مودي يختار سياسيًا يدعو لقتل المسلمين حاكمًا لأكبر ولاية هندية

مودي يختار سياسيًا يدعو لقتل المسلمين حاكمًا لأكبر ولاية هندية
المصدر: صدوف نويران - إرم نيوز

دعا الكاهن الهندوسي يوغي أديتياناث، الذي فاز بعضوية البرلمان الهندي، 5 مرات، في خطاب ناري ألقاه في ولاية أوتار براديش الهندية، للتمسك بالمُثل الهندوسية وقتل المسلمين.

وفي خطوة مفاجئة، قام حزب “بهاراتيا جاناتا” برئاسة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، السبت الماضي، باختيار أديتياناث، المسجل بحقه أكثر من 10 قضايا جنائية، حاكماً لولاية “أوتار براديش”، في خطوة نظر إليها المحللون على أنها إشارة بأن مودي يعتمد على فوز حزبه مؤخراً في انتخابات الولاية باتجاه توحيد قاعدته الهندوسية، مع اقتراب موعد الانتخابات العامة التي ستجري عام 2019.

وفي هذا الشأن، كتبت صحيفة “تايمز أوف إنديا” في صدر صفحتها الأولى الصادرة أمس الأحد، قائلة إن “اختيار راهب من المتشددين هو تحدٍ مؤكد بتفويض من حزب القوميين الهندوس”.

رسالة واضحة

وطبقاً لما جاء في الصحيفة، فإنه “باختيار الراهب المتشدد حاكما لأكبر ولاية في الهند، فإن مودي وشاه يبعثان برسالة واضحة تفيد بأنهما لن يلتزما بالقواعد السياسية كالمعتاد ولا بشروط الاستقامة السياسية”.

وأديتياناث، البالغ من العمر 44 عاماً، له تأثير كبير في شرق ولاية “أوتار براديش” منذ أن تم انتخابه لأول مرة في البرلمان وهو بعمر 26 عاماً.

وبشهرته كخطيب ناري ومثير للجدل، قام أديتياناث بالتعهد بتطهير الهند من الديانات الأخرى، وفي العام 2014 اقترح بأن تزين المساجد بالآلهة الهندوسية، وقال “هذا عصر الهيندوتفا، ليس فقط في الهند لكن في العالم بأسره”.

واتهم أديتياناث في إحدى المرات، الأم تيريزا كونها جزءا من مؤامرة للعمل على نشر الديانة المسيحية في الهند، كما شبه نجم بوليوود المعروف شاه روخ خان بالإرهابي.

وفي أحد التجمعات تعهد أديتياناث، قائلاً: “إذا تزوجت فتاة هندوسية من رجل مسلم، فسوف نقوم بأسر 100 من الفتيات المسلمات في المقابل”، مضيفاً بأنه “إذا قام أحد المسلمين بقتل رجل هندوسي واحد، فإننا سوف نقتل 100 رجل مسلم مقابله”.

وكان أديتياناث قد اعتقل في العام 2007 ، وقضى 11 يوما في السجن لانتهاكه أوامر مانعة في ما كان يعرف “بالقضايا العلنية الحساسة”، مما يزيد من حدة التوتر بين الطائفتين المسلمة والهندوسية، في حين أن هناك 18 قضية جنائية مسجلة ضده، بما في ذلك محاولة القتل والترويع الإجرامي وأعمال الشغب.

وخلال مسيرات انتخابات الولاية في هذا الشتاء، ردد مؤيدو أديتياناث مطالبهم  بالحكم المرتكز على الديانة الهندوسية، وطالبوا المسلمين بمغادرة البلاد.

إشادة بترامب

وأشاد أديتياناث بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب على قرار حظر سفر المواطنين من البلدان السبعة ذات الأغلبية المسلمة، معتقدا أنه من الضروري القيام بعمل مماثل في الهند.

وكان لأديتياناث الفضل في مساعدة حزب “بهاراتيا جاناتا” وحلفائه بالفوز بـ 325 مقعدا من المقاعد الـ 403 المخصصة لولاية “أوتار براديش” خلال الانتخابات الأخيرة في الولاية.

ويبلغ حجم ولاية “أوتار براديش” تقريبا حجم البرازيل، وفيها أكثر من 220 مليون نسمة، ولها تاريخ طويل في أعمال الشغب بين الهندوس والمسلمين، حيث أدت أعمال الشغب التي وقعت بين الطرفين في العام 2013 إلى وفاة أكثر من 60 شخصا وتشريد الآلاف.

وذكر محللون بأن الناخبين في الولاية ينتظرون الآن من أديتياناث الوفاء بالوعود الانتخابية للحزب، بما في ذلك حظر مسالخ البقر، وبناء معبد في موقع المسجد الذي كان موضوع جدل منذ عقود طويلة.

وكان إعلان حزب “بهاراتيا جاناتا”، عن اختياره أديتياناث حاكما للولاية مفاجئاً حتى لبعض أنصار الحزب، في الوقت الذي قال فيه  أديتياناث “أنا ممتن للحزب ولرئيس الوزراء مودي، لاعتباري شخصا جديرا بهذا المنصب، وسوف أقود الولاية  إلى الأمام”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث