إرم تنشر رسالة الجراح البريطاني المقتول في سوريا لـ”هيغ”

إرم تنشر رسالة الجراح البريطاني المقتول في سوريا لـ”هيغ”

دمشق- تنشر إرم نص الرسالة التي وجهها جراح العظام البريطاني عباس خان، إلى وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ، والتي حصلت عليها من مصادر قريبة من الرابطة السورية للدفاع عن حقوق الإنسان.

وخان هو الطبيب المغدور الذي قتل في 18 كانون الثاني/ ديسمبر الماضي، في سجون النظام السوري، جراء التعذيب الشديد، بهدف إخفاء الفظائع التي كان شاهدا عليها في سجون المخابرات السورية أثناء اعتقاله، كما ذكرت الرابطة السورية، بينما أعلنت دمشق أن الطبيب أقدم على الانتحار شنقا في السجن، مشيرة إلى أنه كان موقوفا لقيامه بأعمال ممنوعة.

وفيما يلي الترجمة العربية لنص الرسالة:

عزيزي السيد ويليام هيغ:

أكتب لكم راجيا أن تقدموا لي كل المساعدة الممكنة لإطلاق سراحي من سجني في الجمهورية العربية السورية، فأنا كما تعلمون طبيب بريطاني تخرجت من كلية كينغ في جامعة لندن عام 2006.

قمت خلال سنوات ممارستي لمهنتي بخدمة البريطانيين في كافة مستشفيات المملكة بما في ذلك لندن وكنت وكومبريا وميدلاندز وإيسيكس وبفضل التدريب الممتاز الذي تلقيته وإخلاصي في عملي تشرفت بإنقاذ حياة المئات من المواطنين البريطانيين وتخفيف معاناة الآلاف منهم.

نظرا إلى الخدمات التي قدمتها إلى الشعب البريطاني والتي تضاف إليها خدمات عائلتي التي تتضمن سبعة متخصصين في المجال الطبي، أود أن أطلب منكم أي مساعدة يمكن أن تقدموها لتحريري من سجني.

فجريمتي كانت أنني عملت لصالح مؤسسة خيرية بريطانية (المساعدة الإنسانية Human Aid) لمعالجة المدنيين المصابين في الصراع الجاري في سوريا، أجبرت بالقوة على البصم على اعتراف باللغة العربية لم يسمح لي أن اقرأه أو يترجم إلى الإنجليزية كي أفهمه.

تعرضت أثناء اعتقالي والذي مضى عليه قرابة عام حتى اليوم للضرب العنيف دون أي مبرر إلا لإسعاد سجاني، فضلا عن أنني أكرهت بالقوة على ضرب سجناء آخرين كانوا يعانون من ظروف مرعبة ولم يسمح لي باستخدام الحمام أو الحصول على العلاج، كما تسببت نوبات الإسهال المتكرر والالتهابات الجلدية المزمنة في إنقاص 40- 50 % من وزني.

شهدت خلال سجني سجناء يضربون حتى الموت وسجينات يصرخن وهن يتعرضن للاغتصاب على أيدي السجانين، لذا وبالنظر إلى الخدمات التي قدمتها إلى الشعب البريطاني وحقيقة أن جريمتي الوحيدة كانت محاولة تقديم المساعدة وإنقاذ حياة المدنيين الأبرياء وجنسيتي البريطانية، أرجو منكم ممارسة أي ضغط من شأنه ضمان إطلاق سراحي لأنني لم أشارك بأي أعمال عنف أو أي نشاط سياسي حتى أن من اعتقلوني لم يوجهوا لي أي تهمة من هذا القبيل.

أرفق برسالتي رسائل قصيرة من ولدي الصغيرين يطالبان بإطلاق سراحي.

لكم كل الشكر.

د. عباس خان

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث