هدية نتنياهو: ليبرمان رئيس حكومة لإسرائيل لمدة يومين!

هدية نتنياهو: ليبرمان رئيس حكومة لإسرائيل لمدة يومين!
المصدر: القدس- (خاص) من ابتهاج زبيدات

منذ أن غادر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إلى موسكو، الأربعاء ولمدة يومين، سيحل محله في رئاسة الوزراء حليفه ووزير خارجيته، أفيغدور ليبرمان، رئيس حزب اليهود الروس “إسرائيل بيتنا”.

وكي لا يكون هذا الإجراء صوريا، أعطاه نتنياهو مضمونا عمليا فخول ليبرمان أن يدعو “مجلس الأمن الوزاري المصغر” في الحكومة إلى الانعقاد في حال حدوث أي طارئ أمني.

وقد رأى بعض المراقبين في هذا القرار “هدية” نتنياهو لليبرمان بمناسبة تبرئته من الاتهامات بالفساد وقرار المستشار القضائي للحكومة إغلاق الملف المفتوح ضده.

ولكن خصوم نتنياهو في حزب الليكود، الذين يريدون فك الشراكة بينهم وبين ليبرمان، يعتبرون هذا القرار صفعة لهم عشية انعقاد مؤتمر الحزب.

ففي الليكود يخشون من مظاهر التعاون الوثيق بين الرجلين، ويحذرون من أن ليبرمان يسعى لتحويل الشراكة إلى اندماج للحزبين (الليكود من جهة وإسرائيل بيتنا من جهة ثانية) بهدف السيطرة على الليكود ومعسكر اليمين برمته. ويقولون إن دمج الحزبين غير ممكن، لأن هناك هوة أيديولوجية بينهما، وأن هناك تناقضا حادا في مواقف الحزبين في قضايا “أرض إسرائيل” والتعامل مع الدين والأحزاب الدينية وفي التعامل مع اليهود الشرقيين وغيرها، ويحذرون من أن ليبرمان التمساح سيبتلع نتنياهو في القريب ويسعى ليحل محله.

لكن نتنياهو من جهته يريد تقريب ليبرمان إليه، فيعطي إشارة إلى أنه لا يرى غضاضة في أن يصبح رئيس حكومة، ولكن فقط بقرار منه. ويقدم على هذا النفاق لكي يكف شر ليبرمان من الإطاحة به.

يذكر أن الليكود سيعقد مؤتمره الخميس للبحث في مشروع لا يروق لنتنياهو. فالعديد من قادة الحزب يطلبون إجراء تعديل في البند المتعلق بانتخاب رئيس للحزب ومرشح باسمه لرئاسة الحكومة في دستور الحزب. والتعديل المطلوب هو رفع نسبة الأصوات التي يحتاجها المرشح إلى 60% والهدف من ذلك هو زيادة ولاء المرشح بأعضاء مؤتمر الحزب؛ فإن كان المرشح نتنياهو نفسه، سيضطر إلى إرضاء غالبية الأعضاء ويمتنع عن اتخاذ قرارات حزبية (مثل الاندماج مع حزب إسرائيل بيتنا) أو سياسية (مثل الاتفاق مع الفلسطينيين) تتعارض وآرائهم.

وأما ليبرمان، فمن جهته يرى أن تعيينه قائما بأعمال رئيس الحكومة، هو خطوة متقدمة إلى كرسي رئاسة الحكومة، الذي يطمح اليه من اللحظة الأولى لدخوله الحلبة السياسية قبل 20 عاما. ومع أنه كان يرغب في السفر إلى موسكو، وطنه الأول، ويلتقي بوتين، صديقه الشخصي، إلا أن الجلوس على كرسي رئاسة الحكومة بغياب نتنياهو يعتبر تعويضا أهم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث