فرنسا تتدخل في أفريقيا الوسطى بعد مجازر

فرنسا تتدخل في أفريقيا الوسطى بعد مجازر

باريس – أرسلت فرنسا قوات إلى جمهورية أفريقيا الوسطى الجمعة في ثاني تدخل كبير لها في أفريقيا خلال عام غير أن الاشتباكات بين ميليشيات مسلمة ومسيحية استمرت بلا هوادة لتتحول إلى قتل للمدنيين على نطاق واسع.

وقال متحدث باسم الأمم المتحدة “يجب وقف هذه الدوامة المروعة من أعمال العنف والانتقام فورا” مشيرا إلى حالات قامت فيها ميليشيا سيليكا ومعظمها من الإسلاميين وميليشيا “الدفاع عن النفس” التي شكلتها الأغلبية المسيحية بمداهمة المنازل وقتل الصغار والكبار.

وأضاف المتحدث “يجب حماية المدنيين.”

وقال الصليب الأحمر إنه جمع جثث 281 قتيلا سقطوا جراء القتال على مدى يومين في بانجي ولكن عدد القتلى أكبر بكثير.

وفي باريس قال الرئيس الفرنسي فرانسوا أولوند خلال اجتماع للزعماء الأفارقة إن أزمة أفريقيا الوسطى تظهر الحاجة الملحة لأن تشكل القارة قوتها الأمنية الإقليمية. وأبدت فرنسا استعدادها لتدريب 20 ألف جندي أفريقي سنويا وإمداد هيكل قيادة القوة الإفريقية بالعاملين.

وأضاف أولوند “يجب أن تكون أفريقيا سيدة مصيرها وهذا يعني أن تتولى زمام أمنها.”

وبدأ مئات الجنود يصلون إلى أفريقيا الوسطى من دول مجاورة بعد ساعات من حصول باريس على الضوء الأخضر من الأمم المتحدة لبدء المهمة الرامية إلى استعادة الأمن في البلاد.

وقال مراسل لرويترز إنه رأى 26 جثة في الشوارع وأفنية المنازل في حي قريب من وسط العاصمة بانجي.

وذكر عامل إغاثة في بوسانجوا الواقعة على مسافة نحو 300 كيلومتر شمالي العاصمة أن 30 شخصا على الأقل قتلوا هناك.

وقال الرئيس الغيني ألفا كوندي في مؤتمر باريس “نحن ممتنون لفرنسا ولكن ليس من طبائع الأمور أن تضطر إلى التدخل لإنقاذنا مثل رجل الإطفاء بعد 50 عاما من الاستقلال.”

وأضاف “ما يحدث في بانجي بعد فترة قصيرة جدا من (ما جرى في) مالي يجب أن يدفعنا جميعا للتأمل وأتمنى هنا أن… نمنح أنفسنا الوسائل اللازمة لحل الصراعات في أفريقيا.”

ورغم التدخل الفرنسي شهد الجمعة تجددا للاشتباكات بين متمردي سيليكا السابقين المسلمين الذين يديرون شؤون البلاد حاليا وبين ميليشيا مسيحية ومقاتلين موالين للرئيس المخلوع فرانسوا بوزيزي.

وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس إن القوات الفرنسية ستركز في البداية على تأمين بانجي والطرق المؤدية إلى تشاد والكاميرون. وستنتشر القوات الفرنسية أيضا مع قوات إفريقية في بلدات أخرى من بينها بوسانجوا التي قتل فيها أحد أفراد قوة حفظ السلام الأفارقة بعد تعرضه لهجوم من ميلشيا سيليكا.

وقال عامل إغاثة في بوسانجوا إن القتال استمر هناك الجمعة مما يبرز حجم التحدي الذي تواجهه القوات الفرنسية في البلدة التي فر عشرات الآلاف من سكانها ومعظمهم مسيحيون من منازلهم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث