سياسة أوباما الناعمة تجاه إيران تُقلق إسرائيل

سياسة أوباما الناعمة تجاه إيران تُقلق إسرائيل
المصدر: القدس- (خاص) من محمود الفروخ

ذكرت صحيفة يديعوت أحرنوت العبرية على موقعها الإلكتروني الخميس بأن المؤسسة السياسية والأمنية في “إسرائيل” تعيش في هذه الأيام حالة من القلق الشديد نظراً للسياسات الأمريكية خاصة في ظل رغبة الأخيرة للتوصل بأي ثمن لحل دائم حول برنامج إيران النووي.

وتشير الصحيفة إلى أن الأخطر من ذلك هو أن المعارضين لما وصفته بالجدل العلني الصارخ بين القدس وواشنطن يتحدثون عن قطيعة مستمرة بين أصحاب القرار في “إسرائيل” وبين رئيس الولايات المتحدة الأمريكية باراك أوباما والطبقة المقربة له.

وأوضحت يديعوت أن هناك محادثات شكلية بين البيت الأبيض والسياسيين الإسرائيليين، إلا أن عناصر إسرائيلية رفيعة المستوى أعربت عن اعتقادها بأن الوضع القائم بين الطرفين قد طرأ بعد التوقيع على حل وسط الذي أُنجز في جنيف بين الأطراف الدولية وإيران الشهر الماضي، لافتة إلى أن “إسرائيل” فقدت القدرة على التأثير على سياسات الرئيس أوباما فيما يتعلق بالملف النووي الإيراني ومواضيع سياسية أخرى.

وكان وزير المالية الإسرائيلي “يائير لبيد” قد بيّن الإثنين بأن العلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية كنز استراتيجي لا يمكن لإسرائيل الاستغناء عنه في ظل ما تتعرض له من ضغوطات إقليمية من قبل الدول المجاورة.

إلا أن مسؤولين كبار في الحكومة الإسرائيلية وعلى رأسهم وزير خارجيتها كان قد قال إنه يجب على الحكومة البحث عن حليف بديل للولايات المتحدة خاصة بعد اتفاق جنيف، كما أن مسؤولين آخرين تحدثوا بأن الرئيس أوباما يقود منطقة الشرق الأوسط إلى كارثة.

ووفقاً لما نقلته الصحيفة عن مسؤولين إسرائيليين فإن أوباما يتبنى فكراً أيديولوجياً ضيق ومقلق في آن واحد يتمثل في التخلص من المواجهات في الخلية الدولية ليس في الشرق الأوسط فقط بل وامتدت إلى أعماق شرق آسيا، خاصة في كوريا الشمالية والصين، كما يؤيد حل دبلوماسي دائم مع إيران.

وتشير الصحيفة إلى أن الإسرائيليين يقولون إنه في حال تحقق هذا المسار فإن ذلك سيؤدي إلى كارثة بالنسبة لهم، معتقدين بأن أوباما متحمس للحل الدائم مع إيران أكثر من طهران نفسها والتي تعاني بشكل صعب نتيجة العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها منذ سنين.

ويقول المسؤولون في “إسرائيل” إن تحمس أوباما للنهج الدبلوماسي نابع من رغبة المقربين من أوباما في البيت الأبيض بالمرور في سياسات دون الخوض في مواجهات عنيفة لفترة الثلاث أعوام المتبقية له في البيت الأبيض.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث