مستشار جديد لنتنياهو يعزز معركته ضد كيري

مستشار جديد لنتنياهو يعزز معركته ضد كيري
القدس (خاص) – من ابتهاج زبيدات

قرار رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، تعيين د. دوري غولد، مستشارا خاصا له في الشؤون الأمريكية، يعتبر في إسرائيل تعزيزا للجناح اليميني المتطرف في محيطه والارتفاع درجة أخرى في المعركة ضد وزير الخارجية، جون كيري. إذ أن غولد هو من قوى اليمين المتطرف خصوصا في الموضوعين الإيراني والفلسطيني، اللذين يعدان موضوعين ملتهبين على طاولة العلاقات الإسرائيلية-الأمريكية. وقد يكون تعيينه مستشارا بمثابة تصعيد لسياسة الرفض الإسرائيلية.

وغولد هو سفير إسرائيل الأسبق لدى الأمم المتحدة. وسبق له أن عمل مستشارا خاصا لنتنياهو بين عامي 97-99 ، في أول دورة حكم لنتنياهو. ويدير اليوم معهد أبحاث أمريكياً-إسرائيليا. ولن يترك هذا المعهد خلال عمله مع نتنياهو، وهذا بحد ذاته ملفت للنظر. حيث أن الاسشارة تحتاج إلى تفرغ كامل. لكن مقربا من مكتب نتنياهو فسر هذا بقوله: “جولد من أكثر الموالين لنتنياهو، والمؤيدين لفكره ونهجه السياسي خاصة في موضعي النزاع مع الفلسطينيين، وفي الملف الإيراني. لا يوجد له من هو أخلص منه. وهو يعيش غالبية وقه في الولايات المتحدة ويتابع الشأن الأمريكي عن كثب. لكن الأهم من هذا أن نتنياهو يضم غولد، على حاشيته كلما يسافر إلى الولايات المتحدة من دون أن يكون له منصب رسمي، بما فيها زيارة نتنياهو الأخيرة لواشنطن التي ألقى فيها نتنياهو خطابا أمام الجمعية العمومية للأمم المتحدة في نيويورك. وقد بات محرجا لمساعديه ان يفسروا أمام الأمريكيين ما هي وظيفة الرجل”.

ويخشى بعض المراقبين أن يكون تعيين غولد بمثابة بداية تصعيد من نتنياهو ضد كيري. ففي الشهر القريب يتوقع إعلان جون كيري وعرضه لمشروع “الإطار العام” لاتفاقية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين مع انتهاء المهلة الرسمية للمفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية، التي من المقرر أن تنتهي في أخر نيسان/أبريل القادم. ويتوقع أن يكون هذا سببا في خلافات أمريكية إسرائيلية جديدة، وستكون مهمة غولد أن يخفف من وطأة الضغوط الأمريكية وتفعيل أدوات ضغط على كيري ليمتنع عن إجبار إسرائيل على شيء لا تريده.

ويرى المراقبون أن غولد ونتنياهو ووزير الدفاع موشيه يعلون، سيشكلون ثالوثا متطرفا ضد عملية السلام، علما بأن يعلون كان قد صرح في نهاية الأسبوع خلال لقاء مع مجموعة رجال أعمال عبروا عن مخاوفهم من الأبعاد الخطيرة لفشل المفاوضات على الاقتصاد: “لا توهموا أنفسكم.. لا يوجد لنا شريك في الجانب الفلسطيني لاتفاق حل الدولتين لشعبين”. وقال نية وزير الخارجية الأمريكية جون كيري عرض “اتفاق إطار” في كانون الثاني، والذي يتضمن مبادئ لحل القضايا الجوهرية، هي خلل مهني في السياسة الأمريكية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث