اعتداء مسلح جديد في اسطنبول يعيد للأذهان هجوم رأس السنة

اعتداء مسلح جديد في اسطنبول يعيد للأذهان هجوم رأس السنة
المصدر: إسطنبول- إرم نيوز

تعيش إسطنبول، كبرى المدن التركية، أسوأ كوابيسها، بعد تعرض أحد مطاعمها، اليوم الإثنين، لاعتداء مسلح جديد، يعيد للأذهان الهجوم الدموي على ملهى “رينا” الليلي، ليلة رأس السنة الميلادية.

وقالت صحيفة “حرييت” التركية، إن مسلحًا أطلق النار في مطعم “باراك” الشهير، ما أدى إلى إصابة 3 أشخاص أحدهم فارق الحياة أثناء نقله إلى المستشفى.

وأكدت مصادر أن منفذ الهجوم كان شخصًا واحدًا، وهناك معلومات تشير إلى احتجازه. ولم يصدر حتى الآن أي تصريح من مصادر أمنية تركية رسمية لتوضيح ملابسات الهجوم.

وشهدت إسطنبول، العاصمة الاقتصادية والسياحية لتركيا، ليلة رأس السنة الميلادية، هجومًا غير مسبوق، إذ أقدم عبد القادر مشاريبوف، المكنى “بأبي محمد الخراساني”، على إطلاق النار على مرتادي ملهى “رينا” الذي راح ضحيته 39 قتيلًا وعشرات الجرحى، معظمهم من السياح العرب والأجانب.

وبعد إلقاء القبض على الخراساني، المنتمي لتنظيم “داعش”، منتصف كانون الثاني/ يناير الجاري، كشفت مراسلاته على حسابه الشخصي دلائل للتخطيط لهجمات أخرى.

تصاعد الهجمات

وعبّر خبراء سياسيون عن عدم تفاؤلهم بإمكانيات الحكومة التركية وأجهزتها الأمنية في التصدي لتنظيم “داعش” والحد من هجماته المتصاعدة في الداخل التركي، في ظل انتقادات تطال المنظومة الأمنية وتتهمها بـ”الترهّل”.

ويستبعد الكاتب البريطاني، باتريك كاكبرن، أن تتمكن الدولة التركية من إيقاف هجمات “داعش” داخل مدنها، بعد أن تحوّلت إلى طقس متكرر.

ترهّل المنظومة الأمنية

ويرى الكاتب المصري، كرم سعيد، أن هجمات إسطنبول كشفت ضعف المنظومة الأمنية في تركيا التي تتعرض لهزة عميقة بعد اعتقال وتسريح الآلاف من الكفاءات الأمنية بحجة الانتماء إلى جماعة فتح الله غولن التي يتهمها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بتدبير محاولة الانقلاب الفاشلة في تموز/ يوليو الماضي.

وشن أردوغان، حملة تطهير واسعة ومتشعبة، عقب الانقلاب الفاشل، في ظل حالة الطوارئ، وتسببت الحملة في اعتقال أكثر من 40 ألفًا، وتسريح ونقل أكثر من 125 ألفًا من العسكريين ورجال الأمن والقضاة والإعلاميين.

ويتهم معارِضون، حكومة حزب العدالة والتنمية، ذي الجذور الإسلامية، بخلق فجوات في أجهزة الأمن، عبر مسلسل الاعتقالات والفصل والنقل والمحاكمات.

وبعد عمليات إرهابية سابقة لم يخفِ أردوغان، وكذلك مسؤولون أتراك، اعترافهم بوجود خلل وثغرات في الجهاز الأمني.

نهج جديد للعنف

ويقول محللون: إن الهجمات الأخيرة كشفت عن نهج جديد للعنف في تركيا، إذ لم يعد “الإرهاب” مقتصرًا على المقرات الأمنية التي ظلت هدفًا رئيسًا لمنظمة حزب العمال الكردستاني، وإنما برزت أنواع أكثر تعقيدًا بالاعتداء على المنشآت السياحية، وأماكن تجمع الأجانب بهدف تقويض الاقتصاد التركي الذي يعاني تراجعًا ملموسًا، كشفه انهيار سعر الليرة التركية أمام الدولار وتراجع الاستثمار الأجنبي.

وسبق أن شهدت تركيا، خلال العام الماضي، هجمات مماثلة على مناطق مكتظة بالسياح؛ ومنها تفجير ميدان السلطان أحمد في كانون الثاني/ يناير 2016، وتفجير شارع الاستقلال قرب ساحة تقسيم في آذار/ مارس2016.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث