القمة العربية الافريقية تنعقد في الكويت تحت شعار “شركاء في التنمية والاستثمار”

القمة العربية الافريقية تنعقد في الكويت تحت شعار “شركاء في التنمية والاستثمار”
المصدر: إرم – (خاص)

افتتح الشيخ صباح الأحمد أمير دولة الكويت اليوم أعمال القمة العربية الأفريقية الثالثة التي تستضيفها الكويت على مدى يومين بمشاركة أكثر من 71 دولة ومنظمة عربية وإقليمية ودولية. بعد ذلك تسلم أمير الكويت رئاسة القمة من ليبيا التي ترأست القمة الثانية بالمشاركة مع جمهورية الغابون.

وفي كلمته أمام القمة، شدد الشيخ صباح الأحمد على أن القمة تنعقد في ظل استمرار ظروف سياسية دقيقة واقتصادية غير مستقرة تستوجب مواصلة العمل وتكثيف الجهود لمواجهتها وتجنيب الدول العربية والأفريقية تبعاتها.

وقال أمير الكويت إن انعقاد القمة اليوم في موعدها المحدد يؤكد العزم على الارتقاء بالتعاون المشترك للتصدي للتحديات التي تواجهها الدول العربية والأفريقية وتجاوز العقبات التي تحول دون وصولها إلى آمال مشروعٍ في التنمية والبناء.

وأضاف: “اختيارنا شعار (شركاء في التنمية والاستثمار) لهذه القمة يجسد إدراكنا لأهمية التعاون الاقتصادي الذي يشكل قاعدة للمصالح المشتركة ننطلق من خلالها لتحقيق الشراكة الاستراتيجية التي ننشدها كما أن هذا الشعار يؤكد أيضًا حرصنا على أن يحتل الجانب الاقتصادي والتنموي الجزء الأكبر من جدول أعمالنا بما يجسد تفهمًا عميقًا لمتطلبات المرحلة المقبلة واستشعارًا بآلية العمل المناسبة له”.

وصرح الشيخ صباح: “يسرني في هذا الصدد أن أبلغكم بأني قد وجهت المسؤولين في الصندوق بتقديم قروض ميسرة للدول الأفريقية بمبلغ مليار دولار على مدى السنوات الخمس القادمة”.

وأعرب الشيخ صباح الأحمد عن دعمه لترشيح دولة الإمارات العربية المتحدة في سعيها إلى تنظيم معرض إكسبو الدولي 2020م، مشددًا على أن الإمارات تتمتع بقدرات كبيرة وخبرة عريقة في مجال الاقتصاد والاستثمار.

وفي الشأن السوري، قال أمير دولة الكويت ،إنه لأمر ملح ومؤلم لابد من التطرق إليه وهو الأوضاع المأساوية في سوريا حيث لا زالت آلة الفتك في سوريا تودي بحياة أبناء الشعب السوري ويزداد أعداد القتلى يوميًا وتتضاعف مظاهر الدمار لأوجه الحياة هناك .

وخاطب الشيخ صباح الأحمد مجلس الأمن الدولي بصفته الجهة المناط فيها حفظ الأمن والسلم الدوليين. وقال، إن المجلس مطالب بأن يتحد في ظل هذه الظروف وأن يضطلع بمسؤولياته ويتفق على خطة لوقف الإقتتال لحقن دماء الأشقاء والحفاظ على ما تبقى من وطنهم لاسيما وأن مؤتمر (جنيف 2) يعد فرصة تاريخية ندعو من هذا المنبر الأطراف المشاركة فيه كافة إلى العمل الصادق والمخلص للوصول إلى حل سياسي واضعين نصب أعينهم الكارثة الإنسانية للشعب السوري ودمار بلادهم ناهيك عن التداعيات الخطيرة لتلك الأحداث على الأمن والسلم في المنطقة والعالم كافة.

من جهتها، أكدت رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي انكوزانا دلاميني زوما، التزام إفريقيا ببذل ما في وسعها لتطبيق قرارات القمة العربية الإفريقية الثالثة ودعم التعاون مع الشركاء العرب من أجل تحقيق طموحات شعوب المنطقتين بالتعاون مع جامعة الدول العربية.

وأعربت زوما في كلمتها خلال افتتاح القمة عن تقديرها للمبادرات التي أطلقها الشيخ صباح الأحمد في القمة من أجل دعم العلاقات طويلة الأمد بين إفريقيا والعالم العربي.

من ناحيته، أعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، عن تقديره لمبادرة أمير الكويت بشأن تقديم قروض ميسرة بقيمة مليار دولار لأفريقيا مؤكدًا أن هذه المبادرة تجسد شعار القمة العربية الأفريقية الثالثة “شركاء في التنمية والاستثمار”.

وقال العربي، إن القمة التي انعقدت تحت شعار “شركاء في التنمية والاستثمار” يعبر عن إرادة مشتركة حريصة على تحقيق التقارب بين شعوب المنطقتين اقتصاديًا وتاريخيًا وترجمتها إلى برامج تعود بالنفع الملموس على الشعوب.

وفيما يتعلق بالشأن السوري، أكد العربي على أن الجهود متواصلة لعقد مؤتمر “جنيف 2” في أقرب وقت ممكن لوقف شلالات الدم والدمار في سوريا وعودة سوريا إلى دوره المعروف إقليميًا ودوليًا.

وحول الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، ندد العربي بمحاولات إسرائيل للالتفاف على قرارات الدولية لتنفيذ ممارستها غير الشرعية في الأراضي الفلسطينية المحتلة مشددًا على ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي البغيض معرباً عن ثقته أن الاحتلال الإسرائيلي سينتهي لا محالة لأنه عكس حقائق التاريخ وستقام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

من ناحية أخرى دان العربي الانفجار الإرهابي الذي وقع في العاصمة اللبنانية بيروت اليوم مؤكداً ضرورة العمل على وقف الإرهاب في المنطقة التي تحتاج إلى سلام واستقرار.

من جانبه، قال الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، إن القمة العربية الإفريقية الثالثة تأتي لتعطي العلاقة بين المنطقتين بعدًا جديدًا وانطلاقة واعدة نحو مستقبل أكثر أملاً وإشراقًاً.

وأوضح الزياني، أن انعقاد القمة يجسد العلاقات التاريخية الراسخة التي تربط بين دول المنطقتين فيما يجمع بينهما من صلات ثقافية واجتماعية وقرب جغرافي يمثل أساسًا صلبًا لقيام شراكة قوية وتعاون بناء يعود بالنفع والخير على شعوبنا.

وقال الزياني إن المنطقتين العربية والإفريقية بحاجة إلى مزيد من التنسيق والتعاون والتكامل والعمل معًا لكل ما يحقق آمال وتطلعات شعوبنا ويحفظ مصالح دولنا خصوصًا أن المنطقتين تمتلكان من الطاقات والامكانيات الطبيعية والمالية والبشرية ما يؤهلهما لأن تكونا في طليعة الدول في مختلف المجالات التنموية.

ممثل رئيس وزراء بريطانيا إلى القمة العربية الإفريقية ألن دنكن، أعرب بدوره عن ثقته بأن تتوج القمة بشراكة جديدة بين المنطقتين العربية والإفريقية وبريطانيا. واصفاً القمة بأنها فرصة لمناقشة التنمية التي تشغل الجميع مستعرضًا ريادة بريطانيا في مجال التنمية وحقوق الإنسان.

ودعا ألن إلى الاستعداد لمؤتمر المانحين الثاني الذي تستضيفه الكويت مطلع العام المقبل من أجل مساعدة السوريين الذي يمرون بظروف صعبة.

بدوره أعرب رئيس البرلمان العربي أحمد الجروان، عن تطلعه بأن تحقق القمة العربية الإفريقية تعزيز العلاقات البرلمانية العربية الإفريقية لما لها من دور فاعل في ترسيخ البعد الشعبي في مسيرة العمل المشترك.

ورأى رئيس البرلمان العربي أن أهم التطلعات من هذه القمة إقامة علاقات متينة بين دول القارة الإفريقية جميعًا لدعم السلام وإعادة الإعمار والتنمية في فترة ما بعد النزاعات وتشجيع فرص الاستثمار بين المنطقتين وحل مشاكل البطالة ومسببات الهجرة غير الشرعية ووضع برامج إنمائية بصفة خاصة في مجال الاقتصاد والصحة والتعليم والثقافة والتكنولوجيا والطاقة.

بعد ذلك رفع الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت الجلسة الافتتاحية للقمة العربية الإفريقية الثالثة. ومن المقرر أن يعقد القادة جلسة مغلقة لبحث الملفات والمشاريع التي رفعها المجلس الوزاري المشترك للقمة العربية الإفريقية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث