نتنياهو يطالب بتغيير سياسة إيران تجاه إسرائيل

نتنياهو يطالب بتغيير سياسة إيران تجاه إسرائيل

واشنطن- حث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الولايات المتحدة والقوى العالمية الأخرى الأحد على مطالبة إيران بتغيير ما وصفه بسياسة “الإبادة” المناهضة لإسرائيل التي تتبعها في إطار المفاوضات مع طهران للتوصل إلى اتفاق نووي نهائي.

ودعا نتنياهو المجتمع الدولي إلى أن “يحذر” نوايا إيران وشدد على تشككه في الاتفاق المؤقت الذي أبرم مع إيران الشهر الماضي في جنيف مصراً على أن أي اتفاق طويل الأجل لا بد أن يفضي إلى “القضاء على القدرة النووية العسكرية لإيران”.

وحذر نتنياهو في كلمة وجهها من القدس عن طريق الأقمار الصناعية إلى منتدى للسياسة الخارجية في واشنطن من أن “إيران تقترب بشكل خطير من امتلاك القدرة النووية”.

وكان الرئيس الأمريكي باراك أوباما تحدث إلى المنتدى نفسه السبت مدافعاً عن مسار العمل الدبلوماسي مع إيران لكنه سعى لطمأنة الإسرائيليين بالتعهد بتشديد العقوبات أو الإعداد لتوجيه ضربة عسكرية إذا لم تلتزم طهران بالاتفاق.

وسبق أن وصف نتنياهو الاتفاق المؤقت الذي أبرم مع ايران في 24 تشرين الثاني / نوفمبر ويستمر لمدة ستة أشهر بأنه “خطأ تاريخي” لكنه تجنب توجيه أي انتقاد مباشر لأسلوب تعامل أوباما مع إيران وهو ما فعله أيضا خلال زيارة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري لإسرائيل الأسبوع الماضي.

بيد أنه أضاف مطلباً جديداً لحملة الضغوط التي يقوم بها بهدف ضمان أن تنتزع القوى العالمية أقصى تنازلات ممكنة من إيران في المفاوضات التالية.

وقال نتنياهو “هذا نظام تعهد بتدميرنا وأعتقد أنه يجب أن يكون هناك إلى جانب المفاوضات في جنيف مطالبة واضحة لا لبس فيها بتغيير سياسة إيران. لا بد أن يكون هذا جزءاً لا يتجزأ من المفاوضات.”

واتهم نتنياهو إيران بتقديم آلاف الصواريخ لجماعات إسلامية مناهضة لإسرائيل وصفها بأنها “وكلاء إرهابيين” لطهران بما في ذلك حزب الله وحماس وحركة الجهاد الإسلامي.

واستشهد كذلك بتعليق للزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي في الآونة الآخيرة وصف فيه إسرائيل بانها “الكلب المسعور” في الشرق الأوسط.

وقال نتنياهو “المطلوب ليس مجرد تغيير في التفصيلات الدقيقة لقدرة إيران… على صنع أسلحة نووية بل والمطالبة كذلك بتغيير سياسة الإبادة التي تنتهجها.” لكنه لم يحدد طريقة تنفيذ اقتراحه.

وابتعد الرئيس الإيراني الجديد حسن روحاني عن الادلاء بتصريحات مناهضة لإسرائيل على غرار تصريحات الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد الذي دعا إلى محوها من الخريطة. كما نفى أن بلاده تسعى للحصول على قنبلة نووية رغم الشكوك الإسرائيلية والغربية.

وتوترت العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة بسبب الاتفاق المبدئي مع إيران والذي يهدف إلى وقف التقدم في برنامج إيران النووي وإتاحة الوقت لمزيد من المفاوضات.

وشدد نتنياهو في كلمته لمنتدى سابان السنوي الذي تعقده مؤسسة بروكينجز عن الشرق الأوسط على ان العلاقات الأمريكية الإسرائيلية “تحالف لا غنى عنه” لكنه أوضح أيضاً أنه لا تزال هناك خلافات مع أوباما حول إيران.

وقال إن الحل الدبلوماسي هو الأفضل لكن من الضروري استخدام التهديد العسكري الجدي والعقوبات الصارمة حتى تنجح الدبلوماسية.

وقال نتنياهو إنه لا بد من اتخاذ خطوات لمنع أي تقلص جديد للعقوبات القائمة التي تعوق اقتصاد إيران وأشار إلى أن فرض مزيد من العقوبات خلال المحادثات قد يؤدي إلى “صفقة افضل”.

ويسود قلق داخل إدارة أوباما من أن يزيد انتقاد نتنياهو لاتفاق جنيف القوة الدافعة لدعوة أعضاء الكونغرس المؤيدين لإسرائيل إلى فرض عقوبات جديدة.

وناشد مسؤولون أمريكيون الكونغرس عدم السعي لفرض إجراءات عقابية جديدة خلال المفاوضات قائلين إنها قد تستعدي إيران ودولاً أخرى مشاركة في المفاوضات لأنها ستجعل واشنطن تبدو وكانها تتصرف بسوء نية مبيت.

وأكد نتنياهو في حديثه تعهده بأن تملك إسرائيل القدرة على “الدفاع عن نفسها بنفسها” لكنه لم يوجه أي تهديد مباشر.

وخصص نتنياهو جانباً من حديثه لجهود السلام الإسرائيلية الفلسطينية لكنه لم يبد التفاؤل الذي أبداه أوباما وكيري في اليوم السابق.

وحمل الفلسطينيين عبء انقاذ المحادثات من خلال الاعتراف الصريح بإسرائيل دولة يهودية وهو ما رفضوه بالفعل. ويقول الفلسطينيون إن المحادثات التي بدأت في تموز / يوليو برعاية الولايات المتحدة بعد توقف استمر ما يقرب من ثلاث سنوات إنما يقوضها التوسع الإستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

وأشار نتنياهو أيضاً إلى أن فرص إحلال السلام في الشرق الاوسط لا تنفصل عن الملف النووي الإيراني.

وقال “إذا تسلحت إيران نووياً فستمنح مزيداً من الدعم للعناصر الراديكالية والإرهابية في المنطقة. وهذا سيقوض فرص الوصول إلى تسوية سلمية تفاوضية… وسيقوض اتفاقات السلام التي توصلنا إليها بالفعل (مع مصر والاردن)”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث