المالكي: الأسلحة الأمريكية لن تنهي أزمة العراق

المالكي: الأسلحة الأمريكية لن تنهي أزمة العراق

بغداد- أصبح مشهد الطائرات الحربية في سماء العراق والدبابات في الشوارع، والاعتقالات والقتل التعسفي واغتيالات المسؤولين أمراً طبيعيا بعد انتهاء الغزو الأمريكي البريطاني للعراق.

وما يجري الآن أشرس من ذلك بكثير وخاصة في محافظة الأنبار ذات الأغلبية السنية، في علامة قاتمة أخرى من انزلاق البلاد نحو الفتنة الطائفية بعد ثلاث سنوات من انسحاب القوات الغربية منها، وفقا لتحليل لصحيفة إنديبندنت البريطانية.

وقد أعلن المالكي أن العنف قد تم بتحريض من القاعدة وحلفائها وأن الجيش والشرطة يحاولون استئصالهم من قواعدهم المنشأة حديثا، وأضاف “أن عمليات الأنبار هي أكبر ضربة لتنظيم القاعدة التي فقدت الملاذ الآمن في مخيمات الاعتصام “.

وتلقى العراق مؤخرا من إدارة أوباما نتيجة لهذا السلوك المفترض من “الحرب على الإرهاب” 75 صاروخ من طراز(Hellfire ) وطائرات بدون طيار من طراز (Scan Eagle).

وكان التأييد لموقف السنة قد أتى من بعض الشخصيات العامة الشيعية، بما في ذلك مقتدى الصدر، الذي كان الخصم العنيف لوجود القوات الأمريكية والبريطانية في بلاده.

أما الشيخ عبد الملك السعدي، وهو رجل دين سني مؤثر، فقد طلب من القبائل الشيعية في جنوب البلاد عدم إرسال أبنائهم للمشاركة “في هذا العدوان على إخوانهم”.

ومع أن القاعدة كانت بالفعل سببا للعنف المتزايد في العراق ، مع موجة من التفجيرات الانتحارية الوحشية، إلا أن سياسات المالكي أدت إلى الاضطرابات الطائفية التي يحاول المتطرفون الجهاديون استغلالها.

أودى استمرار العنف في العراق، بحياة أكثر من 8000 شخص في 2013، وهو أعلى معدل سنوي منذ عام 2008.

وقال محللون إن الطريقة الوحيدة لتجنب المزيد من إراقة الدماء في الأشهر المقبلة، وإبعاد تأثير تنظيم القاعدة، هو إعادة السنة بشكل أكبر إلى الساحة السياسية في العراق.

ويجب على إدارة أوباما، المشغولة بتوريد الأسلحة للمالكي، الضغط عليه لتحقيق المصالحة بين العراقيين وعدم الانجرار مرة أخرى إلى حفرة العنف القاتلة في العراق.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث