تركيا تعتقل أبناء وزراء ورجال أعمال في قضية رشوة

تركيا تعتقل أبناء وزراء ورجال أعمال في قضية رشوة

اسطنبول – قال مسؤولون حكوميون إن الشرطة اعتقلت أبناء ثلاثة وزراء أتراك وعددا من رجال الاعمال المشاهير الثلاثاء في إطار تحقيق في مزاعم فساد في خطوة اعتبرت على نطاق واسع تحديا لرئيس الوزراء رجب طيب اردوغان من قبل رجل دين اسلامي قوي.

وقالت المصادر الحكومية ومصادر مصرفية إن الشرطة نفذت الاعتقالات في مداهمات أثناء الفجر في مدينة اسطنبول واعتقلت 20 شخصا على الاقل بينهم رجال أعمال مقربون من اردوغان كما فتشت مقر بنك خلق الحكومي للاقراض في العاصمة أنقرة. وهوت أسهم بنك خلق نحو 10%.

وربط معلقون أتراك تلك العملية برجل الدين القوي فتح الله جولين المقيم في الولايات المتحدة والذي تسيطر شبكة من أتباعه على مواقع مؤثرة في مؤسسات بينها الشرطة والخدمات السرية والقضاء وحزب العدالة والتنمية بزعامة اردوغان.

وقال اردوغان في كلمة بمدينة قونية المحافظة بمنطقة الأناضول: “أولئك الذين تدعمهم قوى الظلام والعصابات لا يمكنهم تحديد مسار الأمة..هذا البلد” في اشارة واضحة الى أتباع جولين.

وأضاف “لا أحد من الخارج أو الداخل يمكنه تحريك الأمور في بلدي ووضع فخاخ بغيضة.”

ولا يستطيع جولين ان يتحدى اردوغان في الانتخابات كما انه لم يبد نية لتشكيل حزب سياسي. لكن بنفوذه -الذي لا يقتصر فقط على حزب العدالة والتنمية- يمكنه تقويض سلطة رجل تحكم في سياسة تركيا عشر سنوات. وسقوط اردوغان الذي لا يزال احتمالا بعيدا سيخلق حالة ضخمة من عدم اليقين.

وساعد جولين حزب العدالة والتنمية ذا الجذور الاسلامية بزعامة اردوغان على الفوز بأصوات متنامية للناخبين في ثلاثة انتخابات منذ عام 2002 لكن خلافا حادا بين الرجلين في الأسابيع الأخيرة يخاطر بشق قاعدة تأييدهما قبيل انتخابات محلية ورئاسية العام المقبل.

وحين سئل بشأن الاعتقالات في قونية رفض اردوغان التعليق على ما قال إنها عملية منظورة أمام القضاء.

وتجرى انتخابات محلية في تركيا في 2014 ستكون اختبارا لسلطة اردوغان بعد عام شهد احتجاجات غير مسبوقة وأعمال شغب ضد ما يراه بعض المعارضين اسلوبا سلطويا للحكومة.

وتقدم حزب الشعب الجمهوري المعارض باستجواب في البرلمان لأردوغان يسأله فيه هل سيستقيل أو يسعى لاجراء تصويت بالثقة في حكومته بسبب فضيحة الفساد.

وقال مسؤولون في أنقرة وتقارير عدد من الصحف إن الشرطة اعتقلت أبناء وزير الداخلية معمر جولر والاقتصاد ظافر جاجلايان والبيئة والتخطيط العمراني اردوغان بيرقدار.

ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من مسؤولين في الوزارات الثلاث.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث