جنبلاط: أتمنى أن يُبعد الاتفاق “الإيراني-الغربي” شبح الحرب

جنبلاط: أتمنى أن يُبعد الاتفاق “الإيراني-الغربي” شبح الحرب
المصدر: بيروت- (خاص) من هناء الرحيم

رأى رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، إن الاتفاق بين إيران والغرب من شأن فتح آفاقٍ جديدة على الشرق العربي والإسلامي، آملا أن ينعكس على الحوار العربي-الإيراني، للخروج من دوامة العنف والعنف المضاد الذي يتخذ طابعاً مذهبياً، ويفسح المجال أمام النمو المضطرد لمجموعات متطرفة تستنبط وتخترع تأويلات للإسلام تحرّفه عن معناه الحقيقي.

وتمنى أن ينجح هذا اﻻتفاق في إبعاد شبح الحرب، ويضع حدّا للمغامرات الإسرائيلية التي خاضت الحروب تلو الحروب في المنطقة العربية، لافتا إلى عمق اﻻنزعاج الإسرائيلي من الاتفاق الذي يرقى إلى مستوى الغضب.

واعتبر أن الاتفاق من الممكن أن يضع حداً لسباق التسلّح في المنطقة، الذي يستنفد كميات كبيرة من الأموال والثروات العربيّة في الوقت الذي تتزايد حاجات الشعوب العربية إلى التعليم والطبابة والضمان الصحي والاجتماعي ومكافحة الفقر والأميّة والاهتمام بالبيئة والثروات المائية المهدورة، فضلاً عن مواجهة التصحر وإيلاء الإنسان العربي الأهمية التي يستحق في الحرية والكرامة.

وأضاف:”حبذا لو ينبلج في جنيف الفجر السوري، بعد أن دفع الشعب السوري ثمنًا باهظًا، وتعرضت ثورته إلى السرقة والتشويه بعد استفحال استخدام العنف من النظام بموازاة تسهيل عربي وإقليمي مشبوه لمجموعات مرتزقة وتكفيرية مما أدّى إلى سرقة الأهداف الأولى للثورة السورية، التي كانت ثورة مدنية ديموقراطية تعددية متنوعة. ولا مفر من حلّ سياسي في سوريا يرتكز على حماية المؤسسات والجيش السوري، بعد محاسبة جميع الذين تورطوا في الجرائم بحقّ الشعب السوري”.

وقال جنبلاط:” أما لبنانياً، فإن كلام رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الأخير حول استقلال بعض الأطراف أو الجماعات اللبنانية عن منطق الدولة والانخراط في نزاع مسلح على أرض دولة شقيقة، إنما يتقاطع مع مبادرة الرئيس نبيه بري التي أشار فيها إلى فك التداخل اللبناني في النزاع السوري. وهذان الموقفان يلتقيان مع موقفنا الأساسي القائل بإعادة تصويب بندقية المقاومة عن مسارها الأساسي والاستفادة من تجربتها وسلاحها لتحصين القدرات اللبنانية على مواجهة إسرائيل عبر خطة دفاعية وطنية شاملة، بموازاة وقف تدخل أي فريق لبناني في النزاع”.

وتابع:” أما الذين يصرون على الربط بين تفجير السفارة الإيرانية، وتدخل “حزب الله” في سوريا، فهو ربط غير صحيح; لا سيما أن قدرة هؤلاء على ضبط ما يسمى جماعات تكفيرية شبه معدوم، ما يدعونا أيضاً للتذكير أنّ من اخترع النهج التكفيري- في السابق-، عاد وانقلب عليه، فحذار الاسترسال في هذه المسألة الحساسة”.

ودعا جنبلاط إلى رفع مستوى التنسيق بين الأجهزة الأمنية إلى أعلى المستويات ، فوق كل الحساسيات والحسابات الضيقة، لا سيما مع تنامي المؤشرات على وصول القاعدة إلى عمق لبنان، ومع اتساع رقعة الانكشاف السياسي والأمني، وإلى تدهور غير مسبوق تعززه حال الانقسام السياسي والترهل المؤسساتي والتعثر في تأليف الحكومة بعد أشهر طويلة على التكليف، مما قد يخرج كل الأمور عن السيطرة ويفاقم الوضع سوءا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث