طرفا الصراع في جنوب السودان يستعدان لمحادثات سلام

طرفا الصراع في جنوب السودان يستعدان لمحادثات سلام

أديس ابابا – يعقد متمردو جنوب السودان ومفاوضو الحكومة أول جولة من المحادثات المباشرة بينهما، الأحد، بعد تأجيلها لأيام لبحث سبل التوصل إلى اتفاق على وقف لإطلاق النار وإنهاء القتال القبلي المستمر منذ أسابيع في البلاد.

وتعانق رئيسا وفدي الحكومة والمتمردين خلال مراسم انطلاق المحادثات بفندق فاخر في العاصمة الاثيوبية أديس أبابا، السبت، غير أن البداية المتعثرة للمفاوضات قلصت الآمال في إنهاء العنف على وجه السرعة.

وألقت الاشتباكات المستمرة بين قوات الجيش الشعبي لتحرير السودان الموالي للرئيس سلفا كير والمتمردين الموالين لريك مشار النائب السابق للرئيس بظلالها على التحضير للمفاوضات. وتركزت الاشتباكات حول بلدة بور الاستراتيجية.

وكرر تعبان دينق قاي رئيس وفد المتمردين في أديس أبابا الدعوة التي وجهها مشار بإطلاق سراح سياسيين بارزين ورفع حالة الطوارئ التي أعلنها كير في ولايتين بجنوب السودان.

وقال قاي في مراسم الافتتاح “نطالب… بالإفراج عن المعتقلين السياسيين… ومنحهم حرية التنقل وإفساح المجال السياسي لهم للانضمام إلينا هنا.”

وتدفع قوى غربية وإقليمية باتجاه التوصل لاتفاق خشية أن يتحول القتال الأخير إلى حرب أهلية ويزعزع استقرار منطقة شرق افريقيا. ودعم الكثير من هذه القوى المفاوضات التي أدت لاستقلال الجنوب عن السودان في عام 2011.

وأسفرت الاشتباكات بالفعل عن مقتل أكثر من ألف شخص ونزوح 200 ألف عن منازلهم وهزت أسواق النفط.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية: إن المحادثات ذات “أهمية حيوية لشعب جنوب السودان” وأضافت أن الاطراف ينبغي أن تستغلها لتحقيق “تقدم سريع وملموس بشأن وقف الاشتباكات ووصول مساعدات إنسانية ووضع السجناء السياسيين.”

وقالت ماري هارف المتحدثة باسم وزارة الخارجية: “لا يمكن ان يسوى هذا النزاع عسكريا. تحقيق سلام دائم يتوقف على ايجاد حل للاسباب السياسية الرئيسية للنزاع.”

وتابعت “نحث حكومة جنوب السودان على الوفاء بتعهداتها والافراج عن السجناء السياسيين على الفور. اجراء مفاوضات ذات مغزى وبناءة يتطلب حضور كبار اعضاء الحركة الشعبية لتحرير السودان المحتجزين حاليا في جوبا وغيرهم.”

وفي اواخر الشهر الماضي أعلن جنوب السودان الموافقة على إطلاق سراح ثمانية من الساسة الأحد عشر المعتقلين بدعوى التدبير لمحاولة انقلاب على كير. وطالب مشار بالافراج عن الجميع كشرط لاجراء مفاوضات.

وقالت هارف إن مشاركة دونالد بوث المبعوث الأمريكي الخاص الى جنوب السودان في المحادثات يبرز مدى “التزام واشنطن الدائم بالسلام والمصالحة في جنوب السودان الموحد والديمقراطي.”

وقال متحدث باسم المتمردين في ولاية الوحدة الواقعة بالجزء الشمالي من جنوب السودان: إن أرتالا من المتمردين تقترب من جوبا. ولم يتسن التأكد من ذلك من مصدر مستقل وعادة ما كان الجيش الشعبي لتحرير السودان ينفي مثل هذه التقارير في الأسبوع الماضي.

وكير من قبيلة الدنكا في حين أن مشار من قبيلة النوير. وتقاتلت القبيلتان في الماضي خلال نزاعات على النفوذ والموارد

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث