بريطانيا تبدي استعدادها للتوسط بين الحكومة السودانية والمعارضة

بريطانيا تبدي استعدادها للتوسط بين الحكومة السودانية والمعارضة

الخرطوم ـ (خاص) من ناجي موسى

أبدى مسؤول بريطانى رفيع استعداد بلاده لمساعدة الحكومة السودانية والمعارضة لإدارة حوار قومي لحل الأزمة في البلاد، بينما تجري اتصالات سرية بين قادة في الحزب الحاكم ورموز معارضة للتوصل إلى تسوية تفضي إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية.

وقال وزير الدولة للشؤون الافريقية بالخارجية البريطانية، مارك سيمينز، إن السودان يملك إرادة سياسية تمكنه من مواجهة التحديات والازمات التي تواجهه.

وعبر المسؤول البريطانى عن صدمة بلاده إزاء تعامل الحكومة السودانية مع المحتجين الذين خرجوا غضباً على السياسات الاقتصادية فى سبتمبر الماضى، وتعهد بالاسهام فى إقرار السلام بالسودان وإنهاء الصراعات فى جنوب كردفان والنيل الازرق ودارفور.

وكان سيمنز قد أقر خلال مؤتمر صحفي عقده في الخرطوم بوجود تحديات وصفها بالـ”جسيمة” يواجهها السودان، ووعد بان تسهم بريطانيا في اقرار السلام والأمن في جنوب كردفان ودارفور، مؤكدا أن بلاده ستظل تعمل وفق الأرضيات المشتركة لسودان مزدهر، مضيفاُ “لمسنا خلال المناقشات وجود إرادة في الحكومة وخارجها للخروج من الأزمات”.

وقال وزير الدولة للشؤون الافريقية بالخارجية البريطانية عقب لقائه بالمسؤولين الحكوميين، إن اللقاء تناول قضايا الصراعات في دارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان وحقوق الإنسان، بجانب انخفاض تدفق النفط على السودان جراء الأزمة في الجنوب.

وفي السياق نفسه كشفت مصادر مطلعة لـ”إرم نيوز” عن اتصالات سرية بين قادة في حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان ورموز في المعارضة للتوصل إلى تسوية تفضي إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية قبل الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة العام المقبل.

وقال المصدر إن الاتصالات الجارية بين الحزب الحاكم والمعارضة لا تزال في مراحلها الأولى، مرجحاً إرجاء الانتخابات في حال التوصل إلى تفاهمات تمهد لمصالحة وطنية تشمل المعارضة وتحالف متمردي الجبهة الثورية في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق.

إلا أن مسؤولاً فى حزب المؤتمر الشعبي المعارض نفى في مؤتمر صحفي وجود أي اتصالات مع الحزب الحاكم، وشدد على أن قوى المعارضة متمسكة بأهدافها المعلنة بالعمل على إسقاط النظام وتشكيل حكومة انتقالية.

وقالت مصادر في المعارضة لـ”إرم نيوز” إن التغيير الأخير في الحكومة الذي أطاح برموز بارزة في السلطة كانت تعرقل جهود المصالحة الوطنية، قد يفتح الباب أمام حوار جدي، مشيرةً إلى أن استقرار الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية في البلاد يتطلب تنازلات من كل الفرقاء لتجنب أخطار التمزق والانهيار.

وكان تحالف قوى الإجماع الوطني المعارض بالسودان، قد أعلن عن تنظيم حملة كبرى لمقاطعة الانتخابات المقبلة، وعدم خوضها في ظل بقاء النظام الحاكم، وطالب بقيام حكومة انتقالية تضمن نزاهة الانتخابات، وأعلن تمسكه بموقفه من المقاطعة وعدم تقيده بأي حزب معارض آخر يقرر المشاركة في الانتخابات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث