هل يستطيع بايدن طمأنة حلفاء أمريكا الغاضبين من تهديدات الصين؟

هل يستطيع بايدن طمأنة حلفاء أمريكا الغاضبين من تهديدات الصين؟

واشنطن- يحاول نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن، الذي يقوم بجولة في المنطقة هذا الأسبوع، تهدئة الشكوك المتزايدة بين الحلفاء الرئيسيين للولايات المتحدة هناك، بشأن التزام الرئيس أوباما بسياسة إدارته، التي سعت إلى “إعادة التوازن” في التركيز على الموارد الأميركية بعيدا عن الشرق الأوسط، والاتجاه نحو آسيا .

وقال تحليل لصحيفة كريستيان ساينس مونيتر إن “السبب المباشر للقلق في طوكيو، سيول، وعواصم آسيوية أخرى، والذي يشكل الدافع الرئيسي لرحلة بايدن إلى اليابان والصين وكوريا الجنوبية، هو الإعلان الأخير للصين عن منطقة دفاع جوي على رقعة واسعة من الأراضي المتنازع عليها إقليميا في بحر الصين الشرقي”.

ويشير بعض المحللين الأسيويين أنه في حين أن تهدئة المخاوف بشأن رد الولايات المتحدة على الإجراء الصيني الأخير قد تتصدر جدول أعمال بايدن، إلا انه سوف يحتاج أيضا إلى معالجة القلق الأعمق من دور الولايات المتحدة في المنطقة، خاصة بعد تعزيز الصين لدورها كقوة اقتصادية وعسكرية مهيمنة.

ويرى بروس كلينغر، الباحث في قضايا شمال آسيا في مؤسسة التراث في واشنطن أن “لدى حلفاء أميركا الأسيويين أسئلة متزايدة حول عزم الولايات المتحدة الأمريكية على تنفيذ سياستها ” على المحور الأسيوي، في ظل “إصرار الصين على التحكم بالمنطقة” بإعلانها الأخير .

وجاء الرد الأمريكي سريعا، حيث أرسلت الولايات المتحدة، التي رفضت الإعلان الصيني، طائرات ب-52 إلى المنطقة دون إخطار بكين التي أعلنت عن أنه ينبغي إبلاغ السلطات الصينية مسبقا قبل دخول المنطقة.

وقال وزير الدفاع تشاك هيغل الأسبوع الماضي: “نحن نرى هذا التطور على أنه محاولة لزعزعة الاستقرار في المنطقة”.

وفي الوقت نفسه، يشير بعض المسؤولين الأمريكيين إلى أن إعلان منطقة الدفاع الجوي ليس نفسه اعلان السيادة على المنطقة، وعلى الرغم من أنهم يتوقعون من بايدن التركيز على هذا الاختلاف، الا انهم يؤكدون أيضا أن إعلان الصين يمكن أن يزيد من التوترات بسبب المصالح الإقليمية المتضاربة في بحر الصين الشرقي.

وتتداخل المنطقة التي أعلنت عنها بكين بشكل كبير مع الأجواء التي تطالب بها اليابان، وبدرجة أقل مع الأجواء التي تطالب بها كوريا الجنوبية.

كما تغطي المنطقة مجموعة من الجزر الصغيرة غير المأهولة التي يطالب بها كلا البلدين (وكذلك تايوان) والتي كانت مصدر التوترات الإقليمية الأخيرة.

ويقول كلينغر إن بايدن سيقدم كل التطمينات التي في جعبته ، لكن حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة يعرفون الكثير مثل أي شخص آخر عن تخفيضات وزارة الدفاع الأمريكية – وماذا ستعني تلك التخفيضات على موارد الولايات المتحدة في المنطقة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث