أمريكا تحذر من حرب أهلية في جنوب السودان

أمريكا تحذر من حرب أهلية في جنوب السودان
المصدر: الخرطوم- (خاص) من ناجي موسى

حث مجلس الشيوخ الأمريكي، الجمعة، زعماء جنوب السودان على وقف فوري للعنف الذي ينذر بالتحول إلى حرب أهلية، والدخول في حوار شامل.

وقال عضوان كبيران في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي، وهما روبرت مينينديز وكريس كونز في رسالة إلى رئيس جنوب السودان سيلفا كير: “بوصفنا صديقين منذ فترة طويلة لجنوب السودان فعلينا أن نبدي قلقنا العميق لكم بوصفكم رئيساً؛ على أمل أن تفعل كل ما في وسعك لوقف القتال فوراً”.

ودعا عضوا مجلس الشيوخ كل الأطراف الموافقة على وقف فوري لإطلاق النار دون شروط مسبقة، وطالبا رئيس جنوب السودان الإفراج عن المعتقلين السياسيين للسماح لهم بالمشاركة في مفاوضات السلام الجارية في أديس أبابا.

واستنكر العضوان المضايقات التي يتعرض لها موظفي الإغاثة، وأكدوا ضرورة الحوار بصورة أكثر شمولية وشفافية، وأبديا قلقهما من انتهاكات حقوق الإنسان، وقالا في رسالة إلى زعيم التمرد ريك مشار: “إننا نتابع عن كثب انتهاكات حقوق الإنسان والأعمال الوحشية المحتملة ضد المدنيين الأبرياء التي يرتكبها أي طرف”.

وكانت مساعدة وزير الخارجية الأمريكي للشؤون الأفريقية، ليندا توماس غرينفيلد، أكدت في جلسة بمجلس النواب أن بلادها لا تقبل الإطاحة عسكرياً بحكومة جنوب السودان المنتخبة ديمقراطياً.

ويحاول المبعوث الأمريكي الخاص إلى السودان وجنوب السودان دونالد بوث، جمع الطرفين المتقاتلين على طاولة المفاوضات.

الجدير بالذكر أن الأمم المتحدة أعلنت الجمعة عن وقوع مجازر جماعية في جنوب السودان وتجنيد الأطفال للقتال في البلاد، وقال مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، إيفان سيمونوفيتش، إن:”فظائع جماعية ارتكبت من قبل الطرفين بحق المدنيين”.

وأضاف سيمونوفيتش أنه تلقى خلال زيارته لجنوب السودان تقارير عن مجازر جماعية وإعدامات ميدانية واعتقالات عشوائية وإخفاء قسري وعنف جنسي وتدمير واسع للممتلكات واستخدام للأطفال في النزاعات.

وعلى الصعيد الميداني قالت بعثة الأمم المتحدة إن جميع المدنيين فروا مجدداً من مدينة بور التي يسعى الجيش النظامي استعادتها، وقال فرحان حق، مساعد المتحدث باسم الأمم المتحدة: “أوضحنا أنه لم يعد هناك مدنيين في بور، وأن الجيش يتقدم نحو المدينة”.

يشار إلى أن المعارك تدور في جنوب السودان منذ منتصف كانون الأول/ ديسمبر الماضي بين القوات الحكومية وأنصار مشار في عدد من مناطق البلاد منذ اتهام الأخير بمحاولة قلب نظام الحكم بعد أشهر من إقالته مع مسؤولين آخرين كبار في الدولة وحزب الحركة الشعبية الحاكم، من بينهم الأمين العام السابق للحركة باقان أموم.

ويجري الجانبان مفاوضات متعثرة في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا لبحث إقرار وقف إطلاق النار والإفراج عن 11 من أنصار مشار اعتقلتهم حكومة الرئيس سلفاكير بتهمة التورط في المحاولة الانقلابية الفاشلة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث