أسباب مهاجمة وزير الجيش الإسرائيلي لجون كيري

أسباب مهاجمة وزير الجيش الإسرائيلي لجون كيري

القدس – (خاص) من محمود الفروخ

قالت صحيفة “معاريف” العبرية في عددها الصادر الخميس أنّ هناك أسباباً لانفجار وزير جيش الإحتلال الإسرائيلي موشيه يعالون بوجه وزير الخارجية الأمريكي جون كيري وطاقمه من خلال التصريحات التي أدلى بها يعالون قبل أيام ومن ثم عاد للاعتذار عنها.

وبحسب صحيفة “معاريف” الإسرائيلية فانّ ضغط كيري وطاقمه لإقناع الإسرائيليين على ضرورة الإنسحاب من غور الأردن هو السبب في التصريحات التي أطلقها يعالون ضد كيري.

وأشارت الصحيفة إلى أنّ جون كيري كان يضغط على الجانب الإسرائيلي بشكل كبير وبشتى الوسائل لإقناع الإسرائيليين بضرورة قبول الموقف الأمريكي الخاص بالحدود الفلسطينة الأردنية، حيث استخدم كيري وسائل متعددة في الضغط وهو ما اعتبره يعالون تدخلاً وقحاً بالشأن الإسرائيلي من قبل كيري وطاقمه.

وفي تفاصيل القصة، قالت معاريف إنّ المبعوث الأمريكي الأمني جون الين، عمل على الضغط على قيادة الجيش من خلال استخدام ضباط كبار في الجيش الإسرائيلي رفيعي المستوى مثل قائد المنطقة الوسطى السابق بالجيش الإسرائيلي آفي مزراحي وجنرال احتياط آخر بأركان الجيش الإسرائيلي حيث عرض الين على هؤلاء الضباط العمل كمستشارين أمنيين للجنة الأمريكية، وهو ما اعتبره يعالون تدخلاً وقحاً من كيري وطاقمه.

وأشارت معاريف إلى أنّ سبباً آخر في الخلاف هو توفير الأمن لمطار بن غورويون حيث يرى الإسرائيلييون أنه ليس هناك ما يضمن الأمن للطائرات المدنية الإسرائيلية وهو ما يختلف فيه الأمريكيون مع إسرائيل، حيث يرى الأمريكيون أنّ هناك وسائل تكنولوجية وتقنيات تمكنهم من حماية طائراتهم دون الحاجة للبقاء في المناطق الفلسطينية.

كما أنّ تقديرات خبراء الأمن الإسرائيلي تشير إلى صعوبة حماية الحدود على طول غور الأردن وأنه ليس بالإمكان ضبطها 100%، حيث أشار مستشاري يعالون إلى أنّ كافة التنظيمات المتطرفة المتواجدة في سوريا ولبنان ستنقل كافة أنشطتها وجهودها لتهريب الأسلحة إلى هذه الحدود الطويلة والممتدة والتي سيكون من الصعب السيطرة عليها إسرائيلياً من الجو، كما أنّ القوات الفلسطينية والأمريكية ستكون ضعيفة على الأرض لأنها لا تعرف تفاصيل المنطقة كما يعرفها الإسرائيليون وبالتالي فإنّ التوقعات تشير إلى خروقات أمنية كبيرة.

وأكد الإسرائيليون من خبراء الأمن صعوبة قدرة الأمريكيين على السيطرة على الحدود من خلال نماذج فشل أمريكية في ضبط الحدود بين سوريا والعراق وسوريا ولبنان.

قضية أخرى تسببت في الخلافات وهي أنّ إسرائيل وقادة الجيش والأمن فيها يرون أنّ القضية المركزية في الشرق الأوسط هي الملف النووي الإيراني الذي يسعى الأمريكيون للتوصل إلى لحلول بشأنه من خلال العمل الدبلوماسي والاقتصادي وهو ما لا يريده الإسرائيليون، لأنهم يرون في طهران نووية الخطر الحقيقي لكن سياسة كيري مختلفة كلياً عن السياسة والرأي الأمني الإسرائيلي حيث يرى كيري أنّ حلّ القضية الفلسطينية سيساهم في تغيير عقلية منطقة الشرق الأوسط، ولذلك فإنّ القضية المركزية بالنسبه له هي حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وبالتالي فهو يضع كافة ثقله للتوصل لاتفاق بين الفلسطينين والإسرائيليين الذين يرون في ذلك محاولة للضغط على إسرائيل والتلاعب في أمنها.

والأمر الأخير الذي دفع يعالون للإنفجار هو سعي كيري لإحراز اتفاق سلام ما يعني إما انهيار جذري في الإئتلاف الحاكم بإسرائيل القائم على التحالف بين أحزاب اليمين المتطرف أو إحداث تغيير جذري في هذا الإئتلاف من خلال إخراج بعض الأحزاب اليمينية مثل البيت اليهودي وإدخال حزب العمل مكانه لزيادة قدرة أحزاب الوسط في التأثير، حيث اعتبر يعالون لقاء كيري مع زعيم حزب العمل تدخلاً بالشان السياسي الإسرائيلي ومحاولة لإظهار سيطرة الولايات المتحدة الأمريكية على إسرائيل وهو الأمر الذي لا يمكن أن يقبله الإسرائيليون على حد رأي يعالون.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث