زعيم المتمردين في جنوب السودان يبدي استعداده للحوار

زعيم المتمردين في جنوب السودان يبدي استعداده للحوار

جوبا- قال ريك مشار زعيم المتمردين في جنوب السودان لرويترز الإثنين إنه مستعد للحوار لإنهاء الصراع في البلاد. وقال إنه يتعين على الرئيس سلفا كير أولاً الافراج عن حلفائه السياسيين المعتقلين.

وقال مشار النائب السابق لرئيس جنوب السودان هاتفيا بعدما أجرى محادثات مع وسطاء أفارقة وآخرين: “رسالتي هي فليفرج سلفا كير عن زملائي المعتقلين وليتم إجلاؤهم إلى أديس أبابا ويمكننا عندئذ أن نبدأ الحوار مباشرة لأن هؤلاء الناس هم من سيجرون الحوار.”

وأضاف أنه سيطر على حقول النفط في ولايتي الوحدة وأعالي النيل وإنه يريد أن يستمر الإنتاج. وقال إنه ينبغي وضع إيرادات النفط في حساب خاص حتى لا يفقد جنوب السودان إيراداته بسبب القتال.

وكانت حكومة جنوب السودان قالت في وقت سابق إنها ستبدأ هجوماً كبيراً لاستعادة السيطرة على بلدتين استراتيجيتين من المتمردين الموالين لنائب الرئيس السابق ريك مشار، الأمر الذي يزيد المخاوف من اتساع رقعة العنف العرقي في إطار الصراع الدائر في البلاد.

وتحاول القوى الغربية ودول شرق أفريقيا أن يزعزع الصراع استقرار المنطقة الهشة الوساطة بين مشار الذي ينحدر من قبيلة النوير والرئيس سلفا كير الذي ينتمي لقبيلة الدنكا.

لكن تلك الجهود باءت بالفشل حتى الآن ودخلت الاشتباكات التي بدأت في جوبا في 15 من كانون الأول / ديسمبر أسبوعها الثاني ووصلت إلى حقول النفط الحيوية وزعزعت استقرار البلد الذي نال استقلاله عن السودان في 2011.

وقتل مئات الأشخاص وتحدثت تقارير عن حالات إعدام دون محاكمة وحوادث قتل لأسباب عرقية.

وقال وزير الإعلام مايكل مكوي إن مشار لم يأت للتفاوض ولذا تعتزم الحكومة مهاجمة بور عاصمة ولاية جونقلي وبانتيو عاصمة ولاية الوحدة المنتجة للنفط واستعادة السيطرة عليهما.

وأضاف “سنشن هجوماً كبيراً. اليوم سنسيطر على بور.”

وقال جو كونتريراس المتحدث باسم الأمم المتحدة في جنوب السودان الإثنين إن اشتباكات متفرقة تجري في بور حيث لجأ نحو 17 ألف شخص إلى مجمع للمنظمة الدولية.

وتابع أن الحكومة ما زالت تسيطر على أجزاء من ولاية الوحدة من بينها حقول النفط حتى بعد انشقاق قائد قوات الجيش هناك جون كوانج وانضمامه إلى مشار الذي عينه حاكما للولاية.

وأضاف “تستعد قوات الحكومة أيضاً لشن هجوم على الجماعات المتمردة في بانتيو.”

ونفى تقارير عن تعطل إنتاج النفط بولاية الوحدة. وقال “ما زال النفط يتدفق حتى هذه اللحظة حيث لا مصلحة لأحد في وقف انتاج النفط.”

ووصل السفير دونالد بوث مبعوث الولايات المتحدة المعني بالسودان وجنوب السودان إلى جوبا الإثنين لمقابلة كير وجماعات المعارضة.

وقال توبي لانزر منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في جنوب السودان خلال زيارة لبور في الآونة الأخيرة إن كثيراً من المجمعات الإنسانية هناك تعرضت للنهب.

وأضاف “كان هناك كثير من أعمال النهب وإطلاق النار وكثير من القتلى.”

وقال كونتريراس إن الأمم المتحدة تؤوي حالياً نحو 42 ألف مدني في أنحاء جنوب السودان ولن تغادر البلد برغم تدهور الوضع الأمني.

وأضاف “الرسالة عالية وواضحة لمن يحاولون ترهيبنا أو من يهاجموننا .. نحن هنا لخدمة شعب جنوب السودان ولن نغادر البلد تحت أي ظرف.”

وبين كونتريراس أن الوضع في جوبا ما زال متوتراً لكن الهدوء يسود المدينة غير أن هناك تقارير تشير إلى وقوع اشتباكات بين فصيلين من الجيش الشعبي لتحرير السودان على بعد نحو 25 كيلومترا إلى الشرق من العاصمة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث