روحاني يواجه مقاومة شرسة من المتشددين في إيران

روحاني يواجه مقاومة شرسة من المتشددين في إيران

طهران – بعد ما يقرب من ثمانية أشهر من فوز حسن روحاني المفاجئ بالانتخابات الرئاسية، فإن المتشددين في إيران يتصرفون كما لو أنهم لم يخسروا أبداً.

فقد حذر خطباء المساجد المتشددين بشدة من أن الخونة “أصبحوا طموحين” بعد تولي روحاني السلطة، وموكب الرئيس نفسه تعرض للرمي بالبيض والأحذية بعد إجراء روحاني للمكالمة الهاتفية التاريخية مع باراك أوباما.

ويقاوم المتشددون كافة الضغوط للتوقف عن ممارساتهم، على الرغم من أن علي خامنئي قبل أشهر أمر جميع مراكز القوى بدعم روحاني، ودعم المفاوضات النووية مع الحفاظ على نهج مستمر من الخطاب المعادي للولايات المتحدة.

وقال خامنئي، وقبل ساعات من استئناف المحادثات التقنية بشأن الاتفاق النووي المؤقت، إن إيران “تتفاوض مع هذا الشيطان من أجل درء الشر، ولحل هذه المشكلة” وفقا لمحطة فضائية تديرها الدولة، بحسب صحيفة كريستيان ساينس مونيتر.

وقال سعيد ليلاز، وهو اقتصادي ومحلل إصلاحي كان في السجن منذ انتخابات عام 2009: “اليوم نحن في الحكومة – وهذا واقع كما هي ضرورة التغيير”.

وأضاف “التطرف ليس حركة قوية في البلاد، وعندما كان لديهم ما يكفي من القدرة للنهوض بالبلاد لم يفعلوا شيئاً، أما الآن فليس لديهم خيار آخر سوى الصمت “.

وكان روحاني على مقربة من مراكز القوى منذ قيام الثورة الإسلامية في إيران عام 1979، ويعتبر موثوقا به من قبل خامنئي فضلا عن كونه من المعتدلين والإصلاحيين.

وأعلن روحاني أن فوزه يعني “انتهاء التطرف” في إيران، وقام مؤيدو الرئيس الجديد، الذين علقوا عليه الآمال في تخفيف عزلة إيران الطويلة وانتعاشها، بالتصدي للمتشددين ومنعهم من تخريب المسار الإصلاحي الذي بدأت به الدولة.

وفي حين يفرض على خامنئي السيطرة على المتشددين في إيران، لكنه عملياً أتاح لهم بعض الفسحة باعتبارهم سيكونون رقيباً على الإصلاحيين المعتدلين، ونتيجة لذلك، فإنه لا يمكن لخامنئي أن يكون مؤثراً في احتواء المتشددين بشكل دائم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث