لوبي ألماني يؤيد الاستيطان الإسرائيلي

لوبي ألماني يؤيد الاستيطان الإسرائيلي
القدس (خاص) – من ابتهاج زبيدات

لأول مرة منذ الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية عام 1967، نجحت قيادة المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية في تجنيد عشرات النواب والدبلوماسيين والصحفيين الأوروبيين، لتشكيل مجموعة ضغط (لوبي) تواجه الموقف الأوروبي الرسمي المعادي للاستيطان اليهودي غير الشرعي للأراضي الفلسطينية وتقوم بتشريع قرارات مقاطعة البضائع الاستيطانية.

وقد أعلن عن هذا اللوبي في مؤتمر خاص عقد في البوندستاغ (البرلمان الألماني)، بحضور 12 نائبا ألمانيا وشخصيات من اليمين المتطرف في عدة دول أوروبية أخرى، أبرزها الرئيس الروماني السابق، إميل كونستنطنيسكو، الذي يقود عدة نشاطات ولجان رسمية للاتحاد الأوروبي. وأبدى خلال كلمته جهلا بحقيقة الصراع، إذ راح يتحدث عن “الوضع المثالي الذي يعيش فيه اليهود والفلسطينيون ويعملون معا في المستوطنات بسلام حقيقي”. واعتبر الوضع في المستوطنات “نموذجا يحتذى في خدمة السلام العالمي”.

وقد حضر المؤتمر وفد يضم خمسة من قادة هذا الاستيطان برئاسة جرشون ميسيكا، رئيس المستوطنات في منطقة نابلس. وقال ميسيكا إن هذا المؤتمر يتوج نشاطات مكثفة قام بها المجلس العام للمستوطنات في دول أوروبا طيلة الشهور الستة الماضية، أجرى خلالها لقاءات كثيرة في أوروبا وكذلك في المستوطنات. واستضاف مجلس المستوطنات 80 نائبا في البرلمان الأوروبي و130 صحفيا، نظمت لهم جولات في المستوطنات، تم فيها إبراز وجود عمال فلسطينيين وهم يعملون في المستوطنات.

وكانت النائبة الألمانية، غيتا كونمن، واحدة من المشاركات في هذه الجولات فألقت كلمة تغزلت خلالها بـ “العلاقات الممتازة بين المستوطنين اليهود وجيرانهم الفلسطينيين”.

وفسر يوسي دجان، مسؤول العلاقات الخارجية في مجلس المستوطنات، لماذا اختيرت ألمانيا لهذا النشاط، فقال: “إنها الدولة الأكثر تأثيرا في اوروبا في السنوات الأخيرة. وهي التي تقود عمليا الاتحاد الأوروبي. ولديها مسؤولية عن أمن إسرائيل بسبب الماضي الأسود بيننا (المحرقة النازية لليهود). وقد اكتشفنا لديها استعدادا لتغيير الموقف إذا توفرت لديها معلومات صحيحة. وهذا ما نفعله نحن معهم”.

وقال ميسيكا إن هذا النشاط هو بداية فقط. وسيعقبها نشاطات أخرى عديدة لصد سياسة مقاطعة الاستيطان في أوروبا وقلبها إلى سياسة تأييد عالمي للاستيطان. فقد اتسم الماضي بتشكيل مجموعات ضغط ضدنا حتى الآن. ولكن من الآن فصاعدا، سيكون علينا أن نستوعب التطور الجديد الذي سنسمع فيه عن برلمانيين أوروبيين يناصرون الاستيطان ويرفضون الرضوخ للمقاطعة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث