دراسة: الشركات الإسرائيلية تنهب مياه الفلسطينيين

دراسة: الشركات الإسرائيلية تنهب مياه الفلسطينيين
المصدر: إرم - (خاص)

أظهرت دراسة لمرصد السياسات الاجتماعية والاقتصادية “المرصد” أن الشركات الإسرائيلية تستفيد من احتلال الضفة الغربية وقطاع غزة، بسرقة الكثير من موارد الإقليم المحتل، والتمويل الأجنبي المقدم للفلسطينيين، بشكل مباشر أو غير مباشر.

وأوضحت الدراسة الصادرة عن “المرصد” أنه منذ احتلال إسرائيل للضفة الغربية وقطاع غزة عام 1967، لم تحترم إسرائيل القانون الدولي على الأصعدة كافة، ومنها على صعيد استغلال الموارد الطبيعية بما يعود بالنفع على سكان الضفة وغزة.

وأشارت الدراسة إلى أن الشركات الإسرائيلية تلعب دورًا في استدامة الاحتلال؛ ويساعدها في ذلك السياسات التمويلية للدول “المانحة”، حيث أن هذه الدول تراعي مصلحة إسرائيل في جميع الأموال المحسوبة على الشعب الفلسطيني، ومنها الأموال التي من المفترض أن تخدم قطاع المياه في الأرض الفلسطينية المحتلة.

وتوصلت الدراسة إلى أن الدول المانحة تتعامل مع مسألة المياه في الأرض المحتلة من منظور سياسي وإنساني وليس حقوقي. فهي تريد للفلسطينيين أن يتزودوا ببعض المياه ولكن دون إغضاب إسرائيل، أو دون أن يتناقض ذلك مع أجندة إسرائيل.

كما بيّنت الدراسة أن مياه الفلسطينيين تسرق من قبل شركة “ميكوروت” الإسرائيلية التي تنفذ السياسات الإسرائيلية المتعلقة بالمياه، وفي ذات الوقت تباع تلك المياه المسروقة للفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة بأسعار أعلى مما تباع به للمستوطنين الذين يعتبر وجودهم على الأرض الفلسطينية غير قانوني، بل ويشكل جريمة حرب بموجب القانون الدولي.

وأوضحت الدراسة أن مليارات الدولارات تصرف على قطاع المياه في الأرض الفلسطينية المحتلة من قبل مموّلين أجانب وتستفيد منها شركة “ميكوروت” وإسرائيل بشكل مباشر أو غير مباشر. وتكون هذه الفائدة إما بإعفاء إسرائيل من مسؤولياتها القانونية بتزويد سكان الأرض المحتلة بالمياه وإقامة البنية التحتية اللازمة لذلك، وصيانتها، أوعن طريق جني الأرباح نتيجة بيع المياه المسروقة للفلسطينيين. وبذلك يصبح الاحتلال بالنسبة لشركة “ميكوروت” مشروعًا مربحًا، تجني منه أرباحًا، دون أن تتكلف أية مصروفات.

وأوضحت الدراسة أن شركة “ميكوروت” لا تتحمل أية نفقات تتعلق بصيانة شبكة المياه في الضفة الغربية، حتى في القرى الواقعة في منطقة “C” التي تخضع للاحتلال الإسرائيلي المباشر، حيث تبيع الشركة المياه للفلسطينيين، وتقبض ثمنًا صافيًا لها، وتترك مسؤولية صيانة الشبكات وتمديدها للفلسطينيين أنفسهم، وهذا بحد ذاته يوفر على الشركة مبالغ طائلة.

كما أشارت الدراسة إلى تواطؤ الممولين الأجانب من خلال حرصهم على الحفاظ على مصالح إسرائيل عندما يتعلق الأمر بتوزيع المياه بين الفلسطينيين والإسرائيليين، فلم يقوموا بأي شئ من شأنه ممارسة ضغط على إسرائيل، لتمكين الفلسطينيين من السيطرة على مصادر المياه في الأرض الفلسطينية المحتلة، واقتصر الدعم فقط على الجوانب الفنية المتعلقة بتزويد المياه.

وذكرت الدراسة أنه لم يتم صرف أي من أموال ما يسمى بـ”الدعم الأجنبي” على حفر آبار ارتوازية يستفيد منها الفلسطينيون بشكل مباشر لتخفيف الاعتماد بشكل تدريجي على شركة “ميكوروت”، والبدء بالتحضير لبناء دولة فلسطينية مستقلة تسيطر على مواردها الطبيعية.

وقالت إن: “المموّلين وإسرائيل يشجعون قيام الفلسطينيين بتكرير المياه العادمة للاستفادة منها في الزراعة بالأرض المحتلة، وهذا يبدو جيدًا في ظاهره، لأنه يحافظ على البيئة ، لكنه في جوهره يهدف إلى سد العجز الوهمي في المياه على حساب حصة الفلسطينيين من المياه النظيفة، للإبقاء على النسبة الحالية لتوزيع المياه بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وهي 90% للإسرائيليين و 10% للفلسطينيين”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث