إيران: سنواصل البناء في موقع اراك النووي

إيران: سنواصل البناء في موقع اراك النووي

دبي- نقل عن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف قوله الأربعاء إن إيران ستستمر في البناء في موقع مفاعل الماء الثقيل في اراك، ويأتي هذا التصريح رغم الاتفاق مع القوى العالمية على تأجيل المشروع الذي تخشى هذه القوى أن ينتج البلوتونيوم اللازم لصنع قنابل ذرية.

وقالت فرنسا ردا على تصريح ظريف إن على طهران الالتزام بما اتفق عليه في محادثات جنيف.

وكان مفاعل اراك للأبحاث الذي لم يكتمل بناؤه بعد من بين العقبات الرئيسية في المفاوضات التي وافقت إيران فيها على الحد من أنشطتها النووية لمدة ستة شهور مقابل تخفيف محدود للعقوبات، ويهدف الاتفاق إلى إتاحة الوقت لإجراء محادثات بشأن تسوية نهائية للنزاع.

وتخشى القوى الغربية أن يزود هذا المفاعل إيران بالبلوتونيوم الذي يستخدم مثله مثل اليورانيوم عالي التخصيب في صنع القنابل الذرية، وتقول إيران إن المفاعل لن ينتج إلا النظائر المشعة للأغراض الطبية.

وقالت إيران حسب نص الاتفاق إنها لن تسعى لتحقيق مزيد من التقدم في أنشطتها في مفاعل اراك.

وقال ظريف للبرلمان في تصريحات بثتها قناة (برس.تي.في) التلفزيونية الإيرانية: “لن تزيد القدرة في أراك، وهذا يعني أنه لن يجري إنتاج وقود نووي جديد ولن تقام تركيبات جديدة لكن البناء سيستمر هناك”.

وقال وزير الشؤون الإستراتيجية الإسرائيلي يوفال شتاينتز تعقيبا على تصريحات ظريف: “لم يجف حبر الاتفاق وها نحن نسمع بالفعل مثل هذه التصريحات الاستفزازية التي ينذر ما تتصف به من ادعاء وغموض بانتهاك الاتفاق”.

غير أن الخبير النووي في مركز أبحاث كارنيجي مارك هيبز قال إن تصريح ظريف محاولة على ما يبدو لطمأنة المتشددين المعادين للغرب في إيران بأن مشروع اراك لن يتأثر بالتعامل الدبلوماسي مع القوى الكبرى.

وأضاف أنه لا يهم إذا كانت إيران تقوم بأعمال حفر أو إنشاءات مدنية حول المفاعل وأن ما يهم في الوقت الراهن هو ألا يكون هناك إنتاج للوقود وإجراء تجارب وألا تتم تركيبات في المفاعل، و تجميد ما يزيد عن ذلك قد يعتبره المتشددون وقفا كاملا للمشروع وهو أمر غير مقبول بالنسبة لهم.

وقال خبراء آخرون إن في اتفاق جنيف على ما يبدو ثغرة قد تسمح لطهران ببناء مكونات خارج الموقع على أن يجري تركيبها في وقت لاحق في المفاعل النووي.

وقال رئيس مفتشي الأمم المتحدة النوويين السابق أولي هينونن إن الاتفاق سكت عن تصنيع المكونات الأساسية الباقية للمفاعل واستمرار إنتاج الماء الثقيل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث