القتال في جنوب السودان يتمدد نحو شمال العاصمة

مواطنون يفرون من ساحة التوتر والأجانب يتدفقون نحو المطارات

القتال في جنوب السودان يتمدد نحو شمال العاصمة

جوبا – نشرت حكومة جنوب السودان السبت مئات الجنود لاستعادة السيطرة على ولاية جونقلي المضطربة.

وتواصلت المعارك حيث تقدم جيش جنوب السودان تؤازره المروحيات صوب بور في شمال جوبا التي استولى عليها الخميس الماضي المتمردون من أنصار رياك مشار خصم رئيس جنوب السودان سلفا كير، في وقت تتواصل فيه جهود المجتمع الدولي من أجل وقف أعمال العنف التي تضرب البلاد.

وإزاء الوضع الآخذ في التأزم منذ 15 كانون الأول/ديسمبر الحالي، أعلنت الرئاسة الكينية أنها سترسل جنودا الى جنوب السودان لإجلاء نحو 1600 من الرعايا الكينيين معظمهم في مدينة بور.

وتتقدم القوات الحكومية لجنوب السودان صوب بور التي وقعت بأيدي المتمردين مدعومة بغطاء جوي.

وتعد بور عاصمة ولاية جونقلي واحدة من أكثر المناطق المتفجرة في دولة جنوب السودان الفتية التي نالت استقلالها عام 2011.

إدانة دولية

وفي نهاية مشاورات، دانت الدول الـ 15 الأعضاء في مجلس الأمن الدولي بأشد العبارات “المعارك وأعمال العنف التي تستهدف المدنيين”.

ودانت خصوصا الهجوم على قاعدة مهمة الأمم المتحدة في جنوب السودان في أكوبو (ولاية جونقلي- شرق) والذي قتل خلاله شبان من اتنية النوير مدنيين من اتنية دينكا واثنين من عناصر الأمم المتحدة الهنود.

وفي بيان غير ملزم أقر بالإجماع، دعا مجلس الأمن الدولي سلفا كير ورياك مشار اللذين أدى التنافس بينهما إلى موجة من أعمال العنف في البلاد، إلى “إطلاق نداء لوقف المعارك وفتح حوار فورا”.

من جهته، أكد وزير الخارجية الأمريكي جون كيري أنه “حان الوقت ليسيطر قادة جنوب السودان على الفصائل المسلحة التي تخضع لهم وأن يكفوا فورا عن الهجمات على المدنيين وأن يضعوا حدا لموجة العنف بين المجموعات الإثنية والسياسية المختلفة”.

كما قال وزير خارجية اثيوبيا تيدروس اضانوم الذي يرأس وفد وساطة افريقية من خمس دول، بعد أن التقى الجمعة الخصمين إن المباحثات كانت “مثمرة جدا”.

إحصاءات الأمم المتحدة

وأحصت الأمم المتحدة 14 موقعا تدور فيها معارك أو اضطرابات أهلية أو توتر كبير.

وكانت قواعد الامم المتحدة تأوي الجمعة أكثر من 35 ألف شخص بينهم 20 ألفا في جوبا و1500 في بيبور و14 ألفا في بور التي سقطت الخميس بأيدي المتمردين الذين تقول السلطات إنهم موالون لرياك مشار.

كما لجأ حوالى 200 من العاملين في القطاع النفطي إلى مقر الأمم المتحدة في بنتيو عاصمة ولاية الوحدة حيث تعرض حقل نفطي لهجوم أسفر عن سقوط خمسة قتلى من الموظفين الجنوبيين.

ويأتي ذلك فيما توسعت رقعة القتال بين فصائل في الجيش تابعة لكل من رئيس جنوب السودان سلفا كير من إثنية الدينكا ونائبه السابق ريك مشار من إثنية نوير.

وكان رئيس جنوب السودان سلفا كير تحدث عن إحباط محاولة انقلاب دبرها خصمه السياسي رياك مشار وابدى استعداده لإجراء محادثات مع نائبه السابق. لكن مشار الذي أقاله رئيس جنوب السودان في تموز/يوليو رفض العرض، وقال الخميس إنه طلب من الحزب الحاكم والجيش “إزالة سلفا كير من قيادة البلاد”.

فرار المواطنين وإجلاء الرعايا

وفي مؤشر على تفاقم التوتر زحف الكثير من سكان جوبا الخائفين بسبب إطلاق نار متقطع طوال الليل، السبت إلى محطة حافلات المدينة للفرار من العاصمة، فيما تدفق الأجانب نحو المطار حيث أرسلت عدة دول بينها الولايات المتحدة وبريطانيا طائرات لإجلاء مواطنيها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث