر إسرائيلية أن حركة حماس طلبت من إسرائيل الصبر حتى تسيطر على “المتمردين الفلسطينيين اللذين يطلقون الصواريخ من دون قرار” ووعدت بمعاقبتهم بشدة، وأن إسرائيل تجاوبت مع الطلب لكن بعد التحذير من أنها لن تصبر طويلا.

وتتولى مصر الوساطة بين الطرفين، ولكنها أضافت إلى التهديد الإسرائيلي تهديدات من قبلها لمنع التدهور.

ومن جهته، يواصل الجيش الإسرائيلي نشر منظومات “القبة الحديدية” في الجنوب والحفاظ على حالة استنفار عالية، تحسبا لتجدد النيران. وتنوي شركة الصناعات العسكرية الإسرائيلية “رفائيل” كشف منظومة جديدة للدفاع المدني بعد ثلاثة أسابيع في الصالون الجوي في سنغافورة. ويطلق على المنظومة اسم “الشعاع الفولاذية” وهي معدة للتصدي للصواريخ قصيرة المدى. وتعتمد ” الشعاع الفولاذية ” على أشعة الليزر.

ووفقا لموقع رافائيل فإن هذا النظام يستخدم طاقة عالية لليزر وصمم لاعتراض الصواريخ ومدافع الهاون والطائرات. والمقصود بهذه المنظومة أن تشكل الطبقة الخامسة من الحماية والتي ستعمل تحت الطبقات الأربع التي تم تفعيلها أو تمر بعملية الانتاج، وهي: “القبة الحديدية” (ضد الصواريخ قصيرة المدى)، “العصا السحرية” (ضد الصواريخ متوسطة المدى وصواريخ كروز)، “حيتس 2” و “حيتس 3” لاعتراض الصواريخ بعيدة المدى خارج الغلاف الجوي، أيضا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث