90 من رؤساء الدول والحكومات يشاركون في تأبين مانديلا

90 من رؤساء الدول والحكومات يشاركون في تأبين مانديلا

جوهانسبرج – استمر توافد قرابة 90 من رؤساء الدول والحكومات على جنوب أفريقيا هذا الأسبوع للمشاركة في مراسم وداع رئيسها السابق نلسون مانديلا في حشد غير مسبوق لتخليد واحد من أعظم صناع السلام في تاريخ البشرية.

وقال مسؤولون إنّ الرئيس الأمريكي باراك أوباما والرئيس الكوبي راؤول كاسترو ورئيس زيمبابوي روبرت موجابي ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون سيشاركون أيضاً في مراسم التأبين الرئيسية الثلاثاء في استاد كرة القدم الرئيسي بجوهانسبرج مما يعكس المكانة العالمية لأول رئيس أسود لجنوب أفريقيا والذي توفي يوم الخميس عن 95 عاما.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية كليسون مونيلا “العالم كله سيأتي إلى جنوب أفريقيا” مهوناً من التحديات الامنية واللوجستية في مثل هذا الحدث الكبير الذي يتم التجهيز له خلال خمسة أيام فقط منذ الاعلان عن وفاة مانديلا.

وأضاف مونيلا أنّ الرئيس الإيراني حسن روحاني سيحضر المراسم مما يزيد من احتمال حدوث أول لقاء مباشر له مع أوباما. لكن اسم روحاني ليس مدرجاً على قائمة رسمية أولية لمن سيحضرون.

وقال مسؤولون إسرائيليون إنّ إسرائيل التي كانت ذات يوم حليفة لحكام جنوب أفريقيا الذين سجنوا مانديلا لمدة 27 عاما لن توفد رئيس وزرائها ولا رئيسها.

ويستند الكثير من خطة الاعداد لجنازة مانديلا على التجهيزات التي اتخذتها جنوب أفريقيا لاستضافة نهائيات كأس العالم لكرة القدم عام 2010.

ورغم أنّ حكومة بريتوريا كانت ترفض مناقشة الترتيبات الخاصة بجنازة مانديلا قبل وفاته فإنها كانت تضع الترتيبات لذلك منذ سنوات.

وقال مونيلا “من الواضح أننا لا نبدأ من الصفر فيما يتعلق بالتنظيم. لدينا نظام يعمل فور حدوث مناسبات بهذه الضخامة.”

وإلى جانب الأمن تخصص مراسم التأبين التي ستجرى في الاستاد الذي يتسع لنحو 95 ألف شخص منطقة للدبلوماسيين لمحاولة تجنب أي لقاء عابر في الغرف الاخرى على سبيل المثال بين موجابي وتوني بلير رئيس الوزراء البريطاني السابق والذي وصفه موجابي بأنه “صبي صغير” و “كاذب”.

ويقول المقربون من ماديبا وهو الاسم القبلي لمانديلا إنه كان يريد مصافحات وليس مناطحات. وقالت زيلدا لا جرانج، المساعدة الشخصية السابقة لمانديلا لأكثر من عشر سنوات “يجب على الجميع غدا أن يحترموا علاقتهم مع ماديبا. إذا كان الامر يعني المصافحة مع العدو فإنني -نعم- أود رؤية ذلك.”

وقالت “هذا ما كان نلسون مانديلا يفعله وهو يفعله حقاً بتجميع الناس سوياً رغم خلافاتهم.”

وليس من المرجح أن تصرف الدبلوماسية الانتباه عن فيض المشاعر المتوقع خلال المراسم التي تستمر سبع ساعات في الاستاد الذي شهد آخر ظهور علني لمانديلا قبل ثلاثة أعوام وهو يلوح للجماهير من عربة جولف سوداء في مباراة نهائي كأس العالم لكرة القدم.

وبالإضافة إلى أوباما سيتوجه أيضاً إلى جوهانسبرج رؤساء سابقون للولايات المتحدة وهم جيمي كارتر وبيل كلينتون وجورج بوش الابن. وتواجه الفنادق الكبيرة صعوبات لاستيعاب الشخصيات الكبيرة التي ستشارك في تأبين مانديلا.

وقال موظف في فندق ساكسون الفخم الذي يضم 54 غرفة فاخرة “الفندق محجوز بالكامل.”

وأضاف “اضطررنا حتى لتحويل بعض غرف العلاج (إلى غرف إقامة) لاستيعاب القادمين.”

وبعد حفل التأبين الذي يقام الثلاثاء يسجى جثمان مانديلا في نعش مفتوح لمدة ثلاثة أيام في مباني الاتحاد في بريتوريا العاصمة حيث مقر الحكومة وحيث أدى مانديلا اليمين رئيسا للبلاد عام 1994.

ومن المقرر أن يدفن مانديلا يوم 15 ديسمبر/ كانون الاول في كونو بلدة أجداده بإقليم الكاب الشرقي.

ومن المقرر ألا يحضر سوى عدد قليل من زعماء العالم مراسم الدفن في كونو حيث من المرجح أن تكون شأنا عائليا.

وفور إعلان رئيس جنوب افريقيا جاكوب زوما وفاة مانديلا في كلمة عبر التلفزيون لمواطني جنوب أفريقيا البالغ عددهم 52 مليون نسمة قام الجيش بإغلاق اجزاء كبيرة من كونو في حين بدأ عمال البناء في تشييد عدة جسور فوق بعضها بجانب المقبرة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث