“الحر” ينتقد تعليق المساعدات الغربية لشمال سوريا

“الحر” ينتقد تعليق المساعدات الغربية لشمال سوريا

اسطنبول – علقت الولايات المتحدة وبريطانيا المساعدات غير المميتة إلى شمال سوريا بعد أن استولى مقاتلون إسلاميون على مخزن أسلحة تابع للمعارضة المدعومة من الغرب الأمر الذي يبرز المخاوف من أن تنتهي هذه الامدادات إلى جماعات غير مرغوب فيها.

وقال الجيش السوري الحر المعارض الذي يقاتل الرئيس بشار الأسد إن الخطوات الامريكية والبريطانية متسرعة وخاطئة. وقال لؤي مقداد المتحدث باسم الجيش الحر “نأمل أن يفكر أصدقاؤنا مرة أخرى وينتظروا بضعة أيام حتى تتضح الأمور.”

ويسلط تعليق المسا عدات الضوء على أزمة تواجه قيادة الجيش السوري الحر الذي يحتاج لدعم دولي لتعزيز مصداقيته ومنع مقاتليه من الانضمام للمقاتلين الإسلاميين الأقوياء المدعومين من تنظيم القاعدة والذين يتصدرون حاليا الحرب ضد الأسد.

وسيطر مقاتلون من الجبهة الإسلامية على مقر المجلس العسكري الأعلى المسؤول اسما عن قيادة الجيش السوري الحر ومخازن أسلحة تابعة له عند معبر باب الهوى على الحدود الشمالية الغربية لسوريا مع تركيا. والجبهة الإسلامية تحالف من ست جماعات معارضة رئيسية قالت الأسبوع الماضي إنها انسحبت من الجيش السوري الحر.

وقال مسؤول أمريكي إن اللواء سليم إدريس قائد الجيش السوري الحر فر إلى تركيا أثناء استيلاء الإسلاميين على مخازن الأسلحة التي تضم أجهزة اتصال لاسلكي وحواسب محمولة وشاحنات واقية للبدن وامدادات طبية وأموالا وأغذية.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان المعارض ومقره بريطانيا إن الجبهة الإسلامية استولت على عشرات الأسلحة المضادة للطائرات والقذائف الصاروخية المضادة للدبابات من مخازن المجلس العسكري الأعلى في معارك دارت السبت.

وقد يقوض نجاح الجبهة الإسلامية في الاستيلاء على مخازن الأسلحة تأكيدات المجلس العسكري الأعلى للولايات المتحدة بأنه لن تقع أي امدادات ترسل لمقاتليه في أيدي الكتائب الإسلامية.

وقال متحدث باسم السفارة الأمريكية في أنقرة أن الموقف لا يزال قيد التحقيق لتحديد “موقف المعدات والإمدادات الأمريكية التي أرسلت الى المجلس العسكري الأعلى”.

وأضاف أن تسليم المساعدات إلى جنوب سوريا عبر الأردن لن يتأثر.

وترسل المساعدات الأمريكية التي تشمل شاحنات وسيارات إسعاف ووجبات جاهزة إلى سوريا برا من تركيا.

وقال مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية إنه يجب ألا يساء تفسير تعليق المساعدات.

وأضاف “ليس هذا على الاطلاق بداية لأن تنفض الولايات المتحدة يديها. سنظل مشاركين في الجهد الإنساني وسنظل مشاركين في المسعى الدبلوماسي. هذا لا يمثل تغييرا في سياسة دعمنا للمعارضة المعتدلة.”

وتابع قوله إن الإدارة تبحث عن سبل أخرى لتقديم الدعم دون أن يقع في أيدي “المتطرفين”.

وقالت مصادر في الجمارك لرويترز إن تركيا أغلقت جانبها من المعبر الحدودي في إقليم هاتاي بسبب تقارير عن زيادة الاشتباكات على الجانب السوري. ولم يصدر تأكيد فوري من المسؤولين الأتراك.

ولا يؤثر إعلان الأربعاء على المساعدات الإنسانية لأنها توزع من خلال منظمات دولية وغير حكومية.

وهون مقداد المتحدث باسم الجيش السوري الحر من شأن القتال بين الجبهة الإسلامية وكتائب الجيش الحر وقال إن ما حدث سوء تفاهم مضيفا أن ادريس يتحدث مع قادة الجبهة لمحاولة إنهاء المواجهة.

وسئل مقداد عما إذا كان أي من مخزونات الأسلحة التابعة للجيش الحر قد فقد فقال إن كل شيء سيتضح في الساعات القادمة.

وأضعف الاقتتال بين قوات المعارضة السورية جهودها للاطاحة بالأسد.

وحقق جيش الأسد المدعوم من جماعة حزب الله اللبنانية ومقاتلين عراقيين شيعة مكاسب بشكل منتظم حول دمشق وإلى الشمال منها بينما شهدت المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في الشمال صراعات متزايدة بين جماعات المعارضة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث