دراسة ترجح تفوق الجهاديين الشيعة على السنة في سوريا

دراسة ترجح تفوق الجهاديين الشيعة على السنة في سوريا

واشنطن – قدم مجموعة من محللي الاستخبارات العسكرية السابقين في إسرائيل، بعد دراسة لمواقع الإنترنت الجهادية، تقديرات جديدة حول تنامي ظاهرة المقاتلين الأجانب في سوريا.

وأشارت هذه الدراسة إلى أن عدد المقاتلين الشيعة الأجانب في سوريا ربما يفوق وبشكل كبير عدد المقاتلين السنة، بحسب ما نشرت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية.

ووفقا للدراسة التي نشرت هذا الأسبوع من قبل مركز مئير عميت للاستخبارات والمعلومات في تل أبيب، هناك حاليا 6000 إلى 7000 من المقاتلين الأجانب السنة في المناهضين للأسد، بينما يقدر عدد الأجانب الشيعة الذين يقاتلون إلى جانبه بـ 7000 إلى 8000 مقاتل.

وبرزت سوريا باعتبارها نقطة جذب قوية للمتطوعين الجهاديين، الذين وبسبب حماستهم الدينية وتمويلهم الخارجي لعبوا أدواراً كبيرة في القتال مع أو ضد نظام الأسد، في ما يبدو مثل حرب بالوكالة بين السنة والشيعة.

وأصبح هؤلاء الشباب مصدر قلق لوكالات الاستخبارات الغربية والإقليمية خصوصا حول ما سوف يفعلونه عندما يعودون إلى بلدانهم الأصلية.

ويعتقد أن الغالبية العظمى من المقاتلين السنة (حوالي 4500) قدموا من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، خصوصا ليبيا وتونس والمملكة العربية السعودية، وبعض المقاتلين الأكثر خبرة قدموا من العراق، حيث اكتسبوا خبراتهم خلال حروب العصابات والحملات الإرهابية أثناء وبعد الاحتلال الأمريكي للعراق.

وفقا للتقرير هناك أكثر من 1000 مقاتل من أوروبا الغربية، ومعظمهم من بلجيكا وبريطانيا وفرنسا وهولندا وألمانيا، العديد منهم من أبناء الجيل الثاني وفي بعض الأحيان الثالث للمهاجرين المسلمين، وخاصة الأوروبيين من أصول مغربية، وهناك عدة مئات من الشيشان.

ووجد الباحثون أدلة على وجود عشرات من المقاتلين الأمريكيين والكنديين أيضا، ويبدو أن الحرب في سوريا قد ألهمت القليل من الفلسطينيين من قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة.

ويقول الخبراء إن الحرب في سوريا جذبت الآلاف من الشبان للقتال، أكثر بكثير من أفغانستان أو العراق في العقود الماضية.

ويفسر روفين إرليخ وهو عقيد متقاعد من الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، يشغل حاليا منصب مدير المركز الذي أعد هذا التقرير، هذه الظاهرة قائلا “لأن الأمور رخيصة، وسهلة”.

ويضيف “يمكنك أن تصبح مجاهداُ بسعر تذكرة الطائرة إلى اسطنبول”.

وقال إرليخ: “هذه الظاهرة تثير القلق، لأن المقاتلين السنة الشباب لا ينضمون إلى المعارضة الأكثر علمانية، الجيش السوري الحر، والمدعوم نوعا ما من إدارة أوباما، بدلا من ذلك، فإنهم غالبا ما يبحثون عن المنظمات التابعة لتنظيم القاعدة، التي تقدم طعاما أفضل، وسلاحا أفضل، ويقدمون أيديولوجية قوية للجهاد”.

وتابع: “لقد فوجئنا بسرعة وعمق هذه الظاهرة في عام 2013 مقارنة مع 2012، ونحن لم نقترب حتى من رؤية نهاية لها”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث