تقرير: حان الوقت كي تُؤوي أمريكا وأوروبا مزيدا من السوريين

تقرير: حان الوقت كي تُؤوي أمريكا وأوروبا مزيدا من السوريين

واشنطن – كان جيران سوريا أكثر سخاءً بكثير من الولايات المتحدة في إيواء ملايين اللاجئين، ولو كانت الولايات المتحدة وأوروبا قد شاركت في تخفيف هذا العبء، فإن ذلك ربما يؤثر على نتائج الحرب الأهلية في سوريا.

وأعاد سخاء ثلاث دول الأمل إلى الشرق الأوسط، الذي نادرا ما يكون مصدرا للأخبار الجيدة، وهي: الأردن، وتركيا، ولبنان ، فمنذ اندلاع الحرب الأهلية السورية في عام 2011، قبلت الدول الثلاث أكثر من 2 مليون لاجئ.

ولكن هذا السخاء يتعرض لضغط شديد، لأن استمرار تدفق اللاجئين يهدد بزعزعة استقرار هذه الدول، ففي لبنان، يشكل اللاجئون الآن ما يقرب من ربع السكان.

وقالت آن ريتشارد، مساعدة وزير الخارجية الأمريكي الأسبوع الماضي: إن “أثر تدفق اللاجئين على العديد من المجتمعات في جميع أنحاء المنطقة أصبح غير محتمل”.

وربما حان الوقت لأوروبا والولايات المتحدة أن تأخذ دوراً أكبر في الأزمة السورية، وتقبل بإيواء المزيد من السوريين على أراضيها، وفقا لتقرير أوردته صحيفة كريستيان ساينس مونيتر الأمريكية.

وكانت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بالفعل سخيتين ولكن بطريقتهم الخاصة، فالولايات المتحدة هي أكبر مانح للمساعدات للنازحين في سوريا، وقدمت حتى الآن 1.3 مليار دولار من المساعدات الإنسانية.

وانتهى مؤتمر المانحين الذي استضافته الكويت الأربعاء بتعهدات بتقديم أكثر من 2,4 مليار دولار لإغاثة الشعب السوري، بحسب ما أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.

ولكن الأمم المتحدة قالت إن هذه المساعدات لم تقترب من الرقم الذي “يعتبر الأعلى تاريخياً والمطلوب لحالة طوارئ إنسانية واحدة”، وهو 6.5 مليار دولار.

ولم تأخذ جميع دول العالم حصتها في التخفيف من أزمة اللاجئين السوريين، ليس فقط للأغراض الأخلاقية ولكن لأن كلاً من المساعدات وإيواء اللاجئين يمكن أن يؤثر على نتائج الحرب الأهلية في سوريا.

وتطالب الأمم المتحدة بإيواء 30 ألفاً من اللاجئين السوريين الأكثر تضرراً -معظمهم من النساء والأطفال- في الولايات المتحدة وأوروبا، وقد التزم حوالي 20 بلدا في أوروبا بقبول 18 ألفاً منهم، بالإضافة إلى ذلك، فقد التزمت إدارة أوباما بإيواء “عدة آلاف” من اللاجئين السوريين.

ودعت الولايات المتحدة الأردن، وتركيا، ولبنان إلى إبقاء حدودها مفتوحة لأسباب إنسانية وأمنية على حد سواء، ويتعين عليها الآن فتح حدودها أيضا أمام الآلاف المحتشدة من اللاجئين السوريين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث