موسكو: نشر الدرع الصاروخية الأمريكية في آسيا والمحيط الهادئ ردّ غير مناسب

موسكو: نشر الدرع الصاروخية الأمريكية في آسيا والمحيط الهادئ ردّ غير مناسب

كشف وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف، عن قلق بلاده تجاه نشر الدرع الصاروخية الأمريكية في  آسيا والمحيط الهادي، معتبرا أن ذلك رد غير مناسب على ما يصفه الأمريكان باستفزازات بيونغ يانغ.

وقال لافروف في مؤتمر صحفي عقده مع وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو في ختام مباحثاتهما مع نظيريهما اليابانيين الاثنين في طوكيو إنه “تم خلال هذه المباحثات التركيز على مسائل تعزيز الأمن في منطقة آسيا والمحيط الهادئ”.

وأعرب لافروف وزميله وزير الدفاع الروسي “عن قلق روسيا تجاه استمرار التعامل مع هذه المسألة المهمة للغاية من موقف الانتماء إلى حلف عسكري معين، في الوقت الذي يجب فيه التركيز على الإجراءات الجماعية من أجل التوصل إلى تحقيق النجاح في مهمة التصدي للتحديات والمخاطر”.

وأضاف الوزير الروسي بأن “الجانب الروسي لفت انتباه الشركاء اليابانيين، إلى المخاطر الكبيرة التي يحملها نشر عناصر الدرع الصاروخية الأمريكية العالمية بمنطقة آسيا والمحيط الهادئ” .

مخاطر كوريا الشمالية

ونقلت وكالة “نوفوستي” عن الوزير لافروف قوله إنه “إذا كان الحديث يدور عن مواجهة المخاطر التي مصدرها كوريا الشمالية، فإن إنشاء مثل هذه المنظومة للدفاع الجوي وضخ الأسلحة إلى المنطقة يعد أمرا غير مناسب على الإطلاق”.

وفي معرض تعليقه على تصريحات نظيره الروسي، قال وزير الخارجية الياباني فوميو كيشيدا إن “روسيا واليابان اتفقتا خلال المحادثات، على مطالبة بيونغ يانغ بالالتزام بقرارات مجلس الأمن الدولي، والكف عن الخطوات الاستفزازية”، مؤكدا على “اتفاق الجانبين على مواصلة الحوار الصريح والمنفتح حول الموضوع والتعاون بهذا الخصوص”.

من جانبه، اعتبر  شويغو أن نشر هذه المنظومة الصاروخية الروسية في الشرق الأقصى الروسي، ليس موجها ضد أي طرف، بل يأتي بهدف تعزيز القدرات الدفاعية في المنطقة فقط.

 وقال شويغو في معرض تعليقه على نشر المنظومة إن “روسيا سوف تستكمل هذا العام تغطية كامل حدود روسيا من البحر والجو”، مشيرا إلى أن “إنشاء الفرقة الجديدة في الشرق الأقصى مستمر منذ 6 سنوات، وأن نشر القوات لا يقتصر فقط على جزر كوريل بل، بل يتوسع ليشمل أراضي إقليم بريموريه ومقاطعتي ساخالين وآمور”.

قوات روسية في الكوريل

في المقابل، نقلت وكالة “نوفوستي” عن وزير الخارجية الياباني فوميو كيشيدا، قوله إنه تناول خلال مباحثاته مع نظيره الروسي، موضوع نشر القوات الروسية في الكوريل، باعتباره أمرا يثير قلقا بالغا في طوكيو”.

وذكرت الوكالة نقلا عن مصادر الأسطول الحربي الروسي، ما سبق وكشفت عنه سابقا حول نشر منظومات “بال” و”باستيون” الساحلية الحديثة في جزر الكوريل.

في هذا الصدد، أشارت صحيفة “المناوبة القتالية” التابعة لأسطول المحيط الهادئ الروسي إلى أن “كتيبة منظومة “باستيون” دخلت الخدمة القتالية في جزيرة إيتوروب، فيما انتشرت كتيبة منظومة “بال” في جزيرة كوناشير، وهما جزيرتان من جزر الكوريل”.

وطبقا للمصادر الروسية، فإن “منظومة “باستيون” تملك من القدرات ما يسمح لها بتأمين سواحل طولها 600 كم، ويمكنها أن تطلق 39 صاروخا دفعة واحدة، أما منظومة “بال”، فتحمل صواريخ مضادة للسفن من نوعين، مداهما 120 كيلومترا و260 كيلومترا”.

ومن اللافت، أن نشر هذه الصواريخ جاء ردا على الإعلان عن نشر عناصر الدرع الصاروخية الأمريكية، التي أعربت كل من موسكو وبكين عن قلقهما لقرب نشرها من كوريا الجنوبية.

وكانت وكالات الأنباء العالمية تداولت أنباء تقول إن “وزيري الدفاع والخارجية الأمريكيين زارا المنطقة مؤخرا، حيث استكملا الاتفاق بشأن نشر هذه المنظومة للدفاع الجوي”.

إلى ذلك، أشارت وكالة “نوفوستي” الإخبارية إلى أن “الجانبين الروسي والياباني تبادلا خلال محادثات “2+2″، اقتراحاتهما حول مشاريع لتطوير الأنشطة الاقتصادية المشتركة في جزر الكوريل، تمهيدا لتسوية وضع هذه الجزر، كما اتفق وزيرا الخارجية على دراسة مسألة فتح جسر جوي، لتمكين اليابانيين من زيارة قبور أسلافهم  بجزر الكوريل”.