أمريكا تشرّع التجسس على مواطنيها باسم الإرهاب

أمريكا تشرّع التجسس على مواطنيها باسم الإرهاب

نيويورك – رفض قاض اتحادي أمريكي يوم الجمعة دعوى طعنت في برنامج التجسس المحلي الشامل للحكومة، بما في ذلك الجمع الدّوري للبيانات الواردة من المكالمات الهاتفية للأمريكيين، قائلا إنها “لكمة مضادة” مشروعة ضد الإرهاب.

ويأتي قرار القاضي وليام بولي في مقاطعة جنوب نيويورك، بعد أقل من أسبوعين من حكم صدر عن قاض فيدرالي آخر، هو ريتشارد ليون في مقاطعة كولومبيا، ضد برنامج وكالة الأمن القومي، وفقا لما أوردته كريستيان ساينس مونيتر.

ويشير تعارض الأحكام القضائية مرة أخرى إلى التناقض المستمر في أمريكا حول الأمن القومي والحريات المدنية، وكذلك إلى بعض القضايا القانونية الغامضة حول الخصوصية في العصر الرقمي الجديد.

ويأتي قرار القاضي بولي أيضا في الحين الذي يدرس فيه أوباما تغييرات على برامج الوكالة، بعد تزايد القلق العام.

وأشار خبراء قانونيون إلى أن كل من هذه القرارات يجب أن ترفع إلى محكمة الاستئناف قبل أن يتم البت فيها من قبل المحكمة العليا في الولايات المتحدة.

وقال كريس سلوبوجين مدير برنامج العدالة الجنائية في جامعة فاندربيلت بولاية تنيسي: “عادة، لا تقوم المحكمة العليا باستعراض أي قضية ما لم تختلف محاكم الاستئناف عليها”.

ورفض بولي قضية الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية، الذي رأى أن برنامج وكالة الأمن القومي ينتهك الدستور، ويعطي الحكومة صلاحيات واسعة لانتهاك خصوصية الأميركيين.

وبينما قال بولي إن هناك “توتراً طبيعياً” بين الأمن والخصوصية، فقد أعرب عن قلقه المتزايد حول الإرهاب وتنظيم القاعدة، وأشار إلى أن نشاطات وكالة الأمن القومي كان من الممكن أن تساعد في منع هجمات الحادي عشر من سبتمبر.

وكتب بولي في قراره “أثبتت هجمات سبتمبر أن عواقب إهمال هذه القضية يمكن أن تكون مروعة”. وأضاف: ” التكنولوجيا سمحت لتنظيم القاعدة بتخطيط الهجمات الإرهابية عن بعد، وإجراءات وكالة الأمن القومي تمثل ضربة مضادة للقضاء على شبكة القاعدة الإرهابية”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث